لو كنتُ دانيتُ المودَّة َ قاصيا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كنتُ دانيتُ المودَّةَ قاصياردَّ الحبائبُ يوم بنَّ فؤاديا
علَّمنني غدرَ الهوى وتركننيأتخيَّلُ العنقاءَ خلاًّ وافيا
أعطين بعدَ النَّوبهارِ خليطهمحتّى لقينَ به سهيل يمانيا
وسبقنَ طيَّتها الشّمال كأنّماخلَّفنها خلفَ الأيانقِ حاديا
وطلعن في ليلٍ يضلّ وسكرةُ التَّفريق توهمينه نورا هاديا
وعددنَ أيام الشبابِ كواملاونظرنَ آرام الصريم جواريا
وثنينَ أجيادا ترينك أنّهمن أجلها تسمى النساءُ غوانيا
متكلِّمات بالأنامل أبرز الجاديُّ عاطلها لعينك حاليا
من كلِّ مفهمةٍ ولم تنطقْ ولمأنصتْ ولكن كنتُ عنها واعيا
عنهنَّ صنْ نفسا فأكرمُ عاشقٍمن عزَّ مقتربا وأسمح نائيا
واحذرْ مداجاةَ العذول فربّماأشعرته جلدا فظنَّك ساليا
بيني وبين الصبر أنِّي ذاكرأيامَ كان الهمَّ قلبي ناسيا
أدمي بسنِّي أخرياتِ أناملينظرا إلى زمنٍ طرحتُ ورائيا
ومحاسن آلت مقابحُ عيشتيألا تردَّ بهنّ أمس الماضيا
كنَّ الخيالَ وفى لعيني ليلهُعرضا فنمتُ له فخانَ لياليا
وعلىَّ للرفقاءِ في طلب العلاوالجاعلين لها الخطارَ مراقيا
نفسٌ مذلّلةٌ لما عزَّت بهتغذى شميمَ الريح زادا كافيا
ومهنَّدٌ لو رمتُ ماءَ فرندهتحتَ الهجيرةِ ظامئا لسقانيا
ومعوَّداتٌ طيَّ كلِّ تنوفةٍما سار فيها البرقُ إلا كابيا
متعرّفاتٌ بالدماء كأنماضفَّرن من عذبِ الرماح نواصيا
وبحيِّ آلِ محمّدٍ إطراؤهمدحاً وميتهم رضاه مراثيا
هذا لهم والقومُ لا قومي همُجنسا وعقرُ ديارهم لا داريا
إلا المحبّة فالكريمُ بطبعهيجدُ الكرامَ الأبعدين أدانيا
يا طالبيِّيناشتفى من دائه المجدُ الذي عدم الدواء الشافيا
بالضاربين قبابَهم عرضَ الفلاعقل الركائب ذاهبا أو جائيا
شرعوا المحجِّة للرشاد وأرخصواما كان من ثمن البصائر غاليا
وأما وسيِّدهم عليٍّ قولةٌتشجي العدوَّ وتبهج المتواليا
لقد ابتنى شرفا لهم لو رامهزحلٌ بباعٍ كان عنه عاليا
وأفادهم رقَّ الأنام بوقفةٍفي الرَّوع بات بها عليهم واليا
ما استدرك الإنكار منهم ساخطإلا وكان بها هنالك راضيا
أضحوا أصادقه فلمّا سادهمحسدوا فأمسوا نادمين أعاديا
فارحم عدوَّك ما أفادك ظاهرانصحا وعالجَ فيك خلاًّ خافيا
وهبِ الغديرَ أبوا عليه قبولهنهيا فقل عدوا سواه مساعيا
بدراًوأُحداأختها من بعدهاوحُنينَوقَّارا بهنَّ فصاليا
والصخرة الصّماء أخفى تحتهاماءً وغير يديه لم يك ساقيا
وتدبَّروا خبرَ اليهود بخيبرٍوارضوا بمرحبَ وهو خصيمٌ قاضيا
هل كان ذاك الحصنُ يرهبُ هادماأو كان ذاك البابُ يفرقُ داحيا
وتفكَّروا في أمرِ عمروأولاوتفكّروا في أمرِ عمرو ثانيا
أسدانِ كانا من فرائسِ سيفهولقلَّما هابا سواه مدانيا
ورجالضبَّة عاقد حجزاتهميومالبصيرة منمعينَ تفانيا
ضغموا بنابٍ واحدٍ ولطالما ازدردوا أراقمَ قبلها وأفاعيا
ولخطبُ صفِّينٍ أجلُّ وعندك الخبرُ اليقينُ إذا سألتَ معاويا
لم يعتصم بالمكر إلا عالماأن ليس إن صدقَ الكريهةَ ناجيا
خلع الأمانة فارتدى بمعرَّةٍوسمتْ جباهَ التابعين مخازيا
وأحقُّ بالتمييز عند محمَّدٍمن كان سامى منكبيه راقيا
وأبُّرهم من كان عنه موقِّياحوباءهُ فوق الفراش وفاديا
قسما لقد عظم المصابُ لأنهأضحى الإمامُ عن الأئمة ثاويا
وبنفسيَ القمران غابا بعدههذاك مسموما وهذا صاديا
ما إن لقوا إلا غلاظةَ محقدٍمنهم وقلبا بالضغائن قاسيا
أصلُ التحيةَ بالقريب مزارهُمنهم وأبعثُها تزور القاصيا
وأُجلُّهم عن أن أقول سقاهمُغيثٌ تجلّل حيث حلُّوا كافيا
هل يبلُغنَّك يا أبا الحسنَ الذيجوزيتُ فيك وكا ضدَّ جزائيا
من معشرٍ لمّا مدحتك غظتهمفتناوشوا عرضى وشانوا شانيا
اسمع لينصفني انتقامك إنهمبالجورِ راضوني فجئتكشاكيا
لما رأوا ما غاظ منّى شنَّعواحاشاك أنِّي قلتُ فيك مداجيا
لا كانَ إلا ميِّتا ميثاقهُمن سرَّه أن كان بعدك باقيا
والله ينصبُ لعنه وعذابهُمن قال فيك ومن يقولُ مرائيا
والحقُّ لم أطلب بمدحك شكرهمفيسوءني أن يجعلوه مرائيا
بالقرب منك يهون عندي منهمُمن كان برّاً بي فأصبح جافيا
وبرغمهم لأسيِّرنها شرَّدالأتبعنْ منها بديئا تاليا
غرّاً أقدُّ من الجبال معانيافيها وألتقطُ النجومَ قوافيا
شكرا لصنعك عند فارسَ أسرتيوبما سلمتَ تفاؤلا وأياديا
وتعصُّبا ومودَّة لك صيَّرافي حبّك الشيعيَّ من إخوانيا
عن القصيدة
«لو كنتُ دانيتُ المودَّة َ قاصيا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.