ألا يا خليلي المجتبى من خزيمة ٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا يا خليلي المجتبى من خزيمةٍهلْ أنتَ أمينٌ إنْ أمنتَ على سرِّي
وهلْ أنتَ عني إنْ أمنتَ مبلِّغٌألوكةَ عتبٍ ضاقَ عن حملها صدري
نشدتكَ بالشَّعثِ الدَّوافعِ منْ منىًخلاطاً كما خبِّرتَ عن ليلةِ القدرِ
وبالأسودِ الملثومِ قدْ ضغطوا بهِجنوبهمْ والمشعرينَ وبالحجرِ
أكنتَ بسمعى أو أظنُّكَ سامعابأعجبَ منْ ابياتِ قومكَ في أمري
يغارُ على الأموالِ في كلِّ حلِّةٍوفتيانُ عوفٍ قدْ أغاروا على شعري
سلائبُ لي منهوبةٌ في رحالهمْينادينَ بالخيباتِ من حلقِ الأسرِ
مطارحُ للرُّكبانِ يقتسمونهاتناقلها الأفواهُ مصراً إلى مصرِ
يغنَّى بها الحادي ويشدو لشربهمْبها المطربُ الشَّادي ويثنى بها المطري
كرائمُ قد أهديتهنَّ تبرُّعاًلكلِّ فتىً لمْ يرعَ لي حرمةَ الصِّهرِ
همْ خطبوها راغبينَ وسوَّدواعليها نفيساتٍ منْ البذلِ والوفرِ
وكانتْ على قومٍ ملوكٍ سواهمُتكونُ مع الجوزاءِ أو عنقِ النِّسرِ
ممنَّعةً أنْ تستباحَ بخدعةٍووعدِ بروقٍ وتساقَ على قسرِ
فلما غدتْ مجنوبةً في حبالهمْتواصوا عليها بالخيانةِ والغدرِ
كأنهمْ شلَّوا بها سرحَ مهملٍنفاهُ الرُّعاةُ بينَ بابلَ والعقرِ
فعرِّجْ عليهم ثمَّ قلْ لمفرِّجأترغبُ في مدحي وتزهدُ في شكري
أترضى بأنْ أضوى وكفُّكَ مخصبٌعشيبٌ وأطوى منْ يديكَ على النَّحرِ
وتظلمَ آمالي عليكَ ومطلبيووجهكَ منْ تحتِ اللِّثامِ أخو البدرِ
وقدْ سارتْ الأخبارُ أنَّكَ خيرهمْقرىً يومَ يبكي الضَّيفُ من عضَّةِ القرِّ
وأعقرهمْ للبزلِ والعامُ أشهبٌوأوسعهمْ خطَّاً لأثفيَّة ِالقدرِ
تجودُ فتعطي في الغنى قدرةَ الغنيوتجبرُ أكسارَ الفقيرِ على الفقرِ
فما بالُ بكرٍ حرَّةٍ بعثتْ بهاإليكَ القوافي منْ عوانٍ ومنْ بكرِ
شغفتَ بها ثمَّ أنصرفتَ ملالةًبوجهكَ فيها عنْ جزائي وعنْ ذكري
وأمهرتموها وارتجعتمْ صداقهافهلْ تستحلَّونَ النِّكاحِ بلا مهرِ
فأينَ السَّماحُ المزيديُّ وما ابتنىأبوكمْ وبقيَّ منْ علاءٍ ومنْ فخرِ
وما لمْ تزالوا تنفقونَ على العلاوتعطونَ منْ مالٍ ومنْ نعمٍ دثرِ
أعيذكمْ منْ أن يقالَ عليكمُثوى معهُ جودَ الجماعةِ في القبرِ
وحاشاكمُ منْ أنْ تخيسَ بضائعيلديكمْ بما تنمي البضائعُ للتَّجرِ
وقدْ ملأتْ فيكمْ أوابدي الملاوسارتْ حداءَ العيسِ أو طعمَ السَّفرِ
وعندي فيكمْ ما يسوءُ عداكمُويبقي لكمْ ما سرَّكمْ آخر الدَّهرِ
فإنْ تقتنوها بالجميلِ بنتْ لكمْحصوناً على الأحسابِ منْ أنفسِ الذُّخرِ
وإنْ تغصبوها تمسِ في غيرِ حيِّكمْتشكَّى اضطراراً أو تكلَّمَ عن عذرِ
أيا نجمَ عوفٍ يا مفرَّجَ كربهاأما آنَ لي أن يخجلَ المطلُّ من صبري
حملتُ التَّقاضي عنكمُ مهلةً لكمْفأنظرتكمْ في العسرِ فاقضوا مع اليسرِ
وقلْ يا رسولي مبلغاً سفراءهمْجميعاً وخصَّ العبدريَّ أبا نصرِ
أفي الحقَّ أنْ سوَّمتُ بيني وبينكمْخيولَ الأماني ثمَّ تقعدُ عنْ نصري
وأغريتني حتى إذا ما ولجتهاتأخرتَ عني والعقابُ على المغري
أما تذكرُ العهدَ الذي كانَ بيننابلى تتناساهُ وأنتَ على ذكرِ
تنامونَ عنْ حقَّي وتلغونَ مدحتيوأنتمْ حملتمْ ثقلَ ذاكَ على ظهري
فقمْ يا أبا نصرٍ قيامَ ابنِ حرَّةٍبنصرِ صديقٍ أنتَ أوقعتهُ حرِّ
وعدْ برسولي يحملُ الغرمَ وافراًوفزْ بثنائي فهوَ أسنى منَ الوفرِ
وقلْ للأميرِ ابنِ الأميرِ نصيحةًتربَّصْ بخيري واحترسْ منْ أذى شرِّي
عن القصيدة
«ألا يا خليلي المجتبى من خزيمة ٍ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.