هلْ لقتيلٍ على اللِّوى ثائرْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هلْ لقتيلٍ على اللِّوى ثائرْأمْ هلْ لليلِ المحبِ منْ آخرْ
أم الفتى جائدٌ بمهجتهِعلى بخيلٍ بقولهِ غادرْ
خاطرَ في حبِّ ظالمٍ لمْ تجزْقطُّ لهُ رحمةٌ على خاطرْ
يحسبُ كلَّ الأبدانِ يومَ منىًبدنَ الهدايا تحلُّ للعاقرْ
لهُ منَ القتلِ باعثٌ لا يقاويهِ منَ الحزمِ والتَّقى زاجرْ
إذا كريمٌ عفا لقدرتهِأغراهُ بالشَّرِّ أنَّهُ قادرْ
يحصبُ وادي الجمارِ يستغفرِ اللهومنْ للدماءِ بالغافرْ
كلُّ حصاةَ بتراءَ تنبذُ بالوادي حسامٌ منْ كفِّهِ باترْ
رامٍ بسبعٍ إذا رأى كبداًقرطسَ منَ واحدٍ إلى العاشرِ
عزَّ قبيلي وخانني وأنا المظلومُ في حبِّهِ بلا ناصرْ
لو كانَ في بابلٍ رضاباً وألحاظاً لقلتُ الخمَّارَ والسَّاحرْ
تاجرَ هواهُ وثقْ بذمتهِتكنْ شريكَ المقمورِ لا القامرْ
يلقاكَ منْ قدِّهِ وإمرتهِيومَ التَّقاضي بالعادلِ الجائرْ
يا قلبُ صبراً عساكَ حينَ حرمتَ الوصلَ تعطى مثوبةَ الصَّابرْ
ولا تسمِّ الهجرَ الملالَ وعشْبالفرقِ بينَ الملولِ والهاجرْ
حجرٌ عليكَ الإطرابُ بعدَ لياليكَ اللَّواتي انطوتْ على حاجرْ
ذلكَ عهدٌ ناسي بشاشتهِأسعدُ حظَّاً بهِ منَ الذّاكرْ
كمْ عثرةٍ بينَ زمزمٍ لكَ والمشعرِ لا يستقيلها العاثرْ
أفسدتَ فيها فريضةَ الحجِ بالذُّلِّ لغيرِ المهيمنِ القاهرْ
قلبكَ فيها على التَّنسُّكِ معقودٌ وللفتكَ فعلكَ الظَّاهرْ
فأنتَ بينَ الإحرامِ والحبِّ للأصنامِ لا مؤمنٌ ولا كافرْ
تخضعُ منها لصورةٍ فطرتْويخضعُ المخبتونَ للفاطرْ
حسبكَ كانَ الشَّبابُ يسترُ منْنفسكَ ما الشَّيبُ ليسَ بالسَّاترْ
قدْ آنَ أنْ ينفعَ الملامُ وأنْتلزمَ في الأمرِ طاعة َالآمرْ
طارتْ بعزماتكَ المضلَّةُ منْشيبكَ هذا عقابهُ الكاسرْ
غابَ الشَّبابُ المغري وقدْ حضرَ الشَّيبُ نذيراً والحكمُ للحاضرْ
قفْ قدْ مضتْ غفلةُ الخليعِ بمافيها وقوفُ المستبصرِ النَّاظرْ
شمِّرْ وخضها مادمتَ خائضهافربمّا طمَّ ماؤها الغامرْ
والشّعرَ صنهُ فالشَّعرُ يحتسب اللهَإذا لمْ يصنْ على الشَّاعرْ
لا تمتهنهُ في كلِّ سوقٍ فقدْتربحَ حيناً وبيعكَ الخاسرْ
انظرْ إلى منْ وفي مدائحِ منْأنتَ وقدْ باتَ نائماً ساهرْ
اخترْ ولوداً للفهمِ منجبةًفأكثرُ الفهمِ محمقٌ عاقرْ
غالِ بهِ واستمِ المهورَ الثقيلاتِ وصاهرْ أكفاءها صاهرْ
واحنُ عليهِ فإنَّهُ ولدٌأبوهُ قلبٌ وأمُّهُ خاطرْ
صرِّفهُ فيما يرضى العلاءُ بهِويعمرُ العرضَ بيتهُ العامرْ
إمّا لفخرٍ يصدِّقُ النَّسبَ الحرَّويحي ذكرَ الأبِ الدّائرْ
أو لأخٍ يشفعُ الودادَ بمايرضيهِ منهُ بالفذِّ والنَّادرْ
أوْ ملكَ رحتَ منهُ في نعيمٍأنتَ لهالا محالةَ شاكرْ
ترى منَ الوردِ في شريعتهِ العذبةَ آثاراً غيظةِ الصَّادرْ
منْ آلِ عبدِ الرَّحيمِ حيثُ عهدتَ العشبَ الكهلَ والحيا القاطرْ
والبيتُ منْ أينما استضفتَ بهِفأنتَ في الجدبِ لابنٌ تامرْ
حيثُ القرى لا تكبُّ جفنتهُوالنَّارُ لليلِ أوّلا آخرْ
والبزلُ لا تعقلُ الوديكةَ والكوماءُ إلاَّ بشفرةِ الجازرْ
والنّضدُ الضَّخمُ والأرائكَ يؤثرنَ لجنبِ النَّديمِ والسَّامرْ
كمْ قمرٍ منهمُ ولا ككمالِ الملكِ ضواكَ نورهُ الباهرْ
تمَّ فأبصرتَ أوْ سمعتَ بهِما لمْ تكن سامعاً ولا ناظرْ
أربابكَ المالكونَ رقِّكَ منْماضٍ سعيدٍ وسيّدٍ غابرْ
تورثُ فيهمْ فأنتَ ينقلكَ الميراثُ منْ كابرٍ إلى كابرْ
تأنسَ إنْ قيلَ غرسٌ نعمتهمْوأنتَ منها في غيرهمْ نافرْ
فما الّذي ردَّ عنْ حميَّتهِأنفكَ فانقضتْ في يدِ القاسرْ
بلى تصبَّاكَ في خلائقهمْمرتبقٌ في حبالهمْ آسرْ
ورقيةٌ يخرجُ الأسودَ بهاأبو المعالي منْ غليها الغابرْ
تنفثُ أخلاقهُ العذابُ فيجرينَ الصَّفا قبلَ صلِّهِ الخادرْ
دلَّ على مجدِ قومهِ وعلى الصُّبحِ دليلٌ منْ نورهِ الفاجرْ
وقدَّموهُ طليعةً يصفُ الفخرَ ووافوا بالكوكبِ الزَّاهرْ
أبلجَ تمسي النُّجومُ راكدةًوكوكبُ السَّعدِ برجهُ السَّائرْ
في الأرضِ منهمْ لعزِّهمْ فلكٌبكلِّ ماشادَ ذكرهمْ دائرْ
أراكةَ حلوةَ الثِّمارِ بهِلمْ تشقَ في لقحها يدُ الآبرْ
عدَّلَ ميلَ الدُّنيا وثقّفهاحتّى استقامتْ تدبيرهُ الآطرْ
وابتسمَ الدَّهرُ تحتَ سيرتهِوعدلهِ وهو عابسٌ باسرْ
كأنَّما رأيهُ على لهبِ الخطبِ جمادى صبَّتْ على ناجرْ
وجمرةٌ دونَ سدةَ الملكِ لايثبتُ وجهٌ لوجهها الزافرْ
ينهالُ تحتَ الرِّجالَ لقويمةِ جالاها بما عمَّقتْ يدُ الحافرْ
قامَ عليها فألقمَ الحجرَ الهاتمَ فيها فمَ الرَّدى الفاغرْ
تجمدُ إمّا بماءِ صارمهِ الباترِ أو ماءِ كفِّهِ المائرْ
طبٌّ بأدواءِ كلِّ معضلةٍيغالطُ الجسَّ عرقها الفائرْ
قدْ جرّبوهُ وآخرينَ فماأشكلَ بينَ الوفيَّ والغادرِ
واعترفَ المنكرونَ بالآيةَ الكبرى اضطراراً وآمنَ الفاجرْ
جاراكمُ النَّاسُ يدأبونَ فماشقَّ هجينٌ عجاجةَ الضَّامرْ
وقارعوكمْ على العلا سفهاًفما وفّى بالمدجّجِ الحاسرْ
وقدْ رأى منْ نصحتهِ فأبى النُّصحَ وكانَ الخلافُ للخابرْ
وكيفَ يبقى على زئيركمُقلبُ قطاةٍ يراعُ بالصَّافرْ
وأسعدَ النَّاسَ ربُّ ملكٍ لهُمنكمْ ظهيرٌ وعاضدٌ وازرْ
أنتْم لها تمسحونَ غاربهابأذرعٍ لا يقيسها الشَّابرْ
وأمرها كيفَ غيَّرَ الدَّهرُ أوْبدَّلَ فيها إليكمُ صائرْ
منارها فيكمُ وقبلتهاوالنَّاسُ منْ تائهٍ ومنْ حائرْ
فلا يزلْ منكمُ لها ناظمٌيجمعُ منها ما بدّدَ الناثرْ
ولاأتيحتْ عصيُّ عزَّكمُلملتحٍ منهمُ ولا قاشرْ
ولاتزلْ أنتَ كالقضاءِ بماتطلبُ منْ كلِّ بغيةٍ ظافرْ
تلتثمُ الحادثاتُ منْ خجلٍعنكَ إذا راعَ وجهها السَّافرْ
وناوبتْ ربعكَ السَّحائبُ منْمدحي بهامٍ مروِّضٍ هامرْ
بكلاِّ وطفاءَ تطمئنُ فجاجُ الأرضِ منها للرّائحِ الباكرْ
يكسو الثُّرى ماؤها وترتدعُ الحصباءُ طيباً منْ ريحها العاطرْ
تشهدُ في المنصبِ الكريمِ وتحمي العرضَ والعرضُ مهملَ شاغرْ
يزفُّها الحبُّ والرَّجاءُ إلىبابكَ منْ كاعبٍ ومنْ عاصرْ
تجارةٌ لا تبورُ والمشتريسمعكَ منها وقلبيَ التّاجرْ
أعظمها عنْ سواكَ أنّكَ للمأمولِ فيها مستصغرٌ حاقرْ
وودُّ نفسي لو أنَّ باطنهايحملُ في حبُّكمْ على الظَّاهرْ
وأنْ ترى عينكَ العليَّةُ منْتحتَ شغافي نصيبكَ الوافرْ
فتصرفُ الشَّكَ باليقينِ إذابلوتَ سرِّي بالفاحصِ السَّابرْ
ذاكَ اعتقادي وإنَّني لدمِ الوفاءِ إنْ كنتُ مدهناً هادرْ
فاقبلْ ولا تنسَ منْ حفاظي ماأنتَ بفضلِ الحجا لهُ ذاكرْ
واعلمْ بأنِّي ما اشتقتُ عهدَ الصِّبا العافي ولا سكرةَ الغنيِّ الغامرْ
شوقي إلى أنْ أراكَ أوْ أشتريذاكَ بإنسانِ عينيَ النَّاظرْ
فلا تصبني فيكَ المقاديرُ بالمقاصدِ منْ سهمها ولا العاثرْ
وزاركَ المهرجانُ يحملُ منْسعدكَ أوفى ما يحملُ الزَّائرْ
يومَ أماتوا بالغدرِ بهجتهُوأنتَ منهُ رعايةً ناشرْ
أتاكَ في الوفدِ يعتفي روضكَ الغضَّ ويعتامُ بحركَ الزَّاخرْ
فاجتلِ منهُ المبرّزَ الحسنَ في العينِ وفزْ بالمباركِ الطَّائرْ
عن القصيدة
«هلْ لقتيلٍ على اللِّوى ثائرْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.