لم يكن حظُّها كافيًا

الشاعر: علي الحازمي · البحر: الخفيف

«لم يكن حظُّها كافيًا» من شعر علي الحازمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الصراخُ الذي سَالَ من شرفةٍ — في علوِّ البنايةِ

لم يكنْ غيرَ رغبتِهَا في التحررِ — من قيدِ عُزلتِهَا العاطِفِيِّ ,

مرَّ عامٌ على حُزْنِهَا والعذاباتُ — مثلُ الطحالبِ آخذةٌ في النموِّ

على صمتِ جُدرانِهَا الباردةْ — 

كُلُّ شيءٍ يدلُّ عليهِ — الفَراشُ الذي يتأرجحُ في ظِلِّهِ

حينَ يَدْلفُ من أَوَّلِ البابِ ، — حوضُ الزهورِ الذي يتنفَّسُ هدأتَهُ

في الهزيعِ الأَخيرِ من الحلمِ ، — الملاءاتُ ذاتُ الحريرِ المذهَّبِ

أَمسَتْ تتوقُ لدفءٍ يجعِّدُ عُزلتَهَا — فوقَ جسمِ السرير ,

كُلُّ شيءٍ هنا راحَ ينطقُ — بالصمتِ ... في لُغةٍ بائدةْ

 — حينَ مالَ الخريفُ على ليلِهَا

وهي تُصغي إلى وَردَتينِ — تَنامانِ في خدِّها انطفأتْ روحُهُ

في هَديلِ المكانِ ... — ونامَ على دِفءِ زهرٍ تخبئُهُ

في صقيعِ الجسد — كان أقربَ من جيدِها المرمرِيِّ

إلى مَهبطِ الصدرِ — لكنَّه ظَلَّ في نومِهِ صَالِحاً...

لم يُحاول تحريكَ أمواجِهَا الراكِدةْ — 

مَرَّ عامٌ على ظِلِّهِ وهو مُلقىً — على آخِرِ السلَّمِ الحجريِّ

( انتظرينِي سأرْجِع ) — بعضُ الكلامِ الأَخيرِ

الموزَّعِ في الجنباتِ مرايا تُمدِّدُ — دفءَ المساءِ الطويلِ من الحبِّ

... في جملةٍ واحدةْ — 

لم يَكُنْ حظُّهَا كافياً — لِتُغادِرَ هذا الشقاءَ المقيمَ

على عتبةِ الروح — كُلَّما لامَسَ الليلُ أغصانَ وحدتِهَا

انصرفتْ للجلوسِ لمرآتِهَا — كم تُمشِّطُ

من ليلِ رغبتِهَا الأُنثويِّ — حَرائقَ في ظِلِّهَا ... خامِدةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحرر: تَحَرَّرَ يَتَحَرَّر تَحَرُّراً : صار حُرَّاً؛ تحرّر الزنوج في أمريكا بعد نضال طويل. - البلدُ: استعاد سيادته واستقلاله؛ تحرّر هذا البلد من الاستعمار.
  • الصراخ: الصَّرَّاخُ : الكثير الصُّراخ.
  • العاطفي: العَاطِفُ : فا.-: من يعطف وَيرحَمُ؛ هي أمُّ عاطفةٌ على أولادها / إنه رجل عاطفٌ على الفقراء.-: في النحو، حرفٌ يعطفُ أي يُتبع اللفظ باللفظ أو الجملة بالجملة كالواو والفاء وغيرهما؛ اقتنى كتاباً ومجلات / قَفَز فوقَع.
  • المذهب: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …
  • النمو: النَّمْوُ : القمْل الصغار، واحدته نَمْوَةٌ.
  • الهزيع: الهَزِيعُ :- من اللّيل: نحو الثلث أو الرُّبع الأوَّل منه؛ قضى هزيعاً من الليل في تلاوة القرآن.-: الأحمق ج هُزُع.

قصائد ذات صلة

  • شارع في جدار
  • لِمنْ فاتهُ الغيم
  • غُصْنٌ وحيدٌ للغِناء
  • حينَ تُصاحِبينَ الناي
  • للوصولِ ... إلينا
  • دُنياكَ خارج سورها العالي
  • نخلةٌ ... تسنِدُ العمر
  • طوق للغَرق