تلويحة ... لالتماع الندى
الشاعر: علي الحازمي · البحر: الطويل
«تلويحة ... لالتماع الندى» من شعر علي الحازمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأَنتَ تُقلِّبُ أَوراقَ عُمرِكَ في هدأةِ الليل — ستذكرُ تلكَ الوجوهَ التي قاسمتْكَ
سنابلَ ضحكتِهَا في ربيعِ الطفولة ، — الوجوهَ التي نقشَتْ في كُفوفِ المسرَّةِ
حِنَّاءَ رغبتِها في الجلوسِ إِليك ، — مَنْ طوَّقتْ جِيدَ وقتِكَ
بالدِّفءِ والشجنِ القرويّ —
أَصدقاؤُكَ ، أَشجارُ قلبِكَ ، — لحنٌ بهيجٌ يصوغُ هديلَ المساءاتِ
تلويحةً لالتماعِ الندى ، — لهم عَبَقٌ يسترِدُّ الزمانَ
وفي طيفِهم يَغرقُ الياسمينْ —
أَصدقاؤُكَ مَنْ بالغوا — في امتداحِ السنينِ
وسالتْ جداولُ أهدابِهم — في مجاهلِ غُربتِها ،
لم يحيدُوا عن الفجرِ — حين أَناروا مشاعلَ مُهجتِهم
ومضَوا صوبَ فِضَّتِهم حَالمينْ —
أَصدقاؤُكَ مَنْ أَهرقوا غيمَهم — في سهولِ صِباكَ
مَنْ بدَّدوا عُنوةً كُلَّ خيطٍ يدلُّ — على صوتِهم في الأقَاصي
بملءِ إرادتهم وهبوكَ رحيقَ النجاةِ — وساروا إلى حتفِهم آمنينْ
— إنْ مررتَ عليهم
فسلِّمْ على شَجرٍ أَخضرٍ — يتكاثرُ في رملِ أَجسادِهم
خُذْ لهم ما تمنّوا من الأَمسِ ، — من قُبَلٍ كم تتوقُ إلى دفئِهم
في التياعِ المساء — ولا تُوقظِ الطيرَ في ريشِهم
إنْ أَحبُّوا البقاء — أَنِرْ شمعَ روحِكَ قُرْبَ ثراهُم
ودعهم إلى حُلمِهم نائمينْ —
أَصدقاؤُكَ — مَنْ غَيَّبَ الموتُ جمراً فَتِيّاً بأحداقِهم
مَنْ خِلْتَ أَنَّ الحياةَ — تَخلَّتْ عن الفجرِ في نبضِهم
وَحدَهم قادرونَ على أَنْ يعودوا — إلى الأَرضِ من موتِهم ... باسمينْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
- القروي: القرْوَى : العادة والطبيعة أو الطريقة الأولى؛ عاد إلى قرواه، أي الى طريقته الأولى.
- امتداح: [م د ح]. (مصدر اِمْتَدَحَ). "اِمْتِدَاحُ السُّلْطَانِ": الإشَادَةُ بِهِ، مَدْحُهُ.
- بهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ …
- حناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …