كفكف دموعك ليس ينفعك
الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«كفكف دموعك ليس ينفعك» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَفْكِفْ دموعَكَ ليس ين — فَعُكَ البكاءُ ولا العويل
وانهضْ ولا تشكُ الزما — نَ فما شكا إلاَّ الكسول
واسلكُ بهمَّتِكَ السَّبي — لَ ولا تقلْ كيف السَّبيلُ
ما ضَلَّ ذو أملٍ سَعى — يوماً وحكمتهُ الدَّليلُ
كلاَّ ولا خاب امرؤٌ — يوماً ومقصْدهُ نبيلُ
أْفنَيْتَ يا مسكيُن عُم — رَكَ بالتَّاوُّهِ والحزَنْ
وقعدتَ مكتوفَ اليديْ — ن تقولُ حاربني الزَّمنْ
ما لمْ تقمْ بالعبئِ أن — تَ فَمَنْ يقوم به إذن
كم قلتَ أمراض البلا — د وأنتَ من أمراضها
والشؤم علتها فهل — فتشت عن أعراضها
يا مَنْ حملْتتَ الفأْسَ ته — دِمها على أنْقاضِها
أُقعدْ فما أنتَ الذي — يَسْعى إلى إنهاضها
وانظرْ بعينيْك الذئا — ب تعُبُّ في أحواضها
وطنٌ يُباعُ ويُشترى — وتصيحُ فليحيَ الوطنْ
لو كنتَ تبغي خيْرَهُ — لبذلتَ من دمِك الثمنْ
ولقمتَ تضْمِدُ جرحهُ — لو كنتَ من أهلِ الفطنْ
أضحى التشاؤُمُ في حدي — ثك بالغريزَةِ والسَّليقهْ
مِثل الغرابِ نَعى الدّياَ — ر وأسْمَعَ الدّنيا نعيقَهْ
تِلكَ الحقيقةُ والمريضُ — القلبِ تجرُحهُ الحقيقةْ
أملٌ يلوحُ بريقهُ — فَاستَهْدِ يا هذا بَريقَهْ
ما ضاقَ عيشك لو سعي — ت له ولوْ لمْ تشْكُ ضِيقَهْ
لكِنْ تَوَهَّمْتَ السَّقا — م فأسقمَ الوهْمُ البدنْ
وظننْتَ أنَّكَ قَدْ وَهَن — ت فَدَبَّ في العظم الوهنْ
اللهَ ثم أللهَ ما أْح — لى التَّضاُمنَ و الوفاقا
بوركْتَ مَؤتْمراً تأَّل — لف لا نزاعَ ولا شقاقا
كْم مِنْ فؤادٍ راقَ في — ه ولم يكنْ مِنْ قبلُ راقا
اليومَ يشربُ موطني — كأسَ الهناءِ لكمْ دهاقا
لا تعبأوا بمشاغبي — ن ترون أوْجههَم صِفاقاً
لا بُدَّ من فِئةٍ أُجِل — لكُمُ تَلَذُّ لها الفِتَنْ
تلك النفوسُ مِنَ الُّطفو — لة أُرْضعَتْ ذاكَ اللَّبنْ
نَشأت على حُبِّ الخِصا — م وبات يَرعْاها الضَّغَنْ
لا تَحْفِلوا بالمرْجفي — ن فإنَّ مَطْيَهمْ حقيرُ
حُبُّ الظهورِ على ظهو — ر الناسِ مَنْشَأُه الغرورُ
ما لمْ يكنْ فَضْلٌ يَزي — نك فالظُّورُ هو الفجورُ
سيروا بعيْن اللهِ أنتمْ — ذلكَ الأّملُ الكبيرُ
سيروا فقدْ صَفَت الصُّدورُ — تباركَتْ تلكَ الصُّدورُ
سيروا فَسُنَّتكُمْ لخْي — ر بلادكُمْ خَيْرُ السُّنَنْ
شدُّوا المودَّة والتآَ — لف والتَّفاؤُلَ في قَرَنْ
لا خوْفَ إنْ قامَ البِنا — ء على الفضيلةِ وارتكنْ
حيَّ الشبابَ وقُلْ سلا — ما إنَّكُمْ أَملُ الغَدِ
صَحَّتْ عزائمكُمْ على — دْفعِ الأَثيمِ المعْتدي
واللهُ مَدَّ لكُمْ يداً — تَعْلو على أقوى يدِ
وطني أزُفُّ لكَ الشَّبا — ب كأَّنهُ الزَّهَرُ النَّدي
لا بُدَّ مِن ثَمرٍ لهُ — يُوْماً وإنْ لمْ يَعْقِدِ
ريْحانُهُ العِلمُ الصَّحي — ح وروُحهُ الخلْقُ الحسنْ
وطَني وإنَّ القَلْبَ يا — وَطني بِحبَّكَ مُرْتَهَنْ
لا يَطمَئِنَّ فَإنْ ظَفِرْ — ت بما يُريدُ لكَ اطمأنْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال …
- العويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
- الكسول: الكَسُولُ : الكَسْلاَنُ. -: نعتٌ للمرأة المنعَّمة التي لا تكاد تفارق مجلسها.
- اليدي: يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه يَدَوِيٌّ، وال …
- بالتاوه: تَأَوَّهَ يَتَأَوَّهُ تَأَوُّهاً : شكا وقال آه؛ إيَّاكَ وكثرةَ التَّأَوُّه.
- بهمتك: همَتَ يَهْمُتُ هَمْتاً:- الثّريدُ: توارى في الدّسم.