أين ظباءُ المنحنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أين ظباءُ المنحنىسوالفا وأعينا
أكان من ضغثِ الكرىيومَ تسنَّحن لنا
أم خطأً فصار عمدا قتلها أنفسنا
أسائلُ الدارَ بهنّ لو سألتُ لحنا
وربَّ رسم ماثلأعجمَ ثم بيَّنا
فقال منهنا طلعن وغربن من هنا
يا بأبي المسكونُ لوأنّي وجدت السَّكنا
قالوا النوى تسميةًوالموتَ يعني من عنى
من اشتكى أحزانهفما أجنَّ شجنا
لم يترك الغادون ليقلبا يُحسّ الحزنا
كان فؤادي وهمُفظعنوا وظعنا
من سائلٌ ليبالحمىذاك الكثيبَ الأيمنا
ما بال ركب منهمُمرّعليه موهنا
يحمي البدورَ بالستور والستورَ بالقنا
وآهِ من ضمانهِبأوجةٍ تضمَّنا
وما بنا إلا هوىحيٍّ على خيف منى
حجُّوا على أجورهموانقلبوا بإثمنا
سلُّوا من الأبدان قبلَ أن يسلُّوا البُدنا
واستبطنوا الواديفماج أظهرا وأبطُنا
مناسكٌ عادت بهمللمسلمين فتنا
يا حسن ذاك موقفاأن كان شيئا حسنا
منىً لعيني أن ترىتلك الثلاثَ منمنى
يا قلب من مواطنٍلم يرضَ منها وطنا
ويوم سلعٍ لم يكنيوميبسلعٍ هيِّنا
وقفتُ أستسقي الظمافيه وأستشفي الضنا
وفضحتْ سرَّ الهوىعيني فصارَ علنا
ويوم ذي البان تبايعنا فحزتُ الغبنا
كان الغرامُ المشتريوكان قلبي الثمنا
سعتْ علينا لاسعترجلُ الموشِّي بيننا
قال تقول ظبيةشيِّبَ بعدي وانحنى
وصدَّها عنّى جنىهذا المشيبِ والجنا
قل للشَّمالِ اعتورتبعد الكرى أرحلنا
تأرجُ عن ريحانةٍمن الجنان تجتنى
كأنما أنفاسهاوقد نفضن الوسنا
لطيمةٌ باحث ركبُ الشامعنها اليمنا
ماذا وإن طيَّبَ ريَّاكِ قديما عصرنا
وأيُّ معنىً زائدٍأحدثَ فيك بعدنا
قالتْ مررتُ أفتليعن الكرام المدنا
فعنَّ لي منهم كمالُ الملكمن بعد المدنا
فلم أزلْ حتى سلكتُ جيبه والرُّدنا
فجئت مثلَ ما أتى الحديثُ عنه والثَّنا
أهلاً إذنْ وإن أثرتِ اللاعجَ المكتمنا
أذكرتنا على النوىبسيِّدٍ لم ينسنا
منتشرٍ عنّا وباعُ فضلهِ تضمُّنا
أبلج يجلو وجههليلَ الخطوب المدجِنا
ذو غرّة أعدى بها البدرَ السناءَ والسنا
تحسب في جبينهِمنها سراجا مدهنا
ميمونةٌ صفقتهإذا اللئيم غبنا
أفقره سماحهوذلك الفقرُ الغنى
لا تقتنى إلا الثناءَ كفُّه إن اقتنى
كأنّه ليس لهمن ماله ما اخترنا
كفى الملوكَ كافلابما أهمَّ وعنى
واستحفظوا منه القويَّ فيهم المؤتمنا
ووجد القرحان منه قارحا ممرَّنا
نهضَ الفنيقِ لا الوجايعقله ولا الونى
لو أن من أُيِّد بالتوفيق منهم فطنا
أو كان من يحسنُ أنيشكر يوما محسنا
من لهمُ بواحديحوط أطرافَ الدنا
وحازم بنفسهيبغى الخميسَ الأرعنا
جارٍ على أعراقهبنى أبوه وبنى
من معشر خاضوا الأعاصيرَ وراضوا الزمنا
وشرعوا دينَ العلافروضه والسُّننا
الواصلين الفاصلين أيدياً وألسنا
إذا احتبى كاتبهمقلتَ كميٌّ طعنا
أو ركبوا إلى الصفوف يحملون الإحنا
خلتَ سطورَ الصُّحف هاتيك الخيولَ الصُّفَّنا
كلَّ السلاح يُشهدونَ الحربَ إلا الجننا
يرونَ أحسابهمُمن الدروع أحصنا
مستبقين المجدَ حتى يغلقون الرَّهنا
يُهزُّ منهم طلبُ العزِّ ليانا خُشنا
حتى ترى السيلَ هجوما والجبالَ مننا
أبا المعاليوالمعاني ربّما كنَّ الكنى
ما كان من كنَّاك إلا الملهم الملقَّنا
كان الكمالُ معوزافصار فيك ممكنا
مثَّله شخصك محدودا لنا معيَّنا
بغدادُ قد تيَّمهامنك حبيبٌ ظعنا
تبكي لدائين بهاالشوقِ وغدرِ الأمنا
قد غيَّر الدهرُ حلاها بعدكم ولوَّنا
فسحتَ الناصعُ واغتالَ الهزالُ السِّمنا
كانت تحيَّا فاستحقَّت بعدكم أن تُلعنا
وذلَّ بعدَ عزّه الفضلُ بها وامتُهنا
وصار ممدوحُ السماح ميِّتا مؤبَّنا
وكسدتْ أسواقناوكنتمُ موسمنا
ورُوِّع الملكُ الذيقرَّ بكمْ وأمنا
فسرحهُ منتشرُ الأطرافِ مهجورُ الفنا
تعوى الذئابُ حولهوليس بالراعي غنى
قد أنكر الحياض مذنأيتم والعطنا
يجنح للشّورى ليستريح والشّورى عنا
يذكر ما ضيَّع منكم بعد ما كان اقتنى
فيدهُ في فمهِيأكلها بما جنى
سوى الذي يرجوه منكم في أحاديث المنى
وأنكم مستعطفون إن أتاكم مذعنا
فبادروا قد آن أنتبادروا وقد أنى
واسمع لها تشفى الجوىكالعر يشفيه الهِنا
تودُّ عينُ المرء فيها أن تكون أذنا
ناشطة من فكرينشطك مهرا أرنا
تحفظكم على النوىحفظَ الجفون الأعينا
لها من النيروزحالٍ كيف شاءَ زيّنا
يقدمها يُهدى السرورَ ملئها واليمنا
فراعِ في ثوابهاما خفَّ أو ما أمكنا
قد أعجف الضَّرعُ وقدأصفرَ بعدك الإنا
وعمَّق الزمانُ فيجروحه وأثخنا
شجعتُ في سؤالكموكيف لي أن أجبنا
كم قبلها من ضغطةٍلم أشكها تصوُّنا
لكنكم عشى إذارعى رجائي الدِّمنا
وموئلي إن نزح الدهرُ بكم وإن دنا
فضلتمُ الناس سماحا وفضلتُ لسنا
فما سواكم للندىولا سواي للثنا
فالناس إن سألتمبالناس أنتمُ وأنا
عن القصيدة
«أين ظباءُ المنحنى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.