لحيا عهدهن حيا العهاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَحَيّا عَهدَهُنَّ حَيا العِهادِنَدىً يَغتَصُّ مِنهُ كُلُّ نادِ
وَأَطلالاً يُطَلُّ الدَمعُ فيهاإِذا بَدَتِ الحَواضِرُ وَالبَوادي
رِواءٌ لا تُريحُ الريحُ فيهامِنَ الإِدلاجِ إِنتاجَ الغَوادي
إِذا ماتَ الحَيا بَينَ السَواريأَتاها بِالغَوادي في مَعادِ
مَجاهِلُ مَنزِلٍ كانَت زَماناًمَعالِمَ كُلِّ مَكرُمَةٍ وآدِ
تَكُفُّ رُبوعُها أَيدي الأَمانيوَقَد عانَقنَ أَعناقَ الأَيادي
إِذا حَلَّ الحُبى أَمَلٌ طَريفٌحَبَتهُ مُهجَةُ المالِ التَلادِ
فَما لي وَاللِقاءُ وَكُلُّ يَومٍتُهَدِّدُني الرَكائِبُ بِالبِعادِ
له شرحدَعي عَذلي فَلَيسَ العَذلُ يَجنىبِهِ ما أَثمَرَت شِيَمي وَعادي
وَلي عَزمٌ تَعوذُ بِهِ العَواليإِذا فَزِعَت إِلى مُهَجِ الأَعادي
يَضُمُّ شَعاعَهُ قَلِبٌ وَلَكِنتَضيقُ بِهِ حَيازيمُ البِلادِ
وَكَم قَلبٍ أَسَرَّ عَلَيَّ حِقداًفَأَفشى سِرُّهُ سِرَّ النَجادِ
وَيَومٍ تَعثُرُ الخِرصانُ عَمداًبِهِ في كُلِّ نَحرٍ أَو فُؤادِ
يَشُقُّ الرَوعَ عَن ضاحي بُدورٍبَرَزنَ مِنَ العَجاجَةِ في دَآدِ
تُريهِم فيهِ مِرآةُ المَنايابِصِدقِ يَقينِهِم وَجهَ المَعادِ
وَحَشوُ أَكُفِّهِم سُمرٌ رِواءٌبِوِردِ المَوتِ مِن مُهَجٍ صَوادِ
تُهَدّيها إِلى الطَعنِ المَنايابِحَيثُ تَضِلُّ في طُرُقِ الهَوادي
وَقَد نَشَأَت سَحابٌ مِن عَجاجٍتَعُطُّ صُدورَها أَيدي الجِيادِ
بِأَرماحٍ خُلِقنَ مِنَ المَناياوَأَسيافٍ طُبِعنَ عَلى الجِلادِ
زَرَعتُ أَسِنَّتي في كُلِّ قَلبٍبِها وَالهامُ تُزرَعُ بِالحَصادِ
وَبَحرِ دَمٍ تَعومُ الطَيرُ فيهِوَتَرقى بَينَ أَمواجِ الطَرادِ
تَراها في فُروجِ النَقعِ حُمراًكَما طارَ الشَرارُ عَنِ الزَنادِ
وَلَيلٍ باتَ يُصلِتُ لي هُموماًيُطَلُّ بِغَربِهِنَّ دَمُ الرُقادِ
وَكَيفَ يُحِبُّ أَغمارَ اللَياليأَسيرُ الطَرفِ في أَيدي السُهادِ
فَلَو حَلَّ المُؤَمَّلُ عَقدَ هَمّيشَدَدتُ بِمُقلَتَيَّ عُرى الرُقادِ
وَإِنّي وَهوَ في خَيشومِ مَجدٍتَنَفَّسَ عَن نَسيمٍ مِن وِدادِ
كَأَنَّ عُهودَنا كانَت قُلوباًتُربى بَينَ أَحشاءِ العِهادِ
أَيَنسُبُني لَهُ ظَنٌّ غَوِيٌّوَكانَ الغَيُّ يَمكُرُ بِالرَشادِ
إِذاً فَثَكِلتُ سابِحَتي وَسَيفيغَداةَ وَغىً وَراحِلَتي وَزادي
أَتَخلَعُ حَليُكَ الأَشعارَ عَنهاإِذا كُسِيَت مِنَ المَعنى المُعادِ
وَمِن هَذا يَقومُ مَقامَ فَضلٍقَعَدنَ لَهُ ذُرى الصُمِّ الصِلادِ
أَأَترُكُ ضَيغَماً في ظَهرِ طَودٍوَآخُذُ تَتفُلاً في بَطنِ وادِ
وَأَلفِظُ صَفوَ أَحشاءِ الغَواديوَأَجرَعُ رَنقَ أَحشاءِ الثَمادِ
وَقَد عَلِمَت رَبيعَةُ أَنَّ بَيتيلِغَيرِ الغَدرِ مَرفوعُ العِمادِ
أَتَتكَ قِلادَةٌ لَم يَخلُ مِنهاصَليفُ الجودِ أَو جيدُ الجَوادي
فَمَن لَم يُجرِ دَمعَتَهُ عَليهافَخاطِرُهُ أَفَظُّ مِنَ الجَمادِ
وَما أَجنى بِها عُذراً وَلَكِنمُحافَظَةً عَلى ثَمَرِ الوِدادِ
عن القصيدة
«لحيا عهدهن حيا العهاد» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «محاضرات الأدباء»: الحد التاسع في الاستعطاء والعطاء (٢)، البيت ٩
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
من شروح القرّاء(١)
البيت يجسد معاناة الشاعر الأبدية بين أمل اللقاء الدائم وحتمية الفراق المؤلم، حيث تصبح رحلات الإبل وشدها للرحال هاجساً مرعباً ينغص عليه أي لحظة قرب مع محبوبه.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.