ماذا تُريدُ الآن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تعليق على اعتذار الرئيس بوشبعد فضيحة سجن أبو غريب في دولة العراق الشقيقة
***يا سيِّدي "بوشَ" العظيمْ
ماذا يُفيدُ إذا اعتذرتَأو امتعضتْ ؟
فأمامَنا وجهُ الذينَ يُقتَّلونْوأكُفُّ أطفالٍ صِغارٍ
للمدارسِ ذاهبونْوصُراخُ نِسوتِنا اللواتي يُغتَصَبنَ ..
في السجونْوعلى المنابرِ رأسُ شيخٍ
كانَ يَدعو للصلاةِبصوتِهِ العذبِ الحَنونْ
وشُموخُ نَخْلاتٍ تَهاوَتْوَسْطَ طُوفانِ القذائفْ
هي مُلتقى العشَّاقِ دومًاعندَما يَتواعَدونْ
***ليلُ الفضائحِ مُرعِبٌ
سيُطاردُكْ ..أنَّى تَكونْ
هذا الذي قد جئتُمو مِن أجلِهِقُلتُمْ أتيتُمْ للعراقِ تُحرِّرونْ
شُكرًا على تَحريرِكمْشكرًا على تَنكيلِكمْ
شكرًا على زمنِ الفضائحِ ،والفظائعِ ، والمُجونْ
يا أيُّها العارُ المُظَفَّرُبانتصاراتِ الكَذِبْ
إنَّا جميعًا واهِمونْحريَّةٌ ، وكرامةٌ ، وعَدالةٌ
هذي الشعاراتُ السخيفةُقد مَللناها ، وملَّ المُدَّعونْ
يا سيِّدي بوشَ الملطَّخَبالدَّمِ العربيِّ وَيحَكْ
واللهِ دَمُّنا لن يَهونْسنُحيلُها نارًا عليكمْ
وعلى الذينَ يُهَروِلونْيا سيدي بوشَ الذي أنيابُهُ
مَغروسةٌ في لحمِنايا سيدي بوشَ الذي
قد جاءَ يَسطومثلَ قُرصانٍ على خَيراتِنا
هذي جنودُكَ في جنونٍ بَربريٍّقَطَّعوا نَخْلاتِنا
وقد استحَلُّوا نَهرَناشَرِبوا المياهَ .. تَبوَّلوا فيهِ ..
استَباحوا عِرضَناتَتَرٌ جُدُدْ
جاءوا لَنانحنُ _ الهُنودَ الحُمرَ _ نَصرُخُ
كلَّما اغتَصَبوا النساءْونَهُزُّ في فَرَحٍ عجيبٍ رِيشَنا
***يا سيِّدي بوشَ العظيمْ
قالوا بأنَّكَ قد غَضِبْتْغَضبًا شديدًا عندَما
عرَضوا عليكَ المسألَةْواستأتَ جِدًّا عندَما
قد أبلغوكَ المهزَلَةْفي سِجنِكَ المشهورِ قد بدَأتْ طُقوسُ العارِ ،
دَوَّتْ كانفِجارِ القُنبُلَةْحقًّا ..
تُحاوِلُ حِفظَ ماءِ الوجهِ لكنْكيفَ هذا !
إنَّ الحِكايةَ مُخجِلَةْولأنَّنا العربُ الكِرامُ تسامُحًا ،
وتَرَبُّحًا ، وتَنَطُّعًاوجُذورُنا متأصِّلَةْ
جئنا إليكَ لِنعتَذِرْ ..عن أنَّنا في لحظةٍ
جئنا ببعضِ اللومِ نحوَ سِياسَتِكْولقد تَجرَّأنا عليكَ
بعرضِنا بعضَ الفضائحِ ،والفظائعِ سيِّدي
مِن فِعلِ حُرَّاسِكْدَعنا نُقبِّلُ في يَديكْ
شُكرًا لأنَّكَ سيِّديأبديتَ سُخْطًا ليسَ يُبديهِ العربْ
يا أيُّها العربيُّ أكثرَ مِن عُروبتِنالا تُعْطِ للأشياءِ أكثرَ سيِّدي
مما يَجِبْحُكَّامُنا فعلوا بِنا واللهِ أكثرَ منكُمو ..
مِليونَ مَرَّةْما عندَنا شَخصٌ تَجرَّأَ
أو تَساءَلَ عَن سَببْ***
يا سيِّدي بوشَ المعظَّمْجئنا إليكَ لِنعتذرْ
عن وَجهِ كلِّ سَجينْ ..لَم يُعجِبِ السَّجَّانْ
جئنا إليكَ لنعتذرْأنَّ الشَّواذَ جُنودَكُمْ
قالوا لكُمْ :بالمُستَوى المطلوبْ ..
ما كانتِ الغِلمانْجئنا إليكَ لنعتذِرْ
عَمَّا صَدَرْمِمَّنْ تَمرَّدَ لحظةً
أو أعلنَ العِصيانْجئنا إليكَ لنعتذرْ
عنْ كلِّ كلبٍ ذاقَ يومًا لَحمَناوأصابَهُ الغَثَيانْ
يا سيِّدي بوشَ العظيمْيا سيِّدي لو كانَ بالإمكانْ
لجمَعتُ كلَّ شُعوبِناومنَ المُحيطِ إلى الخليجْ
تأتي إليكَ مُهَروِلَةْكي تَعتَذِرْ ..
في ساحَتِكْوأمامَهُمْ حُكَّامُنا الخِصيانْ
فشُعوبُنا قد صارَ يَقتُلُها القَلَقْحُزنًا عليكَ لأنَّهُمْ
عَلِموا بأنَّكَ سيِّدي ..غَضْبانْ
***يا سيِّدي بوشَ العظيمْ
أنا جئتُ مَندوبًا ..وعن كلِّ العربْ
أستَحلِفُكْ ..باللهِ ، بالقرآنْ
تَرضَى علينا سيِّديأَشمِلْ عطاءَكَ سيِّدي ..
بالصَّفحِ والغُفرانْهذا اعتذاري سيِّدي
عن كلِّ أفعالِ العربْعن أيِّ شيءٍ كانْ
بعدَ اعتِذاري سيِّديماذا تُريدْ ؟
أ تُريدُ أن أخلَعْ ..لِباسي" الآنْ ؟ "
عن القصيدة
«ماذا تُريدُ الآن» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.