هذا المَسَاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا المَساءُيَحِقُّ للثّوارِ أن يَتدفَّقوا
نَحوَ النُّصُبْصَمتُ السؤالِ جَريمةٌ أخرى
لماذا لم تُجِبْهل نحنُ أعداءٌ
وكُنّا إخوةً ؟هل نحنُ أعداءٌ ولا نَدري السببْ ؟
كنا معًا نَدعو النسُورَ لِبيتِناقد كانَ أكبرُ هَمِّنا
يومًا نُحلِّقُ في الفضاءِومنهُ نَصطادُ الشُّهُبْ
عَفويَّةً كانتْ هنا الأشياءْحتى ابتساماتُ الذينَ استُشهِدوا
كانتْ عَجَبْآنَ الأوانُ ليلتقي في ساحةِ التحريرِ
مِن بعدِ التعبْآنَ الأوانُ ليلتقي
مَن كانَ مَغلوبًا على أمرٍومَن يومًا غَلَبْ
الآنَ نسألُ يا تُرىهل بَعدَ هذا الموتِ ذاكرةٌ تَعي ؟
هل كُنتَ ضِدي يا أخيأم كنتَ في صَمتٍ معي ؟
لا تَدَّعي شرفَ البطولةِمثلما لا أدَّعي
إن كنتَ في يومٍ صُرِعتْفلقد تأكَّدَ مَصرعي
فأنا وأنتَ استُشهِدالا فرقَ حقًّا بيننا
لا حقدَ يَسكنُ قلبَناإنّا هُنا
نَزهو بأثوابٍ هنامِن سُندُسٍ خُضرٍ وإستبرقْ
مِتنا ولكنْ قلبُنا يَخفِقْصِرنا جِوارَ الأنبياءِ نَراهمُ
مِثلَ الشموسِ كأنها تُشرقْونَرى الأحبَّةَ مِن هنا
طيفًا بَعيدًا باهتًاوكأنهم مِن خَلفِ نافذةٍ
وزجاجُها دهنوهُ بالأزرقْتَتَحركُ الآنَ الشفاهُ حقيقةً
والصوتُ لا يَنطِقْهو بَرزخٌ ما بينَنا
يَمتدُ بينَ عوالمٍ وعوالمٍفي العالَمِ المُطلقْ
سنمرُّ حتى نَلتقيكمُرُبَّما في أيِّ وقتٍ
إنَّا على قيدِ الحياةِ جميعَنالكنْ نُحبُّ الصمتْ
سَنمُرُّ في هذا المساءِ وكُلُّنافي ساحةِ الشهداءْ
يَقفُ الشهيدُ على المِنَصةِ مُعلنًاعن أنه قد جاءَ لينالَ الشهادةَ
مرَّةً أخرى ويَرجِعُ مثلما قد جاءْفي ساحةِ التحريرِ يرتفعُ النداءْ
يا أُمهاتُ ، ويا ثَكالى ..يا أيامى ، يا يَتامى
سنمرُّ في هذا المساءِ لأجلِكمْهيَّا ارفعوا هاماتِكمْ
حتى نُقبِّلَهاونَشفي جُرحَنا في جُرحِكمْ
عندَ المرورِ إذا مَررْناكَفكِفوا دَمَعاتِكمْ
حتى نَراكمْ في الشموخِ إعزَّةًمَرفوعةً حتى السماءِ رؤوسُكمْ
عن القصيدة
«هذا المَسَاء» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.