صحا القلبُ لكن صبوة ٌ وحنينُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صحا القلبُ لكن صبوةٌ وحنينُوأقصرَ إلاّ أن يخفَّ قطينُ
وراوده داعي النُّهى فأجابهإلى الصبر إلاّ أن يقالَ يخونُ
فما يستخفُّ الهجرُ ميزانَ حلمهِولا هو إن حُمَّ الفراقُ رزينُ
إذا سايرته فضلةٌ من جلادةٍعلى هاجرٍ عزَّته يومَ يبينُ
وقالوا يكون البينُ والمرء رابطٌحشاهُ بفضلِ الحزمِ قلتُ يكونُ
وقد يضمنُ القلبُ الصرامة لو وفىويصدق وعدُ الظنِّ ثم يمينُ
دعوني فلى إن زُمَّت العيسُوقفةٌأعلِّمُ فيها الصخرَ كيفَ يلينُ
وخلّوا دموعي أو يقالَ نعم بكاوزفرةَ صدري أو يقالَ حزينُ
فلولا غليلُ الشوق أو دمعةُ النوىلما خُلقتْ لي أضلعٌ وجفونُ
وفي الركبِ ليإن أنجد الركب حاجةٌأُجلُّ اسمها أن تقتضى وأصونُ
يماطلني عنها المليُّ وقد درىعلى غدره أن العهودَ ديونُ
وجوهٌ على وادي الغضاما عدمتهافكلُّ عزيزٍ بالجمال يهونُ
تشبّثتُ بالأقمار عنها علالةًوباناتِ سلع والفروقُ تبينُ
وهل عوضٌ في أن تتمَّ تشبُّهابهنَّ بدورٌ أو تميدَ غصونُ
وعوَّذني عرَّافُ نجدٍ بذكرهافأعلمني أن الغرامَ جنونُ
تعوَّدَ داءً ظاهراً أن يطبَّهفكيف له بالداءِ وهو دفينُ
لقد نصحالقاريُّ في رامياتنابسلع وبعض الوالدات ضنين
رمين بعيدا والقسيُّ حواجبٌفأخلصنَ فينا والسهامُ عيونُ
أيا صاحبي قدِّمْ جميلا فإنماتدانُ بما تولي غداً وتدينُ
كفيتك في طرقِ الهوى أن تعزّنيفهل أنت في طرق العلاء مهينُ
وفي الناس مولي نعمةٍ حاسدٌ لهاعدوٌّ وفي الجلَّى أخٌ وخدينُ
أثرها على حبِّ الوفاء وحسنهِتصعَّبُ في أشطانها وتلينُ
جوافل من طردِ الرياح قريبةعليها فجاجُ الأرض وهي شطونُ
مضبًّرةٌ فتلاءُ تروى إذا بكتمن الظمءِ فتلاءُ الذراعِ أمونُ
تشعَّثُ أوبارُ المهارى وظهرهامن الخصب وحفُ الوفرتيندهينُ
لها وهي خرسٌتحت عضِّ رحالهاتشكٍّ إذا جدَّ السُّرى وأنينُ
ظهورُ المطايا للحمول وثقلهاتئطّ جنوبٌ تحته وبطونُ
سماوتها الخضراءُ أختُ سمائهاإذا رفعت واليعملات سفينُ
لها في عقابِ الموج متنٌ ململمٌقويٌّ ولكن لا يقالُ أمينُ
إلى البحر عذبا نركبُ البحرَ مملحاوربَّ سهولٍ طرقهنَّ حزونُ
خبيثٌ مريرُ الشربِ يسقيك بعدهزلالٌ على حكم الشفاهِ معينُ
على الأرض بحرٌ ثامنٌ صفوُ مائهطغى بالبحارِ السبعِ وهي أجونُ
غدا ربّها لما أحاط بملكهابذلك يرضى كلَّها ويدينُ
فخضها على التوفيق واقدح بزندهاعمانَ وإنِّي بالنجاح ضمينُ
يميني رهنٌ بالغنى لك أن طرتْعلى ملكٍ كلتا يديه يمينُ
فشاورْ نجومَ السعد والقِ بصدرهاإلى فلقٍ فيه الصباحُ كمينُ
ومن لي بها لو أن حظا ممساكايجيبُ وعزما يستعانُ يبينُ
وقلبا إذا ما أبصر الرشدَ فاهتدىيغطي عليه حبّه ويرينُ
على أنّ ثمَّ الغيثَ عمَّ فماؤهعليَّ وإن شطَّ المزارُ هتونُ
وأرضي به والأرضُ بيني وبينهمن الخصب جنَّتٌ خفتْ وعيونُ
ففي كلِّ يومٍ نعمةٌ أختُ نعمةٍوجودٌ له مما يليه قرينُ
مواهبٌ بيضٌ ودّت المزنُ أنّهالها وهي حمَّاء السحائبِ جونُ
تكثِّر حسادي عليه فأوجهٌزوينَ وألحاظٌ إليّ شفونُ
وأيدٍ مدمّاةٌ عليَّ بعضِّهاكما عضَّ في إثر البياع غبينُ
إلى ناصر الدين امتطى كاهلَ المنىخليقٌ بغايات النجاح قمينُ
إلى ملك الأرض الذي كلُّ معرقٍإلى نسبيهِ في الملوك هجينُ
كريم إذا صمَّ الزمانُ فجودهُسميعٌ لأصوات العفاة أذينُ
توحَّدَ في الدنيا فما يستحقُّهمكانٌ من الدنيا الوساع مكينُ
وحلَّق يبغى موطنا لعلائهفأصبح فوقا والكواكب دونُ
ترى البدر من تحت الثريَّا إذا وفتْعلى التاج منه غرَّةٌ وجبينُ
لقد حملَ الدنيا صليبٌ أطاقهاوقد وُقصتْ منها طلىً ومتونُ
وولَّى ظباهُ خيرها فأقامهاعلى قصبات السبق وهي رهونُ
وأظهرَ في تدبيرها معجزاتهِفقام نذيرٌ بالغيوب مبينُ
رأى فضلها للسابقين فبدَّهمجماحا وجارى السابقاتِ حرونُ
وقد عجزتْ من قبلها أن يسوسهاقرونٌ على أدراجها وقرونُ
فلا آل كسرى قوّدوها مقادةًوعندهمُ ركَّاضةٌ وصفونُ
ولا حميرُ الأقيالِ قاموا بحفظهاوفيهم قبابٌ دونها وحصونُ
هوالقائم المهديّ فيها وعصرهزمانٌ لإصلاح الأمور وحينُ
ولولا ظبا أقلامه وسيوفهِلما كان ملكٌ في الزمان يكونُ
ولا قامت الدنيا بسيرةِ عادلٍيهابُ ولم ينصر لربّك دينُ
بآية محيى الأمة انتشرت لهامن التّرب سبلُ الحقِّ وهو دفينُ
غدت ناصلا من كلّ جورٍ بعدلهمطهَّرةَ الأطرافِ وهي درينُ
على مكرماتٍ للعلا ناصريّةٍقدائمَ شابتْ والزمانُ جنينُ
بناها على حد الصوارم والقناأسودٌ لها غابُ الرماح عرينُ
إذا نفضوا الراياتِ أو زعزعوا القناغدت حركاتُ الناس وهي سكونُ
يضيعُ ضياءُ الشمس في ليل نقعهمفإظهارهم تحتَ العجاج دجونُ
مضوا سلفا واستخلفوا لمجدهمفقرَّت جنوبٌ في الثرى وعيونُ
وفيتَ بما سنُّوا وزدتَ زيادةًتفوتُ مكاييلٌ لهم ووزونُ
فداك ملوكٌ حين تذكرُ بينهمفكلُّ مهيبٍ في النفوس مهينُ
علوتَ على الأنداد عزّاً ورفعةًوحطَّهمُ خفضٌ يدقُّ وهونُ
لهم شركة الأسماء فيه وعندك المعاني وهم شكٌّ وأنت يقينُ
فضلتهمُ نفسا ودارا ونعمةًوبين الذُّنابي والذوائبِبينُ
فإن باهلوا بالماء يجري جداولافماؤك جمٌّ والبحار حقينُ
وظنوا النسيم كلَّما رقَّ سحرةًألذَّ فأغلاظُ هفت وظنونُ
هجيرك بالمعروفِ والعدلِ باردٌوظلُّهمُ بالمنكراتِ سخينُ
وضيقُالبلادِ مع سماحك واسعٌوأعطانهم هذي الرحابُ سجونُ
وأرضك كافورٌ يخاضُ وجوهرٌوأرضهمُ صخرٌ يداس وطينُ
وإن حدَّثوا عن شامهم وعراقهمفعندك هندٌ لا ترام وصينُ
وتحوى من البحر المحيطِ عجائباتطيبُ بها أجسامهم وتزينُ
وما الفخرُ طبيِّ بين دار وأختهاولكنَّه بين الرجال بيونُ
ورُبَّ حديث بالهوى جرَّ بعضهُإلى الشعر بعضا والحديث شجونُ
وبغدادُ تبكي والبصيرة ُتشتكيوشعري نشيج عنهما ورنينُ
وكم بلدةٍ باتت تسالم أختهاوبينهما حربٌ عليك زبونُ
سلمتَ لدنيا عمرُها وصلاحهابعمرك يا مولى الملوكِ رهينُ
وطاولت الخضراءَ خلدا ونعمةًقصورُ علاً شيَّدتها وحصونُ
وخُلِّدَ هذا الملكُ تضعفُ دونهجبالٌ بقاءَ الدهرِ وهو متينُ
إلى أن تعودَ الراسياتُ موائراًتسيرُ وتضحي الأرضُ وهي دخينُ
وحيَّتك عنّى مطرباتٌ كأنماأناشيدها مما حلونَ لحونُ
يقوم بها بين السِّماطين خاطبٌصدوقٌ وبعضُ المادحينَ يمينُ
لمجدك منها يومَ تبغى نكاحهاكما شئتَ أبكارٌ تزفُّ وعونُ
موائسُ من دلٍّ شوامسُ عفّةًفهنَّ غصونٌ أو خرائدُ عينُ
تغالي بفرط الجود لي في مهورهافأُرخص منها العلقَ وهو ثمينُ
ويحملها عنّى جوادٌ بنفسهلخدمتكم والقلبُ منه ضنينُ
هو العبدُ قنّاً وابنُ عبدك طاعةًوعبدُ المعاصي والعصيِّ لعينُ
له كلَّ عامٍ منكَ عادةُ نعمةٍولي توسع الآمالُ حين تحينُ
ينهِّضه سعيٌ بفضلك آنسٌله ثقةٌ نحو الغنى وسكونُ
فلاحظه بالإنعامِ لا توكلنَّهسفيرا يريك النصحَ هو خئونُ
له قلقٌ مهما وهبتَ كأنّهسليمٌ بما تعطي العفاةَ طعينُ
تحيَّفه في الحكم حتى نصرتهوجودك إن جار القضاء أمينُ
وعش لي فلى شأنٌ من العيش صالحٌوللناس في ناسٍ سواك شئونُ
وما ضرَّني منهم نحولُ مطالبيلديهم وحظّي من نداك سمينُ
وما ساءني أن يمنعَ الغيثُ جودهُوكفُّك لي إمّا احتلبتُ لبونُ
لو أنَّ الورى أهلى لكنتُ وأنتَ ليأقومُ بهم مستظهرا وأمونُ
وأرجوك لي حيّاً وأرجو لوارثينداك وجسمي في التراب دفينُ
إذا صانك المقدارُ من كلّ حادثٍفوجهي عن ذلِّ السؤال مصونُ
عن القصيدة
«صحا القلبُ لكن صبوة ٌ وحنينُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.