ينام على الغدر من لا يغارُ

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«ينام على الغدر من لا يغارُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 59 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ينام على الغدر من لا يغارُ — و لا يظلمَ الحرُّ فيه انتصارُ

عليَّ لعيني اختيارُ الحبيبِ — و إن خانني فإليَّ الخيارُ

ملكتُ فؤادي على بابلٍ — و عقَّ أخاه الفؤادُ المعارُ

و فيمن سمحتُ به للحمو — ل أبيضُ ليلٍ سراه نهارُ

إذا شكرتْ حقبهُ خصره — تظلم من معصميه السوارُ

و بدرٌ وما عدَّ من شهره — سوى هجره والتجني سرارُ

تطلعَ يتبعني مقلتي — ه مختمرا من حلاه الخمارُ

و كنتُ الحليمَ وفي مثلها — تخفُّ الحلومُ ويهفو الوقارُ

أحبُّ الجفاءَ على عزة ٍ — و لا أحمل الوصلَ والوصلُ عارُ

قضيتَ وتهوى ويرضى الفتى — بطيفٍ يزور وربعٍ يزارُ

و هبتْ تلوم على عفتي — و تحذر لو قد كفاها الحذارُ

تقول القناعة ُ موتُ الفتى — إذا ألفتْ والحياة ُ اليسارُ

و ما الناسُ لو أنصفتني الحسا — بَ والأرضُ إلا صديقٌ ودارُ

و ما ارتبتُ حتى رأيتُ اليمي — نَ تعقد في الحقَّ عنها اليسارُ

و تطمعُ بالشعر لي في الغنى — متى نصح الطمعَ المستشارُ

و لم تدرِ أنّ المساعي الطوا — لَ آفتهن الحظوظُ القصارُ

و ما علمُ طبك من علتي — و صبريَ والكرمُ الإصطبارُ

إذا لم يبينْ أسى ً أو أسى ً — فكيف يبينُ غنى ً وافتقارُ

خبرتُ رجالا فما سرني — على الودّ ما كشفَ الإختبارُ

و لما غلقتُ برهن الوفاء — لهم تركوني بنجدٍ وغاروا

فلا يبعد اللهُ من ظلمهم — أخلاءَ حصوا جناحي وطاروا

و جربتُ حظي بمدح الملوك — مرارا وكلّ جناها مرارُ

و كم من مقامٍ توقرتُ في — ه طاروا له فرحا واستطاروا

و خفتْ مسامعُ هنَّ الجبالُ — و جفتْ أناملُ هنَّ البحارُ

و أخرى ولم يأتني نفعها — و يا ليت لم يأتِ منها ضرارُ

إذا ما دعوتُ زعيمَ الكفا — ة ِ أدركني الماءُ والخطبُ نارُ

و قام لها ناهضَ المنكبين — يقلصُ عن قدميه الإزارُ

إذا خاض نقعي حمى ً أو حجاً — تفرج عن حاجبيه الغمارُ

كريمٌ تبرعَ بالنصر لي — و بالخيلِ من دون نصري انتشارُ

أبى أن أضامَ وردَّ الفرارَ — عليّ وأقصى سلاحي الفرارُ

بلا قدمٍ تتقاضاه لي — فترعى له ذمة ٌ أو ذمارُ

بلى . في التجانس حقٌ جناه — عليّ وجارك بالجنس جارُ

عجبتُ لباغيَّ أن أسترقَّ — و كسري أبى ولساني نزارُ

أرادَ لنقصٍ به بذلهُ — و ربحي في بيع عرضي خسارُ

أمانٍ أصابت له في سواري — و خابت معي الأماني قمارُ

دمُ الفضلِ ثارَ بهِ أن يطلَّ — فتى ً لا ينام وللمجدِ ثارُ

قؤولٌ إذا الألسنُ المطلقا — تُ قيدها حصرٌ وانكسارُ

يرى فورهُ واصفا غورهُ — و هل يصفُ النارَ إلا الشرارُ

كفى الدولتين عناءُ الحسي — ن من يستشارُ ومن يستجارُ

و قلبتا واليه مصي — رُ أمريهما وعليه المدارُ

و قمتَ ودون المقام الحميدِ — مزالقُ يصعبُ فيها القرارُ

و قبلكَ قد جربوا واجتنوا — و بعدك وانتصحوا واستشاروا

و حلوا بسيماك من جردو — ه لو قطعتْ بالحليَّ الشفارُ

فذاك مدلٌّ على عجزه — يؤمرُ وهو عيالٌ يمارُ

طريرُ العيانِ صدى ُّ اللسانِ — خطا لفظهِ خطأٌ أو عثارُ

إذا نشر الكبرُ أعطافه — طوت بشره الغرماتُ الصغارُ

لثوب الرياسة ِ ضيقٌ علي — ه معْ وسعِ أثوابهِ وانشمارُ

غريبٌ إذا أنت فيها انتسب — تَ أدلى به نسبٌ مستعارُ

جزتك عن الملك يومَ الجزاء — و عن فخره يومَ يجزي الفخارُ

غوادٍ من الحمدِ والإعتراف — غوارفُ من كلَّ عذبٍ غزارُ

تجودك نعماءَ تزكو النفو — سُ فيها وتغنى َ عليها الديارُ

و عنى سوائرُ إما تحطُّ الرّ — واة ُ وقاطنة ٌ حيث ساروا

عذاري يجلى لهنَّ الجمالُ — و يخلعُ في حبهنّ العذارُ

يخيلُ ما نشرتْ من علاك — عيابا متى نشرتها التجارُ

إذا حبرتْ أمهاتُ القري — ض أخبارها وبنوه الكبارُ

تمنوا بجهدهم عفوها — على ما سبوا غيرهم أو أغاروا

يقرُّ لمجدك إكثارها — بما سلفتْ أنه الإقتصارُ

فإن شفع العبدُ في مذنبٍ — نجت وجروحُ الأماني جبارُ

و إن بلغَ الشكرُ حقَّ امرئ — فغايتها معك الإنتصارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • الخيار: الخِيَارُ : الاسم من الاختيار؛ أنت بالخيار أي اختر ما شئت / لك الخيار أي لك أن تختار بين أمريْن أو أكثر. - مِن الشيْءِ: أفضله [للمفرد والمذكر وفروعهما]؛ هو من خيار الناس. -: نوع من الخُضر يُشبِه القِثَّاءَ.
  • السوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • المعار: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.
  • الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.

قصائد ذات صلة

  • طالبني بالعتب حتى إذا
  • أَصاب أو أخطأني راميا
  • لو كنت دانيت المودة قاصيا
  • دل على عز والديه
  • لعل الركب أن خلصوا نجيا
  • أتراها يوم صدت أن أراها
  • يا صاحبي عرجا بي ساعة
  • جارية تعزى إلى أبيها