على مثلها كان العلاءُ يحومُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على مثلها كان العلاءُ يحومُوتقعد بالملك المنى وتقومُ
ويخفق قلبُ الدهر شوقا وتلتظىإلى الرِّيّ أيام لواغبُ هيمُ
وتطمح ألحاظُ الوزارة كلّماوهى عامٌ منها وسالَ قويمُ
مجالسُ تنبو عن ظهور ولاتهافتنزعُ تبغي غيرهم وترومُ
تغيبُ المعالي فيهمُ عن صدورهاوتحضرُ أسماءٌ لهم وجسومُ
جرى السابقُ الممسوحُ غرةُ وجههِونكَّصَ ملطومُ الجبين بهيمُ
جوادٌ يؤدِّي عن كريم عروقهِفيبرزُ والعرقُ الكريم نمومُ
قناةٌ من المجد التّليد صليبةٌلها مركز في المكرماتِ صميمُ
تمدّ أباً وابنا لنحر حسودهاأنابيبُ لم تعلقْ بهنَّ وصومُ
من الدوحة الغيناء يضحك تربهارضاعُ المعالي والترابُ فطيمُ
سقاها بنو عبد الرحيم فدلَّهابهم دمثٌ بين العضاه رخيمٌ
زكتْ ما زكتْ حتى انتهتْ ثمراتهاإلى خير فرع شفَّ عنه أرومُ
وفى لعميد الدولتين بها الحيافرفَّ لها ظلٌّ ورقَّ نسيمُ
حلتْ في حلوق الذائقين جناتهابه ولأخلاقِ الرجال طعومُ
هنا اليومَ هذا الأمرُ أنك ربُّهوكافله بالرأي وهو يتيم
وحاويه لما قيّض الله برءهُوقد حام راقٍ وستماتَ سليمُ
توافي عليه الناسُ أين دواؤهوراحوا ومنهم عاجزٌ وسئومُ
فلا لعنتْ أمُّ الوزارة إنهالأنجب أنثى يوم عنك تقومُ
لقد ولدتْ منك الذي لا أخا لهوهل تلد العذراءُ وهي عقيمُ
تسنَّمها قومٌ بغير مناكبٍففي كلّ ظهرٍ جلبةٌ وكلومُ
تساعوا فبان ابن اللَّبون بقوّةعليهم وفيهم جلَّة وقرومُ
يعدُّونَ فضلَ السنِّ سبقا إلى المدىوأن المعالي شارةٌ ووسومُ
وكم ذابلٍ ينمى بجوهرِ نفسهفيرعى ووافى النبت وهو وخيمُ
فهلاَّ كما تكفي كفوا وتعلّمواليعقلَ تدبيرَ الأمور عليمُ
فقلْ لمجرِّ العجبِ فضلَ عنانهتوقَّ عضاضَ العجبِ فهو غذومُ
ظننتَ الحمى ما لم تذد عنه ضائعاوفي الغاب أسدٌ لو علمتَ جثومُ
ستعلمُ إن شاورتَ رأيك والهوىعلى البغي أيَّ الآمرين تلومُ
تبينُ فما كلّ النفوس عظائمٌإذا هنّ لم يدفع بهنّ عظيمُ
لقد طال باعُ الملك واشتدّ عودهبأروعَ لم يُحلل عليه حريمُ
ومن أين تخشى خطةَ الجور أمةٌوأنت لها بالصالحات زعيمُ
تقلَّب حتى عاد نفعا ضرارُهاوشقوتها بالأمس وهي نعيمُ
وقرّت رعاياه فأمست عيونهاتنام على أمّ الحمى وتنيمُ
مشى الذئبُ بين السرحِ كلُّ نصيبهلحاظٌ يسوِّي بينها وشميمُ
ورعتَ كما آمنتَ بالعدل فاشتفىبرئٌ وأعيا أن يبلَّ سقيمُ
رأى بك ركن الدين بُلجة شمسهغناءً ويومُ الناظرين مغيمُ
فأغمدَ قوما وانتضاك بصيرةًبما ينتضي من صارمٍ ويشيمُ
وأعطاك ما لا يأتلي الظنُّ يرتميغلوّا ولا مغلي الرجاء يسومُ
كرائمَ من سرّ الملوك مصونةًلها منك كفءٌ في الرجال كريمُ
فمحبوكةٌ حبكَ السماء وسيعةٌلها من أديم الباقيات أديمُ
تفرّدَ منها كلُّ لون بشعبةٍمن القلب تصبو نحوه وتهيمُ
كأن أخاك الغيثَ وُلِّيَ نسجهافزهرته وسمٌ لها ورقومُ
تكاثف جنباها فلو خفَّ حملهامن التبر خلناها عليك تقومُ
ومترفةٌ للريح رقةُ جسمهاومنشؤها بالقريتين جسيمُ
طغى طرفاها واستكان وسيطهاخضوعاً فمنها وابلٌ وعميمُ
تضورُ من ثقلِ النُّضارِ كأنهابما سال في الخدين منه أميمُ
هي التاج لولا أن تسمَّى عمامةًمجازاً ومسميها بذاك ظلومُ
ومرصوعةٌ بالدرِّ في موضع الحبىلها السيف ضوءٌ والنجاد قسيمُ
يروعُ العدا ما راقَ منها كأنهانجومٌ بها قلبُ العدوّ رجيمُ
تنطَّقتها حليا وقلِّدتَ فوقهاصقيلاً يريك البشرَ وهو شتيمُ
جرازا يصيح الموتُ من شفراتهويرجو قضاءَ الدَّين وهو غريمُ
وهيفٌ تطاريف الدماء خضابهاوضافي كساها أعظمٌ ولحومُ
إذا فرِّجتْ بين الأصابع غادرتْجوانفَ لا يبنى لهنَّ هديمُ
تناطُ بمثل الشمس لونا وصبغةًيقيك الردى منها أصكُّ لحيمُ
وأمّ بنينَ استبطنتهم فصدرهاغصيصٌ بهم عند الحضانِ كظيمُ
يعقُّونها بالضغط وهي عليهمُعطوفٌ بدرّات الرَّضاع رءومُ
تخال الأفاعي الرُّقَّش ما ضمَّ منهمُحشاها وهم فيها أخٌ وحميمُ
فمن ذي لسانٍ مفصح وهو أخرسٌومن بائحٍ بالسرِّ وهو كتومُ
لها من سبيك التَّبرِ لونٌ مورّسٌووجهٌ من العاج النصيع وسيمُ
تدين العطايا والمنايا بأمرهاويأملُ مثرٍ نفعها وعديمُ
وغضبان من جنّ المراح كأنهعصا النبع لولا رادفٌ وحزيمُ
له عنقٌ في صفحة الجوّ شارفٌوذيلٌ على خدّ التراب عميمُ
تقابل في أطرافه العتقُ والتقىعليه خؤل سبَّقٌ وعمومُ
أغرُّ تقول الفجرُ شقَّ جبينهُومن لونه ليلٌ عليه بهيمُ
كأن الهلالَ بين جنبيه طالعٌورصعَ الحلى من جانبيه نجومُ
ومجنونة تطوي الطريق كأنماتنفَّسَ منها في الحزام ظليمُ
هي البرق خطوا والكثيبُ وثارةًوليناً وأختُ الريم أو هي ريمُ
إذا انتسبتْ لم يخزِها معَ خالها الكريم أبٌ في الشاحجات لئيمُ
ترى الموكبَ الجعجاعَ جلُّ سميرهِأحاديثُ ما يسرى بها ويقيمُ
لها منهمُ حظُّ اللسان إذا مشتمديحا وحظُّ العين حين تقومُ
منائحُ كانت في السماء ذخيرةٍلكم ومنىً عهدى بهنّ قديمُ
لقد طال سكرُ الدهر ثم صحا بهاوسفِّه حتى اليومِ وهو حليمُ
وفتْ بمواعيد السعادة فيكمُوقد ملَّ ممطولٌ وكلَّ غريمُ
وبتَّ بغيظ الحاسدين فمسمعٌصليمٌ وأنفٌ في التراب رغيمُ
فلسنا نسوم الدهرَ فيها زيادةًسوى أنها تبقى لكم وتدومُ
زجرتُ لكم طيرَ الميامن قبلهاوأعلمتكم أني بذاك عليمُ
وأني وراء الغيب تطلعُ فيكمُبصائرُ لي معروفةٌ وعزيمُ
ومن آيتي في الشعر أن لاعيافتيتخيبُ ولا فالى الجريّ يخيمُ
فوفُّوه حقَّ الشعر وارعوا ذمامهوصحبته إن اليسيرَ ذميمُ
أنا المرء لم يخبث لكم قطّ سرُّهولم تسلهِ عنكم رقىً وتميمُ
على رعى واديكم يجرُّ حبالهويشبعه غضٌ لكم وهشيمُ
فمالي وسمتُ اليومَ بالشعر وحدهوفيّ صفاتٌ غيرهُ ووسومُ
ألم أك أيامَ الهوى ليَ كلُّهمقيما عليكم لا أكاد أريمُ
تجاذب أذيالي يدٌ منكم يداًويعطفكم مجدٌ عليّ وخيمُ
إذا قال قوم شاعرٌ حسبُ غرتمُعليّ وقلتم شاعرٌ ونديمُ
فها أنا ملقىً في الرذايا كأننيجليبٌ تنافاه الرُّعاةُ كليمُ
أرى ماءَ حوضٍ كنتُ صفَّقتُ شربهأطرَّد عنه والغرابُ تعومُ
أقولُ لنفسي كلما خفتُ يأسهارويدك تظمى الأرضُ ثم تسيمُ
وما الغيث إلا قطرةٌ بعد قطرةٍمرشٌّ ويتلوه أجشُّ هزيمُ
لنا في كفالات الوزير غرائسٌستثمرُ خيرا والكريمُ كريمُ
بلغتُ بك الآمال فابلغ بيَ التيتحسِّنُ وجهَ الدهر وهو شتيمُ
وما بيَ إلا العزُّ فاستبقني بهوكالميت حرٌّ عاش وهو مضيمُ
ومن شرف الإعراق أن تبلغَ المدىوأنتَ على حسن الحفاظِ مقيمُ
عن القصيدة
«على مثلها كان العلاءُ يحومُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.