خذ من يدي صفقة الأماني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خذ من يدي صفقة الأمانيعلى عطاياكِ يا زماني
واخشن كما شئت أو فلنْ ليفليس جنبي بمستلانِ
ملكتَ عنقي فلم أقدهاتُضغَط في ربقة الأماني
وأعطشتني الدنيا ولكنلا أشرب الماء بالهوانِ
كم غرَّني من بنيكَ آلٌأنضى ركابي وما سقاني
فعُدَّني قد قتلتُ حظّيخبرا وجرّبتُ ما كفاني
ما جمعتْ ثروةٌ وفضلٌوالماءُ والنارُ يجمعانِ
طرْ بجناح النّقصان فيهممحلِّقا عالى المكانِ
وطامنِ الشخصَ إن توافتفيك مع المال خلَّتانِ
صرفتُ وجهي عن كلِّ حظٍّحتى عن الأوجه الحسانِ
واعتنّ وهنا فلم يشقنيعلى جواي البرقُ اليماني
واستحلمتني الصَّبا وقدماًجنَّ بأنفاسها جناني
فأيّ كفٍّ تكفُّ شأويوالحبُّ لم يئنِ من عناني
لو صادني بالغنى منيلٌلصادني بالهوى الغواني
ولي من الناس أهلُ بيتٍله من المجد ظلَّتانِ
ممتنع لا أرى صروفَ الأيّامِ فيه ولا تراني
حلفتُ بالراقصاتِ خبطاًيطرحن سلمى على أبانِ
كلِّ أمونٍ خرقاءَ تمحوبالرّجل ما تكتب اليدانِ
نواجيا غيرَ خاضعاتٍلغاربٍ جبَّ أو جرانِ
ترمي بألحاظ مضرِحيٍّمن المحاني إلى الرِّعانِ
إذا ادلهمّ الظلام أمسىلها سليطان يوقدانِ
تقذفها ليلةٌ جمادٌفي يومِ رمضاءَ معمعانِ
يحملنْ شعثا عبرُ الفيافيأشهى اليهم من المغاني
شروا بتلك النفوس يومايغلي به بائعُ الجنانِ
حتى توافوا جمعا فقاموارامين تالين للمثاني
ما انهدمت سورة عليهامن آل عبد الرحيمباني
المال خصمُ السماحِ فيهاوالجارُ والأمنُ صاحبانِ
تفيَّئوا في العلا ظلالاقطوفها غضَّة دواني
واقتعدوا الذّروةَ القدامىبيتا على كاهلِ الزمانِ
بيت قرىً أخضر الأداوىإذا شتوا أحمر الجفانِ
بناه قدما على العطاياأبناءُ ساسان ذي الطعانِ
لم ينتقل عزُّه وقوفادون أوانٍ على أوانِ
فرسان يومِ الهياج منهمُوفيهمُ ألسنُ البيانِ
إن عزموا الغارةَ استشاروانصيحةَ الرمح والجنانِ
أو احتبوا للكلام ردّواما أخذ السيفُ باللسانِ
كم عطّ ثوبُ البأساءِ منهمبواضح في الندى هجانِ
كلّ فتىً فيه من أبيهإذا ادّعى المجدَ شاهدانِ
إذا الدِّقاقُ الفخرِ استعاروازورَ التسامي أو التكاني
فقد غدت في أبي المعاليأسماؤهم تصدق المعاني
أبلج تُجلى الخطوبُ سوداًبقمرٍ منه إضحيانِ
وتسند المشكلاتُ منهبغير واهٍ وغير واني
إن خار عودُالآراء شدَّ الحزمُ بآرائه المتانِ
أو عزَّ غيث البلاد أرعى الربيعَ من ماله المهانِ
فارسُ ظهرِ النشاط إماقطَّر بالعاجز التواني
ينتهز المكرماتِ وثبابنهضةِ الطالب المعاني
ثقَّفَ عزماته سداداآمنةً عيبَ ما يعاني
وبات بالبشر من دبيب الغيبة والشرّ في أمانِ
سرَّحتُ ذودَ الآمال فيهبين جذاعٍ إلى مثاني
فلم تزل عشبه إلى أنأربتْ عجافى على السمانِ
كاثرني بالنوال حتىحبوتُ من فضل ما حباني
فلو تمكَّنتُ من زمانيبفضله وحده كفاني
إن جئتهُ طالبا فحكميأو أنا أجممته ابتداني
كلّ نفيس على اقتراحيمنه وشرطي الذي أتاني
أصبح والشمسُ من جمالٍعليه والبدرُ يحسدانِ
مواهبٌ لو أسرتُ منهابالودّ أعياه في ارتهاني
بكم زكت طينتي وأثريجوِّي وساء العدا مكاني
قسا زماني فلم يرعنيلمّا حنتكم ليَ الحواني
فابقوا فلا مالَ ما بقيتمعندي بالأنفس الغواني
سيّارةٌ وهي لم ترمكمبكلّ قاصٍ في المدح داني
للعيد ما للنيروز منهافي الحظّ منكم والمهرجان
حتى أرى كلّ يومِ ملكٍلكم يسمَّى سعد القرانِ
ما أربى في ضمانكم ليوالحمدُ والشكرُ في ضمانِ
عن القصيدة
«خذ من يدي صفقة الأماني» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.