أبارق طالعنا من نجد

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«أبارق طالعنا من نجد» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبارِقٌ طالَعنا مِن نَجدِ ... يُضيءُ في عارِضِهِ المُربَدِّ

مُستَعبِراً عَن زَفَراتِ الرَعدِ ... ماءً كَما اِرتَجَّت شِعابُ العِدِّ

يَقرِنُ أَعناقَ الرُبى بِالوَهدِ ... وَمَنهَلٌ مُبَرقَعٌ بِالثَمدِ

هَتَكتُهُ بِاليَعمَلاتِ الجُردِ ... مُلَثَّماتٍ بِاللُغامِ الجَعدِ

يَفقَأنَ بِالمَصدَرِ عَينَ الوِردِ ... وَلَيلَةٍ صَدِيَّةِ الفِرِندِ

بيضُ النُجومِ وَاِحمِرارُ الوَقدِ ... مِثلُ سِماطَي نَرجِسٍ وَوَردِ

أَو مُقَلٍ صَحائِحٍ وَرُمدِ ... تُنازِعُ اللَحظَ وَلَيسَ تُعدي

يَقولُ لي الدَهرُ أَلا تَستَجِدي ... أَينَ ضِياءُ المَطلَبِ المُسوَدِّ

أَرى اللَيالي يَشتَهينَ بُعدي ... وَلا يُقَرِّبنَ يَداً مِن زَندي

يَلِجنَ بَينَ صارِمي وَغِمدي ... كَأَنَّ صَمصامي بِغَيرِ حَدِّ

وَحاجَتي تُصلى بِنارِ الرَدِّ ... أُلاحِظُ الغَيَّ بِعَينِ الرُشدِ

وَلا أُبالي مِن تَمادي بُعدي ... أَعوذُ مِن رِزقٍ بِغَيرِ كَدِّ

في ذا الوَرى قَلبٌ بِغَيرِ حِقدِ ... مَن ذا الَّذي عَلى الزَمانِ يُعدي

كُلُّ جَوادٍ كاذِبٌ في الوَعدِ ... وَكُلُّ خِلٍّ خائِنٌ في الوُدِّ

يَحِلُّ بِالعُذرِ نِطاقَ العَهدِ ... لا عانَقَت هُوجُ الرِياحِ بُردي

إِلاّ عَلى ظَهرِ أَقَبِّ نَهدِ ... يَخطو عَلى مُلَملَماتٍ مُلدِ

كَأَنَّهُ فيَ سَرعانِ الوَخدِ ... يَلعَبُ في أَرساغِهِ بِالنَردِ

يَأَيُّها المُخَوَّفي بِسَعدِ ... طَرَحتَني بَينَ النُيوبِ الدُردِ

وَلَو أَتاكَ النَصرُ مِن مَعَدِّ ... جَلجَلَتَ مِن لَحمي زَئيرَ الأُسدِ

آهاً لِنَفسٍ حُبِسَت في جِلدي ... إِنَّ الأَسيرَ غَرِضٌ بِالقِدِّ

أَشرَفُ ذُخري صارِمٌ في الغِمدِ ... إِنَّ العُلى نَشوُ سُيوفِ الهِندِ

لا بُدَّ أَن أَطرُقَ بابَ الجَدِّ ... وَأَجعَلَ الخُلَّةَ عُرسَ الرِفدِ

وَيَطرُدَ اللَيلَ لِسانُ زَندي ... حَتّى أُقاسَ بِأَبي وَجدّي

هُنِّئتَ يامالِكَ رِقَّ المَجدِ ... وَمُتعِبي دونَ الوَرى بِالحَمدِ

مِنكَ العَطايا وَالمُنى مِن عِندي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • ارتجت: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال … (لسان العرب)
  • العد: (عَدَّ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ لَا يَخْلُو مِنَ الْعَدِّ الَّذِي هُوَ الْإِحْصَاءُ. وَمِنَ الْإِعْدَادِ الَّذِي هُوَ تَهْيِئَةُ الشَّيْءِ. وَإِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ تَرْجِعُ فَرَوْعُ الْبَابِ … (مقاييس اللغة)
  • الفرند: فرند: الفِرِندُ: وَشْيُ السَّيْفِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَفِرِنْدُ السَّيْفِ: وَشْيُه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فِرِنْدُ السَّيْفِ جَوْهَرُهُ وماؤُه الَّذِي يَجْرِي فِيهِ، وَطَرَائِقُهُ يُقَالُ لَهَا الفِرِنْد وَهِيَ سَفاسِقُه. … (لسان العرب)
  • المربد: ربد: الرُّبْدَةُ: الغُبرة؛ وَقِيلَ: لَوْنٌ إِلى الْغُبْرَةِ، وَقِيلَ: الرُّبْدَةُ والرُّبْدُ فِي النَّعَامِ سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ، وَقِيلَ هُوَ أَن يَكُونَ لَوْنُهَا كُلُّهُ سَوَادًا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ظَلِيمٌ أَرْبَدُ … (لسان العرب)
  • المسود: مسد: المسَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: اللِّيف. ابْنُ سِيدَهْ: المَسَدُ حَبْلٌ مِنْ ليفٍ أَو خُوص أَو شَعْرٍ أَو وبَر أَو صُوفٍ أَو جُلُودِ الإِبل أَو جُلُودٍ أَو مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ؛ وأَنشد: يَا مَسَدَ الخوصِ تَعَوَّذْ مِنِّي … (لسان العرب)
  • المطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم