حالات الشعراء

الشاعر: سمر علوش · البحر: المديد

«حالات الشعراء» من شعر سمر علوش، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انعكاس — في هدأة وَجْدٍ

تتأمَّلُ شاعرةٌ نجماً، — تكتبُ:

أحسبه ينقش لوعَتَه في لوحِ الليلِ — بحبر اليأسْ.

ويجرّب أن يتنزّلَ في شرفات العتمة — كيما يحرسَ مثل ملاكٍ

آخر عنقود في كرم الهمسْ. — وكأنَّ بريقَ الفضَّةِ في هالتهِ

بوحُ رسائلهِ — في الغربة للأحبابْ.

وتحاول تفسيرَ الومضات المتقطّعةِ — بسهرتهِ

فتَظنُّ الليلَ نَفَاهُ — بعيداً عن بلد الأنوارِ

وغلَّقَ دون خطاه البابْ. — وهناكَ،

على شبَّاكِ الغيمِ، — يودُّ النجمُ دخولَ الشاعرةِ السهرانةِ غرفتَها

كي يقرأَ نورَ قصائدهِ — ويغازلَ نجمتَهُ في الوقت الباقي

قبل شروق الشمسْ. — * * *

تحليق — يطول عتابُ شاعرةٍ

لذكرى أشعلت نيرانها — في عتمةِ المنفى.

يطول عتابُها — فتجرب الصحو الخفيف

على سياج الليلِ — تحلم أن تشاغله بما تبديه

من قلقٍ — ليغفل سرُّهُ عن باب ما أخفى.

وتغمرُ ريشة الحزن الشفيفِ — بغيمةٍ من جرحها،

من ثم تُغري رغبةَ الدّمعاتِ — في سهراتها

بالرّحلة الأَطولْ. — تُشكِّلُ لوحةَ الوقتِ الثَّقيلِ

بلونِ غربتها، — وترصفُ شِعرها بأنينها،

والليلُ لا يخجلْ. — وحين تريدُ أن تهدي السماءَ

جناحَ صبوتها — يطول عتابُها لسياج غفوتها،

وتهوي كالفراشةِ — فوق شمعة حلمها الأَصفى.

* * * — إرث

الشاعرُ حين يقلّب سِفرَ الماءْ. — لا بدَّ سينكشف السرُّ الأبديُّ

ويدركُ معنى المعنى — في كل الأسماءْ.

لابدَّ سيعرفُ — فيما يعرفُ

أنَّ الغيمَ عجوزٌ — ملءَ الروح حزينْ.

والبحرَ أبٌ — للنهر القادم من ذكرى وحنينْ.

وسيترك إرثاً من أبراج الدمعِ — وبعضَ حروفٍ

نقَّطها بشفيفِ بكاءْ. — * * *

احتراق — يقرأ الشاعرُ في الليلِ

مصابيحاً تَشفُّ. — فيسوق الغيمَ

كي تهدي جرارُ الماءِ — للأشجار أفراحاً

كما خمرٍ تُدارُ. — ويربِّي الريحَ بين الناسِ

كي تغدو صديقاً — للغصون النُّضرِ

تحنو وتغارُ. — فترى الدنيا على أشعارهِ قَدَّاً يميسُ.

والأغاني راقصاتٌ، والشموسُ. — وحده الشاعرُ بين الدمع يغفو.

وحده الحزنُ — على أيَّامه طيرٌ يرفُّ.

* * * *

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهمس: همس: الهَمْس: الْخَفِيُّ مِنَ الصَّوْتِ وَالْوَطْءِ والأَكل، وَقَدْ هَمَسُوا الْكَلَامَ هَمْساً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً؛ فِي التَّهْذِيبِ: يَعْنِي بِهِ، واللَّه أَعلم، خَفْقَ الأَقدام عَلَى الأَ …
  • انعكاس: الاِنْعِكَاسُ : مصـ. ــ: ارتداد الآخر على الأوَّل أو الانقلاب. ــ: في الفيزياء، تغيُّر اتجاه الموجات الضوئية أو الحرارية أو الصوتية بعد وقوعها على سطح صقيل؛ زاوية الانعِكاس، أي الزّاوية الواقعة بين الشعاع الساقط على السط …
  • بحبر: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …
  • بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
  • تفسير: جمع: تَفَاسِيرُ، تَفْسِيرَاتٌ.[ف س ر].(مصدر فَسَّرَ). 1."حَاوَلَ تَفْسِيرَ مَوْقِفِهِ" : أَيِ الكَشْفَ عَنْهُ وَإِيضَاحَهُ. 2."تَفْسِيرُ مُفْرَدَاتِ النَّصِّ" : شَرْحُهَا. 3."يَتَضَمَّنُ الكِتَابُ تَفَاسِيرَ مُهِمَّةً" : …

قصائد ذات صلة

  • كما يليق بحبهّن
  • مَا سِرُّهَا..؟
  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول
  • أوعيدا يا بني جشم
  • طلعت والليل مشتمل
  • أترى الأحباب مذ ظعنوا
  • ترك الدنيا لطالبها