الخمر في كأسها الياقوت والماس
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
«الخمر في كأسها الياقوت والماس» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الخمرُ في كأسِها الياقوتُ والماسُ ... فاشرَب هنيئاً ودَع ما قالهُ الناسُ
ما كلُّ مَن يشرَبُ الصهباءَ يَعرفُها ... وهَل تماثلَ نقّادٌ ولمَّاس
إن الجواهرَ عندَ الجوهريِّ غَلت ... وليسَ يَعلمُ ما تَسواه نحّاس
لا تَشربنَّ رعاكَ اللهُ مع نفرٍ ... لا ظرفَ منهم ولا لطفٌ وإيناس
بل نادِمَنَّ الألى شاقت كياسَتُهم ... إن الكؤوسَ بها قد خُصَّ أكياس
والشربُ أطيَبُهُ من كفِّ ناعمةٍ ... بيضاءَ من حليها برقٌ ووسواس
إذا رَمَتني بلحظٍ تحتَ حاجبها ... أقولُ هَل حَولنا نبلٌ وأقواس
تجسُّ كفّي معرَّاها فيتبعُها ... فمي الذي هو لثّامٌ وهمّاس
وأهصرُ الغصنَ حتى أجتني ثمراً ... وما عليَّ بهِ خَوفٌ ولا باس
وأترِعُ الكاسَ من عَشرٍ إلى مئةٍ ... حتى تطُنَّ مِنَ الآذان أجراس
فيستطيرُ صوابي والهمومُ معاً ... وإن تلمَّستُ أصرخ طارتِ الكاس
وإن مشيتُ حسبتُ الأرضَ مائدةً ... تَحتي ومنِّي يميلُ الساقُ والراس
خيرُ الخمورِ التي أفتى بجَودَتِها ... شمٌّ وذوقٌ وتمييزٌ وإحساس
منها اصطفِ الجرَّةَ العذراءَ خالِصةً ... فالسيفُ يَقطعُ ما لا تَقطعُ الفاس
وقُل لصحبكَ والبلورُ حلَّتُها ... وحولها الوردُ والنسرينُ والآس
بَلقيسُ هذي ولكن عَرشُها قَدَحٌ ... كأنَّهُ لعقولِ الناسِ مِقياس
فبايعُوها ومُوتوا تحتَ رايتِها ... أنتُم على بابها جندٌ وحرّاس
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجوهري: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
- تسواه: تسا: ابْنُ الأَعرابي: سَاتاهُ إِذَا لَعِبَ مَعَهُ الشَّفَلَّقَةَ، وتاسَاهُ إِذَا آذاهُ واسَتَخَفَّ به، والله أَعلم. (لسان العرب)