قَصيدةُ شِعر
الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الوافر
«قَصيدةُ شِعر» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَيبقى الحبُّ في نَظري ... قَصيدةَ شِعرْ
وأشجارًا تُحيطُ القلبَ في هَمسٍ ... يَصونُ السرْ
عَرَفنا الحُبَّ أطفالاً ... وسَطَّرْنا على الأوراقِ أحرفَنا
ونِمنا الليلَ لا شيءٌ ... ... نُفتِّشُ عن مَخاوفِنا
وقُلنا للذي نَعرفْ ... وقُلنا للذي ما كانَ يَعرفُنا
نَخافُ الليلَ إن نِمنا يُصادفُنا ... لأنَّ الحبَّ تَيَّارٌ
سنأتيهِ .. ... ويَجرِفُنا
لعلَّ سَفينةَ العشاقِ ... قد تأتي
وتَسمعُ مرَّةً صوتي ... يُنادي مِن بعيدٍ آهْ
أنا علَّقتُ أحزاني كَقِنديلٍ على عَيني ... فهلْ سَتراهْ ؟
وقُلْ لي هل يَراهُ الناسْ ... يَثورُ بِداخلي الإحساسْ
إذا ما دَقَّ في قلبي ... حَنينٌ يُشبهُ القُدَّاسْ
أشاعُوا في مَدينتِنا ... بأني أولُ العُشَّاقِ في الدنيا وآخِرُهم
أُنادي هَاهُنا الأحبابْ ... أجِيبوني
أُجرِّبُ مَرَّةً أُخرى صُعودَ الروحِ ... مِن بَدني
أراني بينَ مُفترقينِ ... ما بَيني وما بَيني
فَمَنْ فيكمْ يُساعِدُني ... تَمُرُّ يَداكِ تأخُذُني
فَضُميني لأنَّ مَتاهةَ الأرواحْ ... تُعَمِّقُ في القلوبِ جِراحْ
أفتِّشُ عن فَضاءاتٍ ... وأحمِلُ غُربةً في الذاتْ
فهلْ نحنُ .. ... مِنَ الأحياءِ ـ دُلِّيني ـ
أمِ الأمواتْ ... تَلوحُ الشمسُ مِن أُفُقٍ
بَريءٍ يُشبهُ الأطفالْ ... وأبكي دائمًا في الحالْ
إذا مَرَّتْ على قلبي حِكايتُنا ... ونَاداني الحَنينُ تَعالْ
كَبِرنا رُبَّما في العمرِ ... يا عُمري مِنَ التِّرحال
أُحبُّكِ مِثلَما كُنا ... فَدُسِّي لي بَقايا الحُلمِ في جَيبي
لأُنفقَ مِنهُ إن ضَنَّتْ هُنا الأحلامْ ... هُنا كانتْ حَقائبُنا
مُسافرةً كما الأيامْ ... وبالطَّبشورِ في يَومٍ
كَتبْنا أحرُفَ الأسماءْ ... وحَلَّقنا بِكلِّ سَماءْ
تَسابَقَنا ... فتَنبُعُ مِن أصابعِنا
عُيونُ الماءْ ... كَبِرنا رُبَّما لكنْ
هنالكَ ظَلَّتِ الأسماءْ ... كَنَقشٍ في جِدارِ القلبِ يُوجِعُهُ
صَباحَ مَساءْ ... مَرَرْنا مِن هُنا بالأمسِ
سَلَّمْنا على الأشياءْ ... وما رَدَّتْ
فكَرَّرنا تَحيَّتَنا ... وعُدْنا مِثلَما جِئنا
وِنفسُ حَنينِنا الأولْ ... بنَفسِ الداءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- تحيط: (حَيَطَ) الْحَاءُ وَالْيَاءُ وَالطَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَهُ فِي الْحِيَاطَةِ وَالْحِيطَةِ وَالْحَائِطِ كُلَّهُ الْوَاوُ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ. (مقاييس اللغة)
- تيار: تير: التِّير: الحاجز بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والتَّيَّارُ: المَوْجُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَوْجَ الْبَحْرِ، وَهُوَ آذِيُّه ومَوْجُه؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: عَفُّ المكاسِبِ مَا تُكْدى حُسافَتُه … (لسان العرب)
- عرفنا: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
- مخاوفنا: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
- نخاف: نخف: النَّخْف: النِّكاح. والنَّخَفَةُ: الصَّوْتُ مِنَ الأَنف إِذَا مَخَط، يُقَالُ: أَنْخَفَ الرَّجُلُ كَثُرَ صَوْتُ نَخِيفِه، وَهُوَ مِثْلُ الخَنِين مِنَ الأَنف. ونَخَفَت الْعَنْزُ تَنْخَف نَخْفاً، وَهُوَ نَحْوَ نَفْخِ ا … (لسان العرب)
- نظري: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
- نعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
- نفتش: فتش: الفَتْشُ والتَّفْتيشُ: الطلبُ والبحثُ، وفتَشْت الشَّيْءَ فتْشاً وفتَّشَه تفْتيشاً مِثْلُهُ. قَالَ شَمِرٌ: فتَّشْت شِعْرَ ذِي الرُّمَّةِ أَطلُب فِيهِ بَيْتًا. (لسان العرب)