أنبِّه طرفي وهو يخدع بالحلمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنبِّه طرفي وهو يخدع بالحلمِوأصدُقُ نفسي وهي تقنع بالرَّجمِ
أسرُّ بأن أبقى وهلكي من البقاوأكرهُ أن أذوى ومن صحتي سقمي
تمسّكت من دهري بمستلب القوىضعيف الذمامِ واحدِ الحمدِ والذمِّ
أصابُ بخطبٍ منه إما مفوّقاإليّ وإما خاطئا عاثَر السهمِ
وما أنا في الأمرين إلاّ رديئةٌإذا كان رامٍ لا محالةَ أن يصمي
حلمتُ على الأيام حتّى ظننتنيعلى فرط ما يظلمنَ أسفهُ بالحلمِ
وأعلمُ لو صاعبتهنَّ بأننيأحاربُ شيئا ثم أجنح للسلمِ
تنقِّصُ منّى كلَّ يومٍ وليلةٍوتعجبني إن زاد شربي أو طعمي
وما أنا إلا شارب الماءِ من دميمغالطةً أو آكلُ الزادِ من لحمي
ولم أر كالدنيا بغيضا محبَّباولا عدلَ مثل الموتِ أشبهُ بالظلمِ
ألا جاءني والقولُ حقٌّ وباطلٌنعيٌّ تغشَّى ثمَّ أقشعَ عن رغمي
أغمِّض عيني منه عن كاشف العمىوأسترُ أذني فيه عن مسمع الصُّمِّ
أصبنا بأمٍّ تعجب الحالُ أنهبأمثالها في الفخر يوفى على العمِّ
خليليَّ من كسرى بن سابورَإنماعظيمكما المدعوُّ في النوبِ العظمِ
قفا فانظرا حزني بعادي مصابهاإذا انضمَّ في الأحزان سقمٌ إلى سقمِ
أسلَّى بفرعي بعد أصلي فإنماإلى العظم تفضي مشيةُ الداءِ في اللحمِ
وفي الأمر أن تنسى ولا مثل هذهتنافى المعاني قي تشاركها في اسمِ
فإن لم يكن لي عندها بولادةٍمكانُ البنين من حضانٍ ومن ضمِّ
فقد ولدتْ نفسا كنفسى كرامةًعليّ وإن حدَّتْ بجسمٍ سوى جسمي
وفي الإخوة الجافين أبناءُ علَّةٍوفي الأجنباءِ الأصفياء بنو أمِّ
ألا لا تعرِّفها بغير ابنها أباوقد ينسبُ الإنسان يوما بمن ينمي
أيشفيك أن تبكي فهذي مدامعيببيضٍ وحمرٍ بين سكبٍ إلى سجمِ
وإن تحمل الأحزانَ دونك أضلعيفوا الله لا جلدي يخورُ ولا عظمي
وهل ردّ ميتا مسرفٌ في غرامهِفأنفقَ نفسي عنك هيِّنةَ الغرمِ
ويسليك أن الفضل تربك والتُّقىبما سلبا منها شريكاك في اليتمِ
فإن أخَّرتك باقياً وتقدَّمتْبلا جزع لاقته فيك ولا إثمِ
ففي العيش ما يشتاق منه إلا الردىوفي الوصل ما يحتاج فيه إلى الصُّرمِ
سقاها ولولا قولهم أنتَ مسرفٌلقلت سقت من لحدها باكرَ الوسمي
غمامٌ إذا ما احتلَّ ربعاً تظاهرتْعليه الأيادي البيضُ من سحبهِ السُّحمِ
وإلا فجفني نائبٌ عن جهامهِووجهُ بكائي الطلقُ عن وجههِ الجهمِ
عن القصيدة
«أنبِّه طرفي وهو يخدع بالحلمِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.