وأَنتِ البعيدة ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الطريقُ إلى الأَمسِ أَقربُمن نَايكِ في التُّخوم
وأَنتِ تُطيلينَ دربَ الوصولِإلى ضِفَّةٍ ينهلُ التِّيهُ من سِفْرِها ،
زَمانَ التقينَا على عتبةِ السهلِكان هُنالكَ مُتَّسعٌ لِنُطيلَ الغِنَاء ،
كان يكفي لنا أَنْ نُمَسِّدَ أَجنحةَ الكلماتِلنغرقَ في غيمةٍ من هديلٍ ... ولا نرتوي
وَحْدَكِ امرأةٌ لا تكفُّ عن الشدْو
تُرخي ضَفَائِرَ مُهجتِها في كُفوفِ الموشَّح ،تُطلّينَ من سعفٍ في الأَعالي
على بُرعمِ الفجرِ في روحِكِ ،تُربِّينَ ظبيَ رؤاكِ البهيجةِ قُرْبَ البساتينِ
لَسْتِ تخافينَ ريحَ المواسمِحين تَهُبُّ على حُلمِكِ في الخريف ،
لأَنَّكِ مسحورةٌ بالتماعِ الأقَاصيتُقيمينَ مثلَ الغيابِ على حافةِ النهرِ
والماءُ مُنحسرٌ بينَ أَهدابِ رغبتكِواعتلالِ الجُفون
في انتظارِكِ حين تجيئينَ سِرْبُ حياةٍ
وتوقٌ يُبَلِّلُ مِنقارَهُ بالسؤالِ عليك ،تَنَبَّهتُ للطيرِ حين يحطُّ
على غُصنِكِ في ليالٍ عديدة ،ما الذي يجعلُ الكائناتِ الجميلةَ
تعلقُ في ظِلِّكِ عندمَا تحضُرينَإلى ضجرِ الحقلِ مسكونةً بالنشيد !
ما الذي تبتغيهِ الفراشةُ حين تزورُربيعاً يلوحُ على خَدَّكِ
في انعتاقِ الصباحِ الجديد !
كثيراً يُحِبُّكِ هذا الندىفاسأليهِ عن الزهرِ ، عن شغفِ النخلِ
عن سِدْرَةٍ لا تُلاطِفُ أَغصانَهافي غيابِ يديكِ ...
وأَنتِ البعيدَة !
عن القصيدة
«وأَنتِ البعيدة ...» من شعر علي الحازمي، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.