حِوارٌ مَعَ قَتيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)هَوِّنْ عليكْ
ما عَادَ في الآفاقِ شَيءٌ يُرتَقَبْماذا تُريدُ مِنَ السيوفِ ؟
صَليلَها ؟كيفَ الصليلُ
وقد غَدا سيفي خَشَبْ ؟ماذا تُريدُ مِن الخُيولِ ؟
صَهيلَها ؟كيفَ الصهيلُ
وكلُّ فُرساني كَذِبْ ؟هذي "سَراييفو" تُبادُ
وخلفَهاقُدسٌ جَديدٌ
سوفَ يَصنعُهُ العربْهَوِّنْ عليكَ
قَتَلتَني!واصرُخْ بعيدًا وانتَحِبْ
ماذا تُريدُ مِن العُروبةِ والعربْماذا تُريدْ
إنْ كانَ كلُّ الحاكمينَعلى غِرارِ "أبي لَهَبْ" ؟
(2)بالأمسِ كانتْ
نَخوَةُ الفُرسانِكُنَّا إنْ دُعينا ..
نَستَجِبْكانتْ ( وا إسلاماهُ ) يومًا
تَقتضي حَمْلَ السيوفِتُثيرُ بُركانَ الغَضَبْ
ماذا دَهانا أيُّها الأعرابُ ؟صِرنا.. لَحمُنا يُسبَى ،
وعِرضٌ يُغتَصَبْمُتَشدِّقينَ بِدينِنا وبعَفوِنا
وبِنُصرةِ المظلومِ لو يومًا طَلَبْهذي "سراييفو" استجارَتْ
لَمْ يُجِرْها غيرُ كُفَّارٍوإنَّا.. صَوتُنا يَعلو ويَعلو بالخُطَبْ :
قُمْ يا رسولَ اللهِ أنقِذْنافدينُ اللهِ مَغلوبٌ
أ تَرضَى يَنغَلِبْ ؟يا "خالِدًا"
يا ابنَ الوليدْيا سَيفَنا المسلولَ
قلبي قد تَعِبْيا ناصِرينَ الدينَ قُوموا
واخلَعوا صَمتَ القُبورِفلَمْ يَعُدْ فينا رَجُلْ
حتى النساءُبَرِئْنَ مِنَّا
صارَ يَقتُلُنا الخَجَلْ(3)
أنا يا رَسولَ اللهِ أبحثُ عن مَدَدْأنا يا رسولَ اللهِ أسألُ عن سَنَدْ
يومًا نَشرْتَ الدينَ وحدَكْيومًا حَميْتَ الكلَّ وحدَكْ
صِرنا كثيرًا يا رسولَ اللهِ بعدَكْلكنْ كثيرًا في العددْ
أمَّا العزيمةُ يا رسولَ اللهِ ضاعَتْعندَ الشدائدِ لا تَرى
مِنَّا أحَدْ(4)
قلبي عليكِأيا "سراييفو" التي لم تَمتَلِكْ
نِفطًالِذا لَمْ تَأتِها مِن كلِّ فَجٍّ أسلِحَةْ
لَم تأتِها كلُّ الحشودِكما رأينا
كالطيورِ الجارِحَةْرغمَ البشاعةِ والضَّراوةِ
تَستمرُّ المذبَحَةْيا أيُّها المدُنُ التي
خَلعتْ جميعَ بيوتِهاواستبدَلَتْها أضرِحةْ
ما من يدٍ تَمتَدُّمِن قُربٍ ولا بُعدٍ ؛
ليسَتْ هُنالِكَ مَصلحةْوالمسلمونَ تَفرَّقوا
باعوا سُيوفَهُمُ ،اكتَفَوا ..
أنْ يَقرءُواللراحِلينَ الفاتِحَةْ
عن القصيدة
«حِوارٌ مَعَ قَتيل» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.