هل عند هذا الطلل الماحلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل عند هذا الطلل الماحلِمن جلدٍ يجدي على سائل
أصمُّ بل يسمع لكنهمن البلى في شغل شاغلِ
وقفتُ فيه شبحا ماثلامرتفدا من شبح ماثلِ
ولا ترى أعجبَ من ناحلٍيشكو ضنا الجسم إلى ناحلِ
لهفكِ يا دارُ ولهفي علىقطنيك المحتمل الزائلِ
قلبيَ للأحزان بعد النوىوأنتِ للسافي وللناخلِ
مثلكِ في السقم ولي فضلةٌبالعقل والبلوى على العاقلِ
يا أهلَ نعمانَ اسمعوا دعوةًإن أسمعتكم من لوى عاقلِ
هل زورةٌ تمتعنا منكمُوهناً بميعاد الكرى الباطلِ
أم هل لجسمٍ قاطنٍ أن يرىعودةَ قلبٍ معكمْ راحلِ
قد وصلتْ فانتظمتْ أضلعيسهامُ ذاك الهاجرِ الواصلِ
رمى فأصماني على بابلِمقرطسٌ لا شلَّ من نابلِ
ألحاظه السحرُ وألفاظه السكر وهذا لكمن بابلِ
ردُّوا ولو يوما ولو ساعةًعلى الغضا من عيشنا الزائلِ
لي ذلةُ السائلِ ما بينكمفلا تفتكم عزةُ الباذلِ
أفقرني الحبُّ إلى نيلكمولم أكن أرغبُ في النائلِ
لا أسألُ الأجوادَ ما عندهموأجتدي منكم ندى الباخلِ
ولا يرى المنجزُ عطفي لهوجهي وأرجو عدةَ الماطلِ
لم تغمز الأطماعُ لي جانباولا أمالت منّةٌ كاهلي
نغَّصَ عندي العرف أني أرىطولَ يد المعطى على القابلِ
جرّبتُ أقسامي فما أشبه الجائر من حظِّي بالعادلِ
آليتُ لا أحملُ فرضَ العلاونفلها إلاّ على حاملِ
ممن يرى أن التماسَ الغنىيدٌ على المأمول للآملِ
سهلٌ على العابثِ في مالهوإن طغى صعبٌ على العاذلِ
من طينةٍ في المجد مجبولةٍتبعثُ طيباً كرمَ الجابلِ
لاطفتِ الأرضَ بها مزنةٌتصفَّقتْ من مائها الهاطلِ
واستودعتها من قراراتهاحمىً على الشارب والغاسلِ
أو درّة جاد بها بحرهاعفوا فألقاها على الساحلِ
شقَّ بها عبد الرحيم الثرىعن كوكبٍ أو قمرٍ كاملِ
فانتشرتْ تملأ عرضَ الفلابورك في النسلِ وفي الناسلِ
قومٌ إذا شدّوا الحبى وانتمواشقُّوا على النابهِ والخاملِ
فطامنتْ شهبُ الدراري لهمتطامنَ المفضولِ للفاضل
أو ركبوا جريا إلى معشرٍتبادروا بالقدرِ النازلِ
يزهى بأن لامسَ أيمانهمما هزَّ من نصلٍ ومن ذابلِ
ويستطيل القرنُ لاقى الردىبهم وما في الموت من طائلِ
فيشرفُ السيفُ بمن شامهويفخرُ المقتولُ بالقاتلِ
والناس إما طالبٌ جودهمأو هاربٌ ما هو بالوائلِ
تكسر بالخارج أيديهموتفتحُ الأرزاقَ بالداخلِ
كم أصلحوا الفاسدَ من دهرهموقوَّموا المائدَ بالعادلِ
واحتكموا بالعدل في دولةٍتحكُّمَ الحقِّ على الباطلِ
مفوِّضُ الملك إلى غيرهممعزِّبٌ في النَّعمِ الهاملِ
دافعتُ دهري خائفاً منهمُبناصرٍ في الزمن الخاذلِ
وشدَّ ظهري من عليٍّ فتىلم أستند منه إلى مائلِ
إلى زعيم الدين خضنا بهاغمار تيهِ البلدِ الماحلِ
كلّ فتاةٍ جائلٍ نسعهاعلى عسيبٍ في الفلا جائلِ
تلاعب الأرضَ حساً أو زكاًقدحين بالخافضِ والشائلِ
تحملُ أشباحا خفافا وآمالا ثقيلاتٍ على الناقلِ
فوقَ حواياها وأعجازهامن اسمه وسمٌ على القافلِ
حتى أنخنا بربيع المنى الزاكي وربعِ الكرمِ الآهلِ
فكان لا خوفَ على الآمن الجار ولا حرمانَ للسائلِ
على يدٍ تهزأ في جامد العام بماءِ المزنةِ السائلِ
وغرَّةٍ تخلقَ في سنَّة البدر خشوعَ الغائرِ الآفلِ
يقدحُ للوفد بها بشرهشعشعةَ البارقِ في الوابلِ
أحرز خصلَ السبق في عشره الأولى على القارح والبازلِ
وساد في المهد فما فاتهُشبلاً مكانُ الأسدِ الباسلِ
بوالدٍ من قبله تالدٍوزائدٍ من نفسه فاضلِ
بعتُ بك الناسَ فلم أنصرفْبندمٍ من غبنِ الناس لي
وأعلقتني بك ممسودةٌما أسحلتْ منها يدُ الفاتلِ
تلوَّنَ الناسُ فما كنتَ ليبحائلِ الود ولا ناصلِ
متى أثقِّفْ صعدةً تدفع الأحداثَ عن صدري وعن كاهلي
يكنْ بنو الدنيا أنابيبهاوأنتَ منها موضع العاملِ
فلتجزني نعماك من مقوليإن كوفئَ الفاعلُ بالفاعلِ
كل بعيدٍ في السُّرى شوطهاتسابق الفارسَ بالراجلِ
قاطنة تحملُ أبياتها الأمثالَ في المنتسخ الراحلِ
زادا لمن سافر يبغي الغنىومغنماً للقادم القافلِ
مطارباً في الجدّ والهزل ماوسمنَ بالمادحِ والغازلِ
عدوّها معْ حبِّه عيبهافي خبلٍ من حسنها خابلِ
مبشِّرات بالتهاني لكمفي كلّ يومٍ علمٍ ماثلِ
وكلّما ودَّع عامٌ بهاأعطاكم الذمةَ في القابلِ
تقصِّر الأقدارُ عن ملككمما قصر الحافي عن الناعلِ
عن القصيدة
«هل عند هذا الطلل الماحلِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الرثاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.