أهلا برب المهرجان

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«أهلا برب المهرجان» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهلاً بربِّ المهرجانِ — أهلاً بنابغةِ البيانِ

ملكِ القلوبِ المستقل — ل بعرِشها والصوْلجان

ومتوَّجٍ حالتْ أشعَّةُ — تاجهِ دونَ العيانِ

أْهلاً بشوقي شاعرِ ال — فُصْحى ومعْجزةِ البيانِ

يا فَرقدَ الشعراءِ كْم — من فرقدٍ لعُلاكَ رانِ

عَلَما الخلود مُنشَّرا — ن على سريركَ يَخْفُقان

جبريلُ ينفخُ في فؤا — دكَ ما يفيضُ على اللَّسان

وأمدًّ بالنفحات رو — حك حين طوَّف بالجنان

فإذا بأبكارِ الجنا — ن لديْكَ أْبكارُ المعاني

يا باكَي الفيحاءِ حي — ن أبتْ تقيمُ على الهوان

أيام كانت وردةً — بدم البواسل كالدّهان

أرسَلْتَ عنْ بردَى سلا — مك في لظى الحرب العوانِ

وذرفتَ دمعاً لا يُكفْ — كف هيَّجتْةُ الغُوطْتانِ

البيتُ ممَّا قُلْتَهُ فيهِ — تخايلُ جنَّتانِ

أبداً رثاؤكَ فيهما — عينانِ دمعاً تجريانِ

هذا وإنَّ جناهما — لَلْصَّعْبِ فاعجب وهو دانِ

عَرِّجْ على حطّينَ واخ — شعْ يُشْجِ قلبكَ ما شجاني

وانظرْ هُنالِكَ هل ترى — آثار يوسف في المكانِ

أْيقِظ صلاحَ الدين رَب — ب التَّاج والسَّيف اليماني

ومثيرَها شَعْواءَ أي — يوبيَّةَ الخيْلِ الهِجانِ

بالعاديات لديْه ضبحاً — والأَسنَّةُ في اللَّبانِ

ترْمي بمارِجها وما — غيْرَ العجاجة من دخانِ

في كلِّ خطَّارٍ على ال — أَخطار صَبَّارِ الَجنانِ

حَلقَاتُ أدرعِهمْ قيو — د الموْتِ في دَرَك الطعانِ

وسيوفُهم ماءُ الحميمِ — على مضاربهنَّ آنِ

والخيلُ طَوْعُ كماتِها — في النَّقْعِ مُرْخاة العِنان

لا تنثني أو تحرزَ ال — قَصَباتِ في يومِ الرّهانِ

حِطَّينُ يومُك ليس ين — كر شاهديه الخافقانِ

تتطايرُ الأَرواحُ فيه — من السِّنان إلى السِّنان

وترى السِّهامَ مُقَوَّما — ت فوْقَ أجسامٍ حَوانِ

فإذا أديمُ الأَرض أح — مر من دمِ الافرنج قانِ

يُسْقَوْن من كأس الرَّدى — ومليكُهم ظمآن عانِ

حتى انجلى رَهَجُ الوغى — والنَّصْرُ مَرموقُ العنان

ومشى صلاحُ الدينّ تح — ت لوائِهِ في مِهْرجانِ

وعلا الأذانُ ورجَّعَتْ — تكبيرَهُ شَرَفُ الأذانِ

اَمقوِّضَ الدُّولاتِ مَنْ — لي مِنْ صُروفِك بالأَمانِ

دُكَّت صُروحٌ ما بنى — أْمثاَلها في المجدِ بانِ

جَلَّ المصابُ أبا علي — يٍ فابْكِ هاتيكَ المغاني

ذهبَ الذين عهدتَهم — لا يصبرون على الهوانِ

في مصرَ يطمعُ أْشعَبٌ — وهنا تنادى أْشعبانِ

وهنا التخاذُلُ في الشَّدا — ئد والتشَّاؤُمُ والتَّواني

والنَّفسُ يقتُلُ عزمها — طولُ التَّعلُّلِ بالأماني

خُذْها إليكَ وأنتَ عن — هايا أميرَ الشِّعر غان

حسناءَ فيها للصَّبا — نزقٌ على خَفَرِ الحسان

نفَحانُها مِنْ كرمْةٍ — تُعزى إلى الحسن بنِ هاني

هَيْهاتَ تبلغُ شأوَكَ الش — شعراءُ يوماً أوْ تداني

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
  • بالجنان: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …
  • بشوقي: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • بعرشها: عرش: العَرْش: سَرِيرُ الملِك، يدلُّك عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ ملِكة سَبَإٍ، سمَّاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَرْشاً فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ …

قصائد ذات صلة

  • بِلاد الحِجاز إِليك هفا
  • راية روعها خطب عراها
  • مجد البلاد
  • موطني الجلال والجمال
  • ديننا حبك يا هذا الوطن
  • فتية المغرب هيا للجهاد
  • وطني أنت لي والخصم راغم
  • لنا البراق والحرم