عُزلة الطير في ريشه
الشاعر: علي الحازمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة
«عُزلة الطير في ريشه» من شعر علي الحازمي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نساءٌ من الغَيْبِ ،كيفَ هبطنَ — على ليلِ تموزَ دونَ امتثالٍ لحُلمٍ بهيجٍ
يَرِفُّ على سِدْرَةِ الحُزنِ في نومِهِ ! — وجهُ المساءِ المريضِ يُبَدِّدُ
معنَى السؤالِ بمحضِ إرادتِهِ ، — والجدارُ الذي لا يكفُّ عن الصمتِ
ليسَ لهُ أَنْ يُقاومَ رغبتَهُ — في الصراخِ الأَخير
— وقتٌ طويلٌ يمرُّ
على عُزلةِ الطيرِ في ريشِهِ — والفراشاتُ تنأَى وتدنو من اللهبِ
المُستبِدِّ بأَهدابِ غفوتِهِ في الهزيع ، — لم يكُنْ مُولعاً بالتغرُّبِ في أَولِ العُمرِ
لكنَّهُ الآنَ يُفْرِطُ في شُربِ خيبتِهِ من جديد ! — النساءُ اللواتي ابتسمنَ لهُ في ربيعٍ
من الأَمسِ عُدنَ إلى روحِهِ وَتَراً خافِتاً ، — مَضينَ يُؤلبنَ توقاً سحيقاً
من العطشِ المتناسلِ في صمتِهِ ، — لم يُردْنَ اقتسامَ عذاباتِهِ حين بِتنَ
على غُصنِ شُرفَتِهِ قمراً حانياً — بل أدرنَ كؤوسَ السحابِ
على رجفةٍ تتقافزُ من بينِ أضلاعِهِ —
لهُ سببٌ واضحٌ حين يهذي — بأسمائِهنَّ طويلاً على مسمعٍ
من جُفونِ الغيابْ — لهُ في انتظارِ يماماتِ أَوهامِهِ فُرصةٌ
للعثورِ على ظِلِّهِ في كُفوفِ السرابْ — وَحدَهُ كان يعلمُ أَنَّ العيونَ
التي أوجعتْ قَلْبَهُ ذاتَ يومٍ — وفرَّتْ إلى كُحْلِهَا في الأقَاصي
... تُسمَّى العذابْ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصراخ: الصَّرَّاخُ : الكثير الصُّراخ.
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
- المريض: المَرِيضُ : مَنْ به مَرَضٌ أو نقصٌ أو انحِراف لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ/ قلبٌ مريض، أي ناقصُ الدَِّين/ رأيٌ مَريض، أي ضعيفٌ أو فيه انحرافٌ عن الصّواب/ عين مر …
- المستبد: المُسْتبدُّ :- بالأمر: المنفرد به والمتَعَسِّف؛ خيرٌ للحاكِم ألاَّ يكونَ مستبدّاً.
- الهزيع: الهَزِيعُ :- من اللّيل: نحو الثلث أو الرُّبع الأوَّل منه؛ قضى هزيعاً من الليل في تلاوة القرآن.-: الأحمق ج هُزُع.
- امتثال: [م ث ل]. (مصدر اِمْتَثَلَ). "لَمْ يَكُنْ أمَامَهُ إلاَّ الامْتِثَالُ لِقَرَارِ الْمَحْكَمَةِ" : أَي الخُضُوعُ، الانْقِيَادُ.
- بالتغرب: تغرَّبَ يتَغَرَّبُ تغَرُّبًا .- الشخصُ: نزح عن الوطن؛ تغرب طَلَبًا للرزق.