صديقٌ يداري الحزنَ عنكَ مماذقُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صديقٌ يداري الحزنَ عنكَ مماذقُودمعٌ يغبُّ العينَ فيكَ منافقُ
وقلبٌ إذا عانى الأسى طلبَ الاسىلراحتهِ منْ رقَّ ودكّ آبقُ
بكى القاطنون الظاعنونَ وقوَّضَ الحلولُ وصاحتْ بالفراقِ النواعقُ
ولكننّي بالأمسِ لمْ تسرِ ناقةٌبمختلسَ منّي ولمْ يحدُ سائقُ
سلا عنهُ في أيِّ المفاوزِ فاتنيوطرفي لهُ راعٍ وطرفي سابقُ
تباغضنا الدنيا على حبِّنا وإنْرأتْ مللاً ظلّتْ خداعاً توامقُ
سوى أنّنا نعترُ يا يومَ وبلهابعاجلةٍ والآجلاتُ الصواعقُ
تصدّتْ بزورِ الحسنِ تقنصنا ومازخارفها إلاّ ربىً وخنادقُ
تبّسمَ والثغرُ المقبِّلُ ناهشٌوتحسرُ والكفُّ المصافحُ حابقُ
أتأملْ منها حظوةً وهي عانسْولمْ يحظَ أقوامُ بها وهي عاتقُ
اماتَ أخي في الودَّ أمْ غاضَ زاخرٌمنَ العيشِ عنّي أمْ تقوّضَ شاهقُ
أظلَّ غمامُ ثمَّ طلَّ حمامهُوقدْ كنتُ في عمياءَ وهي بوارقُ
أعدُّ لهُ الأيامُ ارجو شفاءهُولا علمَ لي أنَّ المنونَ تسابقُ
وأعدلُ بالخوفِ الشكوكَ تعلُّلافيا سوءَ ما جرّتْ عليَّ الحقائقُ
بمنْ لستُ أنسى منْ رواحٍ وبكرةٍمضى صابحٌ بالأمسِ قبلي وغابقُ
دعوتُ فما لي لمْ اجبْ إنَّ عائقاًأصمَّكَ عنّي أنْ يلبّي لعائقُ
تخطّى الدواءُ الداءَ وهو مجرَّبٌوفاتَ طبيباً رأيهُ وهو حاذقُ
خفرناكَ حقَّ الودَّ إذ أنتَ آمنوخناكَ يومَ الموتُ غذْ انتَ واثقُ
وقمنا فأوسعنا إليكَ طريقهُوحولكَ منّا حجفلٌ متضايقُ
نخالفكَ القصدَ اعتماداً وكنتَ منْتساقُ إلى أهوائنا فتوافقُ
رحيباً على الطرّاقِ منّا فما لنابعلنا جميعاً يومَ باعكَ طارقُ
طوى معشرٌ ذاكَ التنافسُ واستوى الحسودُ المعادي فيكَ لي والموافقُ
وغاضتْ مودَّاتٌ أقضّتْ وقطِّعتْعرىً كنتَ وصالاً لها وعلائقُ
سروري حبيسٌ في سبيلكَ وقفهُولذّةُ عيشي بعدَ يومكَ طالقُ
تمسَّكْ بما كنّا عليهِ ولا تحلْعهودٌ وغنْ حالَ الرّدى ومواثقُ
وكنْ لي على ما كنتَ أمسِ معوِّديغداً مستعدّاً إنّني بكَ لاحقُ
أتتكَ السواري الغادياتُ فأفرغتْعليكَ ملاءً والجواري الشوارقُ
ولو لمْ يكنْ إلاَّ البكاءُ لأنبتتْعليكَ بما تجري الحداقُ الحدائقُ
رثيتُ بعلمي فيكَ حتّى كانّهاتملّي عليَّ القولَ تلكَ الخلائقُ
وهلْ يبلغْ القولُ الّذي كنتَ فاعلاًولمْ تسمعْ الحقَّ الّذي أنا ناطقُ
واقسمُ ما أعطتكَ فضلَ فضيلةٍأقولُ بها في مائقٍ وهو فائقُ
وكيفَ يناجي نازحُ السمعِ فائتٌعليهِ مهيلٌمنْ ثرى ًمتطابقُ
إذا الحيَّ يوماَ في الحيِّ كاذباًنفاقاً فإنَّ الحيَّ في الميتِ صادقُ
مضى صاحبي عنّي وقدْ شابَ ودّنافيا ليتَ هذا والودادُ مراهقُ
بجهدكَ لا تألفْ خليلاً فإنّهابقدرِ مسراتِ الالوفِ البوائقُ
عن القصيدة
«صديقٌ يداري الحزنَ عنكَ مماذقُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة حزينة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.