مِنَ النِّيلِ إلى الفُراتِ يا قَلبي لا تَحزَن

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المتقارب

«مِنَ النِّيلِ إلى الفُراتِ يا قَلبي لا تَحزَن» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنَ النيلِ حتى شُطوطِ الفُراتِ ... أيا قَلبُ .. يا قَلبُ لا تَحزَنِ

تَعَوَّدَ كلٌّ على الانحِناءْ ... ومَن كانَ يا نيلُ لا يَنحَنِي ؟ !

غريبًا على كلِّ دَربٍ تَراني ... فكيفَ يُقالُ هُنا مَوطِني ؟

نَسيتُكَ رغمَ الحنينِ المُميتِ ... وأرجوكَ يا نيلُ

لا تَنْسَني ... فقد صارَ جُرحي بِغيرِ حُدودٍ

وبالحُبِّ يا نيلُ دَمَّرْتَني ... يَئنُّ الفُراتُ على خُطوَتينِ

وضاعَ الفُراتُ وضَيَّعتَني ... هو الوَهمُ يا نيلُ حُلمُ الغُزاةْ

تُراهُ سيُعْدَلُ أو يَنثَني ؟ ... تَشابَهَ في الشَّرقِ كلٌّ الطُّغاةْ

وشَرقُ الطُّغاةِ أنا راعَني ... أقولُ لَعلِّي غدًا سوفَ أغدو

وعِشتُ سَجينًا لَدَى .. ... "عَلَّني"

فلا الغَدُ جاءَ ... ولا ثُرْتُ يومًا

بِرغمِ العذابِ الذي مَسَّني ... قُتِلْتُ

وما ثارَ فَردٌ لِقتلي ... وقد ثارَ قبري الذي ضَمَّني

أيا نيلُ إنِّي أُحبُّ السماءَ ... فمَن ذا إلى القاعِ

قد شَدَّني ... تَمُرُّ المصائبُ تَتْرَى علينا

ولا شيءَ إلا هُنا ساءَني ... تَهُبُّ علينا رِياحُ المآسي

وتُمطِرُ بالحزنِ من أعيُني ... فيا نَهرَ دِجلَةَ خانَ الرِّفاقُ

ألم تَدْرِ من ذا الذي خانَني ؟ ... بِلادٌ أراها كجُرحِ الحُسَينِ

إلامَ الجِراحُ سَتَمْتَصُّني ... هنا "كَربِلاءُ"

وسَيفُ" يَزيدٍ" ... كأنَّ البلاءَ هُنا خَصَّني

هوَ الشَّرقُ ضيَّعَ كلَّ الأماني ... فيا لَيتَ يا شَرقُ ..

يا ليتَني ... ... تُطاردُ وَجهي عُيونُ الضَّحايا

وكلُّ المنافي بِها مَسكني ... وكلُّ البلادِ أراها أمامي

كقَتْلَى ، وجرحَى ... ولا أعتَني

إلامَ السُّكونُ أيا شَرقُ قُلْ لي ... كَفَرْتُ مِنَ العَجزِ ..

كَفَّرْتَني

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الانحناء: أنح: أَنَحَ يَأْنِحُ أَنْحاً وأَنِيحاً وأُنُوحاً: وهومثل الزَّفِيرِ يكون من الغم والغضب والبِطْنَةِ والغَيْرَةِ، وهو أَنُوح؛ قال أَبو ذؤيب:سَقَيْتُ به دارَها إِذْ نَأَتْ، وصَدَّقَتِ الخالَ فينَا الأَنُوحا الخال: المتكبِّ … (لسان العرب)
  • المميت: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً … (لسان العرب)
  • تحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • تشابه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • دمرتني: دمر: الدَّمارُ: اسْتِئْصالُ الْهَلَاكِ. دَمَرَ الْقَوْمُ يَدْمُرونَ دَماراً: هَلَكُوا. ودَمَرَهُم: مَقَتَهُم، ودَمَرَهُمُ اللَّهُ ودَمَّرَهُمْ تَدْمِيراً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً؛ يَعْنِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المح الان فجرا
  • أُحبُّكَ يا رسولَ الله
  • نبوءة الزمن البعيد
  • ويبقى الحزن داخلنا
  • لو تعرفين حبيبتى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • أينَ الجامِعَةُ العربيَّة ؟!
  • يسقط الآن الطغاة