أَحبُّوا الحياة ، بلا سبب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِتْيةٌ طيِّبونلم ينالوا نصيباً من الحظِّ
يحملُهم لمشاويرِ أحلامِهم ،في مجاهلَ مُوحشةٍ
غَيَّبَ العُمرُ أسماءَهمدونَ ذنبٍ صريحٍ لِسُمرةِ أجسادِهم
في خريفِ التَّعب !
فِتْيةٌ طيِّبونأَحَبُّوا الحياةَ كثيراً بلا سببٍ واضحٍ
لاحتمالِ النجاةِ بفضَّةِ أرواحِهم ،كُلَّمَا فكَّروا أَنْ يُديروا ظُهورَهُمُ
لالتماعِ الحكاية ، ومالوا لتمضيةِ الوقتِفي غيمةٍ للتذكُّر ِنازَعهُم طائرُ الغَيْبِ
في ريشِ هدأَتِهِم من جديد !
فِتْيةٌ طيِّبونلم يغيبوا كثيراً عن السَّهلِ
يعرفُ النبعُ أسماءَهم واحداً واحداً ،حين ينسَوْنَ زهرَ خُطاهُم
على عُشبِه في التلالِ القريبةيجيءُ إلى نومِهم في الهزيع ،
كم يسيلُ إلى عطشٍ في تُخومٍتُبدِّدُ من رمقٍ خبَّؤوه
لهذا الطريقِ الطويل !
فِتْيةٌ طيِّبونأَحَبَّهمُ اللهُ أَكثرَ من أَيِّ وقتٍ مضى
بَيْدَ أَنَّ اعتلالَ الحقيقةِ يعصِفُ رغبتهمفي اللّواذِ بأغصانِ سِدْرَتِه العالية ،
لا صدىً قادمٌ من بعيدٍ فينتظرونانعتاقَ الفَراشةِ من ظِلِّها ،
لأَنَّهمُ نذروا ليلهم لاقتفاء نجومٍتُؤدِّي لِضِفَّةِ أَصواتِهم
فوَّتَ التِّيهُ فُرصتَهم في اللحاقِبطيفِ هديلٍ يردُّ عليهم لباسَ الطفولة !
فِتْيةٌ طيِّبون
تخالُهمُ حين يمضونَصوبَ عذاباتِهم قادرينَ على أَنْ يستردُّوا
التماعَ صِباهموما هُمْ كذلك — لكنَّهم حين مَرُّوا على فجرِهم
أَمْعنوا في سؤالٍ أَخيرٍ عن الأَمسِعن سَعفٍ يتساقطُ من نخلِ أرواحِهم
في جميعِ الفُصول
فِتْيةٌ طيِّبونأحداقُهُم مَطَرٌ مُوشِكٌ
بانهمارِ الأَناشيدِ والأُمنياتأكفّهمُ قِبلةٌ لاعتناقِ الغيابِ المديد ،
لهم في انكسارِ المساءاتِ شمعٌ كفيفٌيُؤثِّثُ معنَى المُضيِّ بأحلامِهم ،
لم يُريدوا من اللهأَكثرَ من حقِّهم في استعادةِ
ما أَهدرَ العُمرُ من زهرِ أَيَّامِهم
أَيُّ حَظٍّ أَليمٍسيبقَى هُناك على عَتبةٍ
بانتظارِ خُطَاهُم ؟!
عن القصيدة
«أَحبُّوا الحياة ، بلا سبب» من شعر علي الحازمي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.