أدرك ماشاءَ غلامٌ فطنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدرك ماشاءَ غلامٌ فطناإذا نبتْ به بلادٌ ظعنا
لا يستريحُ جسمه وعرضهمكلَّف وقلبه أخو العنا
يضمِّن البيداءَ من حاجاتهوالحرّةَ الوجناءَ ما تضمَّنا
إن وجد العزَّ وراءَ جانبٍمشى ولو على عوامل القنا
دع للهوينا الغمرَ من أبنائهاوللمنى فما المنى إلاّ ضنا
لا حملتنى تربةٌ طيَّبةتخبُث أن تضمَّنى وسكنا
ولا زمانٌ أنا فيه خاملُ الذّكرِ ومن أفضلِ مَن فيه أنا
كم الرضا بوشلٍ مصرَّدٍلا ناقعٌ ولا يميط الدرنا
وفضلِ عيشٍ جائرٍ مذبذبٍلا عفةٌ فيه ولا زهدُ الغنى
قد قنطتْ نفسى أن تعثرَ بيمسرَّةٌ مما ألفتُ الحزنا
أرى عيونَ الشامتين شارةًمصبوغةٌ تشعرُ صبرا حسنا
يظهرُ في وجهي لهم ماءُ الرضاوالنارُ ما أجنُّه مستبطنا
وكلَّما أنحى عليَّ زمنيموَّهتُ حالي وشكرتُ الزمنا
حتى لقد ماتَ فؤادي فغداصدري له لحداً وجسمي كفنا
من لي بأن تنشطني الأقدارُ أويحلَّ عنّى الدهرُ هذا القرنا
فأملكَ الحلبةَ لا أثنى بأنأشكمَ دون غايتي أو أُرسنا
قد أغلق الحظُّ البهيم سبليحجازها وشامهاو اليمنا
فما أريد نهضةً تنتاشنيإلا لوى عزمي عنها وثنى
تفانت الأيّام مالي ولهاإما بقاءٌ نافعٌ أو الفنا
قد نبذتني منبذ المجلوبِ لايسرحُ في الإبل ولا يسقى الهنا
دريئةً للهمّ كيف وقعتسهامه كنتُ الجريحَ المثخنا
لا وطرا من لذّةِ أقضى ولاعندي في طارقةِ الجُلّى غنى
كأنّها ما جرّبتْ حلمي ولاتعاورتْ منّى جنبا خشنا
ولا درتْ أيَّ رجالِ عصمةٍجعلتهم منها لظهري جننا
الأشرفين همما والأكرمينَ أيدياً والأكثرينا مننا
والرافعين بعلا أنفسهمما شيَّد المجدُ القديمُ وبنى
قومٌ إذا العامُ اقشعرَّت شمسهوكبَّ أربابُ المقاري الجفنا
وخافَ كلبُ الحيِّ من جازرهِما أكلَ الشاءَ وأفنى البُدُنا
تساهموه يطردون جدبهُحتى يعودَ متمرا وملبنا
وأقبلواه أوجها ميامناًتضحك فيه وأكفّاً يمنا
وزاده عدلُ الملوك في الندىتمرُّدا وبالجدا تمرُّنا
وملكتْعجلٌ على الناس بهرأسَ الفخارِ وعرانين السنا
سنَّ لهم فاتبعواوزيَّدواوألحقوا بالفرض تلك السُّننا
علقتُ منهم بأغرَّ ماجدٍكان الأشدَّ في يديَّ الأمتنا
رعيته أخا الربيعِ وهمتْراحتهُ لي فذممتُ المزنا
وقال لي المجدُ وقد أحمدتهتلك الغصونَ أثمرتْ هذا الجنا
أوفى على مرقبةِ الملكِ فتىًيرى خفيَّ المشكلات بيِّنا
موفَّقُ النظرةِ لا تحوجهُأوائلُ اللحظ إلى كرِّ الثِّنى
لكفِّه من القنيص كلُّ مانص إليه منسرا وبرثُنا
كفى العظيمَ ورمى برأيهحيثُ هفا رأىُ المصيبِ وونى
وقام بالدولة مدُّ ظهرهِوالدهرُ قد طأطأ منها وانحنى
لما أبت صمَّاؤها فلم تطعْمن أمر حاويها الرُّقى والدَّخنا
وأعضلَ الخطبُ اشتفوا بطبّهفأفرقتْ والداءُ قد تمكّنا
قالوا الرئيسُ فاطمأنَّ وحشهابعد النّفارِ باسمه وأذعنا
وعاد محزومُ المطا ريِّضهامن بعدِ ما كان زبونا أرِنا
ماضي اليدينِ منصلا وقلماصعبَ المراس جلدا ولسنا
إذا فلى برمحه كتيبةًحسبته يكتبُ فيها بالقنا
فإن أفاض كاتباً ظننتهبالقلم الجاري الضلوعَ طعنا
رأى الندى أجلبَ شئٍ للعلافجعل المالَ العزيزَ هنيّا
وجاد حتى قال من جاد لهأودعَ عندي ماله أو خزنا
يستوحشُ الدينارُ من بنانهِفقلّما جاورها مستوطنا
قل لأبي القاسم قسَّامِ اللُّهىوفي المعالي ما يفاد بالكنى
أشكو إليك كلّما جنَّ الدُّجىهزَّةَ شوقٍ تستطير الوسنا
ومقلةً إذا التفتُّ نحوكمبلَّ الرداءَ شأنها والرُّدنا
ما انفتحتْ من بعدكم فأبصرتعلى اختلاف الناس شيئا حسنا
قد كنتُ منِّيتُ بأن تراكمُلحاجها لو كان أغناها المنى
ورضتُ نفسي للنوى فأسمحتْأن تهجرَ الأهلَ لكم والوطنا
واستأذنت على الحيا مجدبةًأرضي ولكنّ الحيا ما أذنا
وقلتُ صدعٌ ربما لمَّ وعجفاءُ عست بجودكم أن تسمنا
وزمنٌ قاسٍ سيعطفونهنحوي بما هم يملكون الأزمنا
لكن أبيتَ شفقا وصنتنييا لمسيئٍ ويُظنُّ محسنا
ولو شريتُ ساعةً منك بمابين ضلوعي ما شكوتُ الغبنا
فلا تؤاخذْ بفتىً صددتهعن نسكه عقوبةً وما جنى
شجَّعه الشوقُ على مشقّةٍكم سيمَ يوما مثلها فجبنا
لعلَّ من أشخصه يردّهأغلى لديكم قيمةً وأوزنا
فربّما عاد صليبا شرساما كان تحت العجمِ سهلا ليِّنا
لئن عداني قدرٌ مماكسٌعنكم وحظٌّ ما يزال أرعنا
وفترةٌ من رأيكم تشهدُ أنْما عندكم من الجوى ما عندنا
فغادياتٌ رائحاتٌ نحوكمصرائحٌ إذا الكلام هجنا
من اللواتي ما انبرى مسترعيابمثلها قطُّ لسانٌ أذنا
لو مسح الجوَّ ببطن كفّهِقائلها كنتُ بذاك قمِنا
تسلَّفتْ ودَّ الملوك قبلكموعقدتْ لي في الرقابِ المننا
فاسمع لهنّ سابقا ولاحقاسوائرا فيك يُطبِّقنَ الدُّنا
وجلّ يوم المهرجان هذهقلادة تنظمُ درّاً مثمنا
لم ير مذ فارقَ كسرى مثلهاأجملَ فوق جيدهِ وأزينا
واستوفِ أقصى غايةٍ من سعدهوابقَ له وللمعالي ولنا
وكنْ بذاك من ضمان الله ليفي أن تعيش وضماني موقنا
واندبْ لها بين يديك ناهضايخلفني في ذا الدعاءِ والهنا
عن القصيدة
«أدرك ماشاءَ غلامٌ فطنا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.