يَوْمِيَّات مُدْمِن

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المديد

«يَوْمِيَّات مُدْمِن» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانَ "الصَّحَّافْ" ... كُوميديا حقًّا عَربيةْ

في الخامِسِ من يُونيو ... نَفسُ الأحداثِ الدَّمويَّةْ

ذَبَحتْنا الصُّحُفُ القوميَّةْ ... "بالمانشيتَّاتِ" اليَوميَّةْ

نَفسُ "السيناريو" المَكتوبْ ... نفسُ الأرقامِ الوَهميَّةْ

فالعُرْبُ جَميعًا كَذَّابونَ ، ... وأفَّاقونْ

إنْ قالوا : عندَكَ حُرِّيَّةْ ... ***

كانَ الصحَّافُ كما تَعرِفْ ... عَبدًا مَأمورًا يَتكلمْ ..

بِلسانِ النُّظُمِ القمعيَّةْ ... أنْ يَكذِبَ .. صارتْ صَنعَتُهُ

لو أصبحَ أكثرَ إقناعًا ... فسيُصبِحُ أكثرَ فنيَّةْ

كانَ الصحَّافُ "تراجيديا" ، ... "مونودراما" ،

بَلْ حَالَةَ حُزنٍ فَرديَّةْ ... هو يَشربُ من دمِّ القَتلَى

يَمسحْ .. ... فَمَهُ

بَعدَ التصريحِ بِعَفويَّةْ ... هو يعرِفُ حَجمَ خَسائِرِهِ

ويُقاومُ قَصْفَ الدبَّاباتِ ... بِتصريحاتٍ ناريَّةْ

قد كانَ يُحاولُ مُجتهدًا ... كُنَّا نَحتاجُ لتصديقِهْ

فَسنينٌ مَرَّتْ خَلفَ سِنينٍ ... نَحلُمْ ..

بالنصرِ وتَحقيقِهْ ... فَوجدْنا في كَذبِ الصَّحافْ ..

ضالّتَنا (الكانتْ) مَنشودةْ ... وعَشِقْنا هذا "البلياتشو"

المُقْنِعَ جِدًّا .. ... أنَّ الأمَّةَ مَوجودةْ

أبكاني كَذِبُ الصحَّافْ ... أضحكَني كَذِبُ الصَّحَّافْ

هو يَرقُصُ ، ... يَقفِزُ فوقَ حِبالٍ مَشدودةْ

سنُقاومُهُمْ ، وسنذبحُهم ، وسنطردُهم .. ... وسندْحَرُهم ..

في ظرفِ دقائقَ معدودةْ .. ... بالإمكاناتِ المحدودةْ

*** ... كانَ الصّحَّافُ

رِسالةَ كِذْبٍ يوميَّةْ ... لِشعوبٍ أنهَكَها الحُكامُ

وداسَتْها ... أقدامُ النُظُمِ الهَمَجيَّةْ

نَتَرقَّبُ وَجْهَ الصَّحَّافْ ... كي يُخبرَنا

وبِسُخرِيَةٍ ... كُنَّا نحتاجُ إلى الصحَّافِ

لِيُخرِجَنا من حالةِ يأسٍ أبديَّةْ ... كي يُخرجَنا

من إحْباطاتِ هَزائمِنا ... من حالةِ عَجزٍ عربيَّةْ

كانَ الصَّحَّافُ ... كَطوقِ نَجاةْ

يَكذِبْ .. ... يَكذِبْ ..

كُنا نحتاجُ نُصَدِّقُهُ ... بَلْ نَحنُ بِحَقٍّ صَدَّقْناهْ

في آخِرِ يومٍ لِظُهورِهْ ... أنا كنتُ أراهْ

أعطاني وَعدًا بالنصرْ ... هَرَبَ الصحافُ وفِرقَتُهُ

وتَفاقَمَ في الأعماقِ الكَسرْ ... سقطَتْ بَغدادُ ، وسقطَ الوَهمُ ،

وسقطتْ أمَّتُنا في الأسرْ ... وأضَعْنا أحلامَ العُمرْ

لكنِّي بَعدَ الصحافْ ... أحتاجُ الآنْ

أحتاجُ لِوَهمٍ يَشفيني ... أحتاجُ لِوَهمٍ أيًّا كانْ

أنا صِرتُ أُعاني يا سادَةْ .. ... حالَةَ إدْمانْ

جَسدي يأكُلُني كالأجْرَبْ ... أصرُخُ من عُنفِ الأكَلانْ

هو حالُ المُدْمِنِ يا سادةْ .. ... عِندَ الفوَرانْ

أحتاجُ الجرعةَ أرجوكُمْ ... أحتاجُ الصَّحَّافَ الآنْ

أحتاجُ الصَّحَّافَ الآنْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخامس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • الصحاف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ … (لسان العرب)
  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ … (لسان العرب)
  • المكتوب: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ … (لسان العرب)
  • بلسان: بلس: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِهِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَبْلَس: سَكَتَ. وأَبْلَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ إِبْلِيسُ وَكَانَ اسْمُهُ عزازيلَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَوْمَئِذٍ يُبْلِس … (لسان العرب)
  • ذبحتنا: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
  • صنعته: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
  • فالعرب: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المح الان فجرا
  • أُحبُّكَ يا رسولَ الله
  • نبوءة الزمن البعيد
  • ويبقى الحزن داخلنا
  • لو تعرفين حبيبتى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • أينَ الجامِعَةُ العربيَّة ؟!
  • يسقط الآن الطغاة