سقى زمناً ببابلَ عقربيُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقى زمناً ببابلَ عقربيُّمليٌّ بالّذي يروي ويرضي
عنيفُ السَّيرِ أوطفُ مستمرٌعلى غلواءِ ما يقضي ويمضي
يزورُ الأرضَ بعدَ جفائهِ فيقضيضٍ منْ زماجرهِ وقضِّ
سقى فجرى فأسمنَ كلَّ ضاوٍيمرُّ بهِ ورفَّعَ كلَّ خفضِ
فمنْ ملانَ بعدَ الغيضِ ضاغنْومنْ ريَّانَ بعدَ اليبسِ غضِّ
وكرَّمَ أسرةً كانوا إذا ما انتجعتْ زلاليَ الصَّافي وحمضي
همْ حملوا وسوقُ الدَّهرِ عنِّيوهمْ نشطوا عرى نسعي وغرضي
أضاءوا مذهبي فسرحتُ طرفيوسيعاً بعدَ إطراقي وغضّي
وقاموا بينَ أيَّامي وبينيفلمْ تقتلْ ولا راعتْ بنبضِ
حموا وجهي ولمْ أسالْ سواهمْوأعطوا كلَّ نافلةٍ وفرضِ
فأصبحُ فيهمُ وأروحُ عنهمُإلى وفرينِ منْ مالي وعرضي
فهل منْ حاملٍ شوقي إليهمْعلى ما فيهِ منْ ألمٍ ومضِّ
فحاملهُ فموصلهُ إليهمْعلى بزلاءَ ينحلها وينضي
يؤمُّ الزابيينَ بها ويعلوقويقاً بينَ تقريبٍ وركضِ
فيسمعَ ثمَّ سامعةٍ كراماأيامى العيشِ بعدهمُ ويفضي
وإنِّي مذ نأتْ دنيايَ عنهمُمنْ الدُّنيا على هجرٍ ورفضِ
أقضِّي ما أغالطُ منْ زمانيبلوعاتٍ تكادُ عليَّ تقضي
فكمْ أحيا وفي بغدادَ بعضيعلى مرضي وفي تكريتً بعضي
ومسبوقينَ في طرقِ المعاليوإنْ زجروا بحثٍّ أوْ بحضِّ
أصاحبهمْ فيمسي الودُّ منهمْعلى زلقٍ منَ الشَّحناءِ دحضِ
وأبرمُ فيهمُ مدحاً متاناًفتلقاها وعايبهمْ بنقضِ
ولو حامى كمالُ الملكُ عنِّيرعيتُ الخصبَ في دعةٍ وخفضِ
إذاً لأعادَ سلسالا نميراًعلى عاداتهِ ثمدي وبرضي
فدتكَ أبا المعالي كلَّ كفٍّتقصِّرُ عنكَ في بسطٍ وقبضِ
وكلُّ مدنَّس الأبِ لا بحتٍّيميطُ العارَ عنهُ ولا برحضِ
دعيٌّ في الفضائلِ كلِّ يومٍلهُ نسبٌ يجيءُ بهِ ويمضي
نأى بكَ جمرةً بالغيظِ تسريإلى سوداءِ مهجتهِ وتفضي
كرمتَ ففي عطايا الغيثِ شوبٌوماءُ يديكَ منْ صافٍ ومحضِ
ويعطي النَّاسُ منْ جدةٍ وتعطىعطاءَ الحمدِ منْ دينٍ وقرضِ
وتخجلكَ المواهبُ وهي كثرٌكأنَّكَ مسخطٌ ونداكَ مرضي
قضى اللهُ الكمالَ فكنتَ شخصاًلصورتهِ وخلقُ النّاسِ يقضي
شريتكَ بالبريّةِ بعدَ قطعيطريقَ الإختيارِ بهمْ ونفضي
ورعتُ بكَ النَّوائبَ وهي فوقيوتحتي بينَ حائمةٍ وربضِ
فقدْ أسلمتني بنواكَ حتّىنسلنَ قوادمي وبرينَ نحضي
فها أنا بينَ حاجاتي وشوقيلفتٍّ منْ مخالبها ورضِّ
أزمُّ إليكمُ قلبي وعينيبآيةٍ فيكمُ جذلي وغمضي
أسادتنا كمِ الإبطاءُ عنكمُوصبركمُ على الهجرِ الممضِّ
ألمَّا يأتكمْ وقتكمُ المسمىألمَّا يأنِ زبدكمُ بمخضِ
فكم سخطٍ على الدُّنيا وصدٍّعنِ الدَّولاتِ وهي على التَّرضي
حديثكمُ يبرِّحُ بالمعاليفنهضاً إنَّها أيَّامَ نهض
أراها أينعتْ ودنا جناهاوأذعنَ ختمها لكمُ بفضِّ
عسى أقذي بقربكمُ عيوناحسدنّ عليَّ منْ حزنٍ وبرضِ
ويبردُ منْ أعاديكمْ وشيكاًزفيرَ جوانحَ بالهمِّ رمضِ
وبعدُ فما لكمْ أغفلتمونيوأخلبَ بارقٌ منْ بعدِ ومضِ
أظنا انَّني عنكمُ غنيٌّبحليِّ أو بتطوافي وركضي
معاذَ اللهِ والعهدِ المراعىولو أنضيتُ تامكتي ونقضي
وتعويلي من النيروزِ وفداعلى متنجِّزٍ لي ومستنضِّ
فلا تتوهوا لي خصبَ مرعىإذا قعدتْ سماؤكمُ بأرضي
عن القصيدة
«سقى زمناً ببابلَ عقربيُّ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الضاد.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.