أبا لغور تشتاقُ تلك النجودا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبا لغور تشتاقُ تلك النجودارميتَ بقلبك مرمى بعيدا
وفيتَ فكيف رأيتَ الوفاءَيذلّ العزيزَ ويضوي الجليدا
أفي كلّ دارٍ تمرُّ العهودُعليك ولم تنس منها العهودا
فؤادٌ أسيرٌ ولا يفتدىو جفنٌ قتيلُ البكا ليس يودي
سهرنا ببابلَ للنائمين عما نقاسى بنجدٍ رقودا
من العربيات شمسٌ تعودُبأحرارِ فارسَ مثلي عبيدا
إذا قومها افتخروا بالوفاءِ والجود ظلتْ ترى البخلَ جودا
و لو أنهم يحفظون الجوارَ ردوا على فؤادا طريدا
نعم جمعَ الله يا من هويتُو صدَّ عليك الهوى والصدودا
رنتْ عينه ورأت مقتليففوقها ورماني سديدا
قلوبُ الغواني حديدٌ يقالُو قلبك نارٌ تذيبُ الحديدا
سأجري مع الناس في شوطهمفعالا بغيضا وقولا وديدا
أغرّ ببشرِ أخي في اللقاءِ لو تبعَ الغيثُ تلك الرعودا
و يعجبي الماء في وجههو في قلبه الغلُّ يذكي وقودا
مريبون أوسعهم حجةًو عذرا معي من يكون الحسودا
و حادِ فلستَ ترى المستريحَ في الناس من لا تراه الوحيدا
و حازت سجايا ابن عبد الرحيمثناءً كسؤدده لن يبيدا
و مدحا إذا مات مجدُ الرجال أعطى الذي سار فيه الخلودا
تمهدَ من فارسٍ ذروةًتحطُّ المجرة عنها صعودا
مكانةَ لا تستفزُ العيوبُ فخرا ولا يغمزُ اللؤمُ عودا
تشابهَ عرقٌ وأغصانهُكما بدئَ المجدُ فيهم أعيدا
فعدَّ الكواكبَ منهم بنينَو عدَّ الأهاضيبَ منهم جدودا
سعدتُ بحبك لو أننيلحظيَ منك رزقتُ السعودا
إلامَ توانٍ يميتُ الوفاءَو عندي ضمانٌ يحلُّ العقودا
و نقصُ اهتمامٍ أرى مكرهاًلجودك من أجله مستزيدا
أما آن للعادة المرتضاةِ من رحبِ صدرك لي أن تعودا
و لو لم يكن ماءُ وجهي يذوبُبها ثمنا لم يرعني جمودا
أمانٍ صدرنَ بطاناً وعدنَخمائصَ مما رعين الوعودا
إلى الله محتسبا عندهبعثتُ هوى مات فيكم شهيدا
على ذاك ما قصرتْ دولةفطاولْ زمانكَ بيضاً وسودا
و لا تبرحنَّ بشعري عليكعرائسُ يجلينَ هيفاً وغيدا
تخالُ اليمانيَّ حاك البرودَإذا أنا قصدت منها القصيدا
و لي كلَّ عيدٍ بها وقفةٌأناشدُ عطفك فيها نشيدا
تهانٍ يغصُّ التقاضي بهافهل أنا لا أتقاضاك عيدا
عن القصيدة
«أبا لغور تشتاقُ تلك النجودا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.