دَلّني صوتي عليك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَفَرُ الحَمَامِ إلى غيابِكَلم يكُنْ يكفي لتَرميمِ المسافةِ بيننا ،
يكفي لأَلمسَ في بعيدِكَ صُورَتيشَفقاً بهيجاً للتأَمُّلِ
في فَراغِ الكونِ من عينيكَ ،ما معنَى حياتِكَ في الهباءِ
وقد وَرثتَ من الندىشجراً يَشُدُّ وريدَ حُلمِكَ
في كُفوفِ الرمل !ما معنَى أَنْ تَطْوي البلادَ ولا تُقيمُ
على حُدودِ الروحِ تنهلُمن غَمائمِ فجرِها الغافي
على سَعفِ النشيد !
وأَنا أَسيرُ إلى غِيابِكَتُزهرُ الذكرىَ على العَتباتِ
تُغريني بنقْشِ اسمِي واسمِكَفي جَناحِ الريحِ ، في شفَةِ السرابِ
لأَستعيدَ من المسافةِ بعضَ أَسئِلةٍتلوحُ على التِماعاتِ المدى
وأَنا أَسيرُ إلى غِيابِكَدَلَّني صَوْتي عليكَ ،
على بقايا مُوشَّحِ الشجنِ الذي أَهْرقتهُ ،لم تنتظرني خارجَ الكلماتِ
كيما احتمي بعواطفي من قِبْلةٍللتوقِ تُسرِفُ في مُعانقةِ الغياب !
وأَنا وأَنتَ تشابهُ المعنى البعيدِ وضِدِّهِ ،
بالكادِ يجمعُنَا التباسٌ في العزوفِعن التهافُتِ في الصدى ،
جَرَّبْتُ أَنْ أُصغِي لصوتِكَحين يخرُجُ من عباءةِ تِيْههِ
فامتدَّ غُصنٌ للتساؤلِ عن برارِيما انتهينا إليه في دربِ السماء ،
أيكونُ أَنتَ وقعتَ سهواً في مَداريولم أُراعِ فارقَ التوقيتِ
بين ولادةِ النجوى وموتِ مباهجي ؟!أَيكونُ أَنْ أَحياكَ ثانيةً وأَنتَ هُناكَ
في الماضِي تَقُصُّ على الغزالةِبعضَ ذكراكَ الجميلةِ دونما أَثرٍ
يدلُّ على وجودِكَ في دَمِي ؟!
ما الذي يبقى إذاً من فِضَّةِ الأَمسِ البعيدِإذا استعرنا نبضَهُ للسيرِ
في باقي الحكايةِ عاريينِ من التفكُّرِفي خَلاصِ الروحِ من تهوامِها ؟
ما الذي يبقَى لنا ، مِنِّي ومِنكَومن كُنوزِ الرغبةِ الأُولى
إذا نحنُ التقيناولم نجدْ غيرَ الفراغْ ؟!
عن القصيدة
«دَلّني صوتي عليك» من شعر علي الحازمي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.