وهي حالي وضقت لثقل حوبي
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الوافر
«وهي حالي وضقت لثقل حوبي» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وهي حالي وضقت لثقل حوبي — وعز الصبر من ألم الذنوب
ومالي منجد يحمي حمائي — ويطفي لي بنصرته لهيبي
وقد قوبلت من قبل الأعادي — وأهل الحقد بالعجب العجيب
وحسادي رموني مذ تعالوا — علي لقصد نفس بالمعيب
وأفشوا الافتراء علي طيشا — ونالوني ببغيهم الغريب
وقالوا في ما قالوا وأبدوا الإشاعة — للبعيد وللقريب
فلما ضقت ذرعا من هموم — عدت روحي نفسي بالنحيب
وقلت لنفسي ارتاحي وخلي — عناءك واركني طبعا وطيبي
لك اتضحت طريق النجح حقا — بظل عناية الهادي الأديب
نعم كل الهموم الدهم تجلى — متى وضعت بأعتاب الحبيب
إمام الرسل سلطان البرايا — مغيث المتجي حصن الغريب
مدار حقائق الأسرار معنى — تجلي سر بارئنا المجيب
مفسر حكمة القرآن مولى — صدور الأنبياء حمى الكئيب
محل عناية الرحمن مجري — ندا الرحموت مفتاح الغيوب
أبو الزهراء نور الكون جد الحسين — ابن النجيب أبي النجيب
عريض الجاه علة خلق كل الوجود — ودولة الرب القريب
أناديه وأخجل من ذنوبي — وليس سواه أطلب من مجيب
فإن عضال دائي ضر جسمي — وهل إلاك يا طه طبيبي
رسول الله يا غوثاه يا من — ببابك لذت بالدمع الصبيب
تداركني ولاحظ عرض حالي — بفضلك واكفني نكد الخطوب
وعاملني بشأنك واحم فضلا — حماي فأنت كشاف الكروب
وفي الآخرى تداركني بعون — وألحقني بموكبك المهيب
عليك صلاة ربك كل آن — وأصحاب ذوي شرف حسيب
وللآل الكرام ذوي المعالي — واقطاب محبتهم نصيبي
بهم أرجو العناية ضقت صدرا — وعز الصبر من ألم الذنوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتاحي: ارْتَاحَ يَرْتاحُ اِرْتَحْ ارْتياحَاً [روح]: سرَّ ونشط أو هدأ واطمأنَّ؛ ارتاح بالُه/ ارتاح من التعب.- إليه: اطمأنَّ إليه؛ ارتاح إلى صديقه فكشف له سرَّه.- اللهُ له برحمته: أنقذه ص بليَّته؛ كانت مصيبته عظيمة لو لم يرتح الل …
- الافتراء: الافْتِراءُ [فري]: مصـ. ـ: الكذب والقول المختلق؛ دفع التهمة مدَّعياً أنها افتراء عليه.
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- بالعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج …
- بالمعيب: المَعِيبُ : مكانُ العَيْبِ.-: زَمَانُه.-. ذُو العَيْب؛ هَذَا الرَّجلُ مَعِيبٌ في أَخْلاقِهِ.
- بالنحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.
- ببغيهم: (بَغَيَ) الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذ …