ملائكة الرحمة

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة شوق

«ملائكة الرحمة» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بيضُ الحَمَائِـمِ حَسْبُهُنَّهْ — أَنِّي أُرَدِّدُ سَجْعَهُنَّـهْ

رَمْـزُ السَّلاَمَـةِ وَالوَدَا — عَةِ مُنْذُ بَدْءِ الخَلْقِ هُنَّـهْ

في كُـلِّ رَوْضٍ فَـوْق َ دَا — نِيَـةِ القُطُوفِ لَهُنَّ أَنَّـهْ

وَيَمِلْنَ وَالأَغْصَـانَ مَا — خَطَرَ النَّسِيمُ برَوْضِهنَّـهْ

فَإذَا صَلاَهُـنَّ الهَجـ — ـيرُ هَبَبْنَ نَحْوَ غَدِيرِهنَّـهْ

يَهْبِطْنَ بَعْدَ الحَـوْمِ مِثْـ — ـلَ الوَحْيِ لاَ تَدْرِي بهِنَّـهْ

فَإذَا وَقَعْـنَ عَلَى الغَدِيـ — ـرِ تَرَتَّـبَتْ أَسْرَابُهُنَّـهْ

صَفَّينِ طُـولَ الضِّفَّتَيْـ — ـنِ تَعَرَّجَا بِوُقُوفِهنّـهْ

كُـلٌّ تُقَبِّـلُ رَسْمَهَـا — في المَاءِ سَاعَةَ شُرْبهِنَّـهْ

يُطْفِئْنَ حَـرَّ جُسُومِهِـنَّ — بغَمْسِهِـنَّ صُدُورَهُنَّـهْ

يَقَـعَ الرَّشَـاشُ إذَا — انْتَفَضْنَ لآلِئَاً لِرُؤُوسِهِنَّـهْ

وَيَطِرْنَ بَعْدَ الإِبْتِـرَادِ — إِلى الغُصُونِ مُهُودِهِنَّـهْ

تُنْبيكَ أَجْنِحَةٌ تُصَفِّـقُ — كَيْفَ كَانَ سُرُورُهُنَّـهْ

ويُقـرُّ عينَـكَ عَبْثُهُـنَّ — إذا جثمـنَ ، بريشِهنّـَه

وَتَمِيلُ نَشْـوَانَاً - وَلاَ — خَمْرٌ - بعَذْبِ هَدِيلِهِنَّهْ

وَتَخَالُهُـنَ بلاَ رُؤُوسٍ — حِينَ يُقْبِـلُ لَيْلُهُنَّـهْ

أَخْفَيْنَهَا تَحْتَ الجَنَـاحِ — وَنِمْنَ مِـلْءَ جُفُونِهِنَّـهْ

كَمْ هِجْنَـنِي ورَوَيْـتُ — عَنْهُنَّ الهَدِيـلَ … فَدَيْتُهُنَّهْ

* * * — المُحْسِنَـاتُ إلى المريـضِ

غَدَوْنَ أشباهـاً لَهُنَّـهْ — الروضُ كالمُستشـفيـاتِ

دَواؤُها إيْنـاسُهُنَّـهْ — مـا الكَهْرَبـاءُ وطِبُّـهَا

بأَجَـلَّ من نَظَرَاتِهِنَّـهْ — يَشْفـي العليـلَ عناؤُهُـنَّ

وعَطْفُهُـنَّ ولُطْفُهُنَّـهْ — مُـرُّ الدَّواءِ بفيكَ حُلْوٌ

من عُذوبَـةِ نُطْقِهِنَّـهْ — مَهْـلاً فعندي فـارِقٌ

بينَ الحَمَـامِ وبَيْنَهُنَّـهْ — فَلَرُبّما انقطَـعَ الحَمَائِـمُ

في الدُّجَى عن شَدْوِهِنَّـهْ — أمّا جَمِيـلُ المُحْسِنَـاتِ

ففي النَّهَارِ وفي الدّجَنَّـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحوم: حوم: الحَوْمُ: القَطيع الضخمُ مِنَ الإِبل أَكثرُه إِلى الأَلف؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ونَعَماً حَوْماً بِهَا مُؤَبَّلا وَقِيلَ: هِيَ الإِبل الْكَثِيرَةُ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ عددُها. وحَوْمةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ كَالْبَح …
  • الغدي: غَدَّى يُغَذِّي غَدِّ تَغْدِيَةً [غدو]:- ـه: أطعمه أَوَّلَ النهار. - ـه: أطعمه الغداء؛ غدَّى ضيفَه لحمًا.
  • القطوف: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
  • الهج: أَلْهَجَ يُلْهِجُ إلْهاجاً :- به: لَهَجَ به، أي أُولع به فثابر عليه؛ أَلْهج بدروس أستاذه في الموسيقى.- ـه بالشيء: جعله يلهج به.
  • بهنه: (بَهَنَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِيهَا أَيْضًا رِدَّةٌ يُقَالُ الْبَهْنَانَةُ الْمَرْأَةُ الضَّحَّاكَةُ، وَيُقَالُ الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ. وَقَوْلُهُ: أَلَا قَالَتْ بَهَانِ وَلِمَ تَأَبَّقْ . …

قصائد ذات صلة

  • بِلاد الحِجاز إِليك هفا
  • راية روعها خطب عراها
  • مجد البلاد
  • موطني الجلال والجمال
  • ديننا حبك يا هذا الوطن
  • فتية المغرب هيا للجهاد
  • وطني أنت لي والخصم راغم
  • لنا البراق والحرم