وأَنتِ البعيدة ...

الشاعر: علي الحازمي · البحر: المنسرح

«وأَنتِ البعيدة ...» من شعر علي الحازمي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الطريقُ إلى الأَمسِ أَقربُ — من نَايكِ في التُّخوم

وأَنتِ تُطيلينَ دربَ الوصولِ — إلى ضِفَّةٍ ينهلُ التِّيهُ من سِفْرِها ،

زَمانَ التقينَا على عتبةِ السهلِ — كان هُنالكَ مُتَّسعٌ لِنُطيلَ الغِنَاء ،

كان يكفي لنا أَنْ نُمَسِّدَ أَجنحةَ الكلماتِ — لنغرقَ في غيمةٍ من هديلٍ ... ولا نرتوي

 — وَحْدَكِ امرأةٌ لا تكفُّ عن الشدْو

تُرخي ضَفَائِرَ مُهجتِها في كُفوفِ الموشَّح ، — تُطلّينَ من سعفٍ في الأَعالي

على بُرعمِ الفجرِ في روحِكِ ، — تُربِّينَ ظبيَ رؤاكِ البهيجةِ قُرْبَ البساتينِ

لَسْتِ تخافينَ ريحَ المواسمِ — حين تَهُبُّ على حُلمِكِ في الخريف ،

لأَنَّكِ مسحورةٌ بالتماعِ الأقَاصي — تُقيمينَ مثلَ الغيابِ على حافةِ النهرِ

والماءُ مُنحسرٌ بينَ أَهدابِ رغبتكِ — واعتلالِ الجُفون

 — في انتظارِكِ حين تجيئينَ سِرْبُ حياةٍ

وتوقٌ يُبَلِّلُ مِنقارَهُ بالسؤالِ عليك ، — تَنَبَّهتُ للطيرِ حين يحطُّ

على غُصنِكِ في ليالٍ عديدة ، — ما الذي يجعلُ الكائناتِ الجميلةَ

تعلقُ في ظِلِّكِ عندمَا تحضُرينَ — إلى ضجرِ الحقلِ مسكونةً بالنشيد !

ما الذي تبتغيهِ الفراشةُ حين تزورُ — ربيعاً يلوحُ على خَدَّكِ

في انعتاقِ الصباحِ الجديد ! — 

كثيراً يُحِبُّكِ هذا الندى — فاسأليهِ عن الزهرِ ، عن شغفِ النخلِ

عن سِدْرَةٍ لا تُلاطِفُ أَغصانَها — في غيابِ يديكِ ...

وأَنتِ البعيدَة !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • الموشح: المُوَشَّحُ : التَّوْشِيحُ، وهو اسمٌ لنوع من الشِّعر شاع في الأندلس.- من الدِّيَكَةِ: مَالَهُ خُطَّتَانِ كالوشَاح.-: الموشَّى؛ ثوب مُوَشَّح.
  • برعم: برعم: البُرْعُمُ والبُرْعومُ والبُرْعُمةُ والبُرْعُومةُ، كلُّه: كِمُّ ثَمَر الشجَر والنَّوْر، وَقِيلَ: هُوَ زَهْرَةُ الشَّجَرَةِ ونَوْرُ النَّبْتِ قَبْلَ أَن يَتَفَتَّح. وبَرْعَمتِ الشَّجَرَةُ، فَهِيَ مُبَرْعِمةٌ وتَبَرْ …

قصائد ذات صلة

  • شارع في جدار
  • لِمنْ فاتهُ الغيم
  • غُصْنٌ وحيدٌ للغِناء
  • حينَ تُصاحِبينَ الناي
  • للوصولِ ... إلينا
  • دُنياكَ خارج سورها العالي
  • نخلةٌ ... تسنِدُ العمر
  • طوق للغَرق