عجلتَ بحطّك فيها الرِّحالا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجلتَ بحطّك فيها الرِّحالاأثرها أمنتُ عليك الكلالا
وقُدها محدّبةً كالقسيِّمن الضّال تسبي الفيافي نضالا
كما انتحل الشدنيُّ الحنينَبطونا خماصا وسوقاً خدالا
ركائب من لا يخاف النهار يعلى ولا طارقَ الليل عالا
أعذني فقد كدّني في اللئام سومي بها حاجةً لن تنالا
وإنّ بواسطَ جودا يكونلرأسٍ عقالا ورجلٍ شكالا
ومجدا إذا المجد كان الغريبَلقيتَ به منه حيّاً حلالا
وإلا فصفْ أنت حالي وقلإن الدهرُ دون منى النفس حالا
أيا جامعاً فرقَ الخافقينأوانسَ كنَّ شماساملالا
خلتْ تتوافقُ فيها البلادُفهاهي فيك اختصاما تقالى
وإنّ لبغدادَ دينا عليكوقد ضعفتْ أن تطيق المطالا
وفيها وفي أهلها عزّةٌأساء الولاةُ لها الإبتذالا
تسرَّعْ لإصلاح قومٍ ترىخلالَ أمورهمُ الاختلالا
سوامٌ تطاولَ نومُ الرعاة عن هديهم فتفانوا ضلالا
تداركْ بعدلك أرماقهمفما أبق النارُ إلا الذُّبالا
غرائس إحسانك الأولونبجودك أعطوا الحيا والظِّلالا
ومذ لم تزل تبعث المكرماتِ بينهمُ وتبثُّ النوالا
وترعى لهم حرمةَ الإختلاطِبهم والمزارَ لهم والوصالا
عبيدٌ وأنت بحكم الوفاءتخالهمُ لك عمّاً وخالا
ودار ندىً لك بل ندوةٌنحرت البدورَ بها لا الفصالا
مراتع يرتادها القانصون صادوا غزالتها والغزالا
تفاني الملوكُ على حبّهاوعقَّ لها ابنٌ أباه قتالا
أما اشتقت مغنى الهوى حيثُ طابومنبتَ غصنِ الهوى حيثُ طالا
أما آن من نازحٍ أن يحنَّوللوصل من هاجرٍ أن يُذالا
وبعدك قد أنكرتْ حسنهاوحالت على الطِّيب حالا فحالا
وكانت بعيدا عن الحادثاتفقد أخذ الدهرُ منها ونالا
أعرها بقربك من دائهاشفاءً وإن كان داءً عضالا
وكذِّب على الرغم من حاسديكأحاديثَ تحسبُ منها المحالا
ومعتبرين بعجز الولاة عنها نكولا ومنها نكالا
يسوّون في البطش كلتا اليدينوينسون فضلَ اليمين الشِّمالا
فظنّوك تعيا بحمل العراقكأنْ لم يروك حملتَ الجبالا
وأنزلتَ بالعصم العازبات عنها وما طاولتك النزالا
وكم زاحمتها صروفُ الزمان قبلُ فكانت عليها ثقالا
ولو لم تكن في العلق السماءَلما كان غنمك منها هلالا
سريتَ إليه فكنتَ السّرارَله ولبدرٍ أبيه الكمالا
جديد التجارب غرّ اللقاءِ ما ردّدته الحروب انتقالا
وأعجبه عددٌ زادهغداةَ تولَّى هزيماً خبالا
رأى حربك النارَ تذكي فساقَ حشدا ليُطفئها واحتفالا
ولم يدرِ مختبطا أنّهابفضل الوقود تزيد اشتعالا
بعثتَ سيوفا إذا الدهرُ زلَّجئن به صاغراً فاستقالا
فداويته من سقام العقوقِوعلّمته الصبرَ والإحتمالا
وبدّلتَ من حلقاتِ الدروعِخفافاً له الحلقاتِ الثقالا
فقصَّر مشيته مكرهانتيجةَ أدهمَ بالأمسِ حالا
تؤمل رجلاه جدوى يديهإذا رفع الخيطَ فترا فشالا
ومذخورة من كنوز الزمان جرّ عليها السنينَ الطّوالا
وأودعها الحقَّ مستظهرٌتوثّق ما اسطاع جهداً وعالى
أقام الكواكبَ حرّاسَهاعيوناً له لا تخاف اغتيالا
وباعَ بها نفسه والنفوسَزماناً فأرخصَ منها وغالى
شجاً قائماً في حلوقِ الملوكإذا حلموا أبصروه خيالا
إلى أن بعثتَ لها آيةًنسختَ بهديك فيها الضلالا
وعلّمتَ فيها البخيلَ السماحوحسّنت للكادح الإتكالا
فلا حصَّن الناسُ من بعدهامآلاً ولا ادخروا قطُّ مالا
وكائن ببغدادَ من آملٍومن زاجرٍ فيك فالا ففالا
ومن عاطشٍ فمه فاغرٌيراقب واديك من أين سالا
يعدّ النهارَ بساعاتهيسائلُ عنك الضحى والزوالا
ومثليَ من خادمٍ خاملٍولو طاول النجم بالفضل طالا
ومن جامعٍ حسناتِ الخلالوقد قبّح الفقر تلك الخلالا
لعلّك تحي الحظوظَ الرفاتَوتُسمن هذي الجدودَ الهزالا
تلاشى مع الكرماء الثناءُفلا قول معناه أن لا فعالا
وما زال مسئولهم جافياوحاشاك حتى جفونا السؤالا
سكتُّ طويلا إلى أن وجدتُمقاماً أصدَّق فيه مقالا
لسانٌ حسامٌ ولا مضربٌفلو ذاب سيفٌ لذاب انفلالا
أعدَّ لوصفك آياتهِليُظهر صفوا له وانتخالا
وقدَّمَ مستقبلا هذهشبيه مدحك واقتبالا
تزاحمُ حولك وفدَ الثناءوإن عدمت في الزحام المنالا
فلا تجعلنْ كثرةَ الزائرينلها فترةً وعليها اعتلالا
فمن كان لا غيره في الزمان كان الأنامُ عليه عيالا
عن القصيدة
«عجلتَ بحطّك فيها الرِّحالا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.