مالك لا تطرب يا حادي النَّعمْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مالك لا تطرب يا حادي النَّعمْأما سمعتَ قولَ خنساءَ نعم
أصخرةٌ قلبك أم أنت عصاًلا تنثني أم بك وقرٌ من صممْ
عدْ برذاياك الطِّلاحِ بدّناوراخ من حبلها وارعَ ونمْ
قد أنستْ خنساءُ شيئا وارعوىنفارها ووصلتْ بعد الصَّرمْ
وقد تحدَّثنا على كاظمةٍبنافثِ السحرِ حديثَ ذي سلمْ
تذكرةً من الهوى وسرّهِنامَ العدا ونمّ عنها ما كتمْ
وليلةٍ صابحةٍ ما تركتْيقظتها للعين حظّاً في الحلمْ
بتنا نغنِّي بالعتاب ووفتْبسكرنا أوعيةُ العذبِ الشَّبمْ
وسفرتْ عن الوفاء أوجهٌنواعمٌ بالغدرِ كانت تلتثمْ
يا حبذا ليلُ الغضا وطولهتمّت لنا أقماره ولم تتمْ
وخلسٌ من لذَّةٍ ما نقعتكلَّ الصدى ولا شفت كلَّ القرمْ
من لي بيومِ الوصل أو ساعتهلو دام لي بحاجرٍ ما لم يدم
أبارقٌ على الحمى أم شارقٌأم شمتَ من صبابتي ما لم تشمْ
يا صاحبي لو شئتَ لعلمتَ ليمنْ موقدُ النار على رأسي العلمْ
وهل أثيلات الغضا كعهدناظلائلٌ تضفو وسوقٌ تلتحمْ
أنتَ ابنُ عزم الليل إن صحبتنيعلى تباريح الكلالِ والسأمْ
وإن ركبتَ خطر البيد معيركوبَ من لا يستشير إن عزمْ
كم القعودُ تحت أدراج الأذىفرصةَ من ضام ونهبَ من ظلمْ
تعدُّ كلّ راحةٍ قناعةًوفي القنوع راحةٌ ما لم تضمْ
اهجمْ على الأمر إذا اتقيتهوقم إذا قالت لك العلياءُ قمْ
ولا تقلِّم ظفريك رابضاإن الليوثَ أسراءُ في الأجمْ
إن لؤم الشّقّ الذي تحلُّهفملْ إلى شقّ الوفاء والكرمْ
قد وضح الفجرُ فأيّ عذرةٍلابن السّرى في خبط عشواءِ الظُّلمْ
وعدلتْ كفُّ أبي القاسم في الجود لا تحفل بجور من قسمْ
بالصاحب استذرت إلى ظلالهاشتائتُ الفضل وشذَّان الكلمِ
ونشلَ المجدُ التليدُ نفسهمنتصرا من كفّ كلِّ مهتضمْ
وقرَّ كلُّ قلقٍ لرزقهوقام ميت الجود من تحت الرَّجمْ
وانشعبت فلائقٌ مصدوعةفي الملك ما كانت فطوراً تلتئمْ
أبلجُ تلقى البدرَ منه حادراًفضلَ اللثام والهلالَ ملتثمْ
مباركُ الشيمةِ يورى وجههفي الحادثاتِ قبساً وهي عتم
يهدي لأبناءِ السؤال بشرهُنخبةَ ما تهدي إلى الروض الدِّيمْ
توعَّدَ اللوّامَ في الجود فلوجادَ بما خلف الضلوع لم يلمْ
كأنما عاذله على الجدامجتهدٌ يحثو على النارِ الفحمْ
قال له العافون قلْ مالي سدىًفقالها ولم يقل كيفَ ولمْ
لم يعترقْ بنانهُ ندامةعلى الندى ولا ندىً مع الندمْ
كم دولةٍ قيدَ به ريّضهاونعمةٍ شبّت على رأس الهرمْ
قد عاهدوه فوفى وعالجوابرأيه الداءَ العضالَ فحسمْ
وجرّبوه فارسا وجالسايومَ الوغى ويومَ يلقون السَّلمْ
أنصحهم جيبا وأمضاهم شباًوالسيفُ نابٍ والشقيقُ متَّهمْ
تحلَّم الدهرُ على تدبيرهوالدهرُ ممسوسٌ به جنُّ اللَّممْ
وجمَّع الأمر الشَّعاعَ حزمهوأضلع الخيل يقطِّعنَ الحزمْ
أملسُ أنبوبِ الفخارِ لم تشنْقناتهُ معرّةٌ ولم تصمْ
من طينةٍ بيضاءَ صفيَّ مجدهاتنخُّلُ الدهر وتصفيقُ القدمْ
مشى بنوها فوق هاماتِ العلاوسبقوا بالفضل أسلاف الأممْ
بيتٌ على الثروةِ لولا عزُّهما دانت العربُ قديما للعجمْ
أعلامُ هذي الأرض فيهم وبهمجريةُ هذا الماءِ والنارُ لهمْ
يفديك يا بن الأكرمين وادعٌلا تتصبَّاهُ عليَّاتُ الهممْ
راضٍ من الهونِ ومن عجزِ المنىبما اكتسى منتفحا وما طعمْ
يعجبه اسمٌ ليس من ورائهِمعنىً إذا ما هو بالعليا وسمْ
لم يدرِ من أين أتى سؤددهفهو غريبُ الوجه فيه محتشمْ
رامك بغيا ورماك حسدافعاد غربُ السهم من حيث نجمْ
أيقظَ منك الصِّلَّ ثمّ هوَّمتْعيناه يستجدي علالات الحلمْ
ومدّ باعا لا ذراعَ فوقهاولا بنانَ ليباريك رغمْ
فانظر إليه واقعا بجنبهمصارعَ الغدرِ وعثرات الندمْ
يعلمُ أنْ لو سلمتْ ضلوعهمنك من الغلِّ لقد كان سلمِ
لا نفَّرتْ عنك الليالي نعمةًوطالما آنستَ وحشيَّ النِّعمْ
ولا وجدتَ من عدوّ فرصةًإلا عفوتَ ولو اشتدّ الجرمْ
وطلعَ النيروز بسعودهعليك جذلانَ إليك مبتسمْ
رسول ألفٍ مثلهِ يضمنُ أنيوفيك الأعدادَ منها ويُتّمْ
يومٌ أتى في الوافدين قائمامع القيام خادما بين الخدمْ
فاقبله واردده إلى موفدهمكرَّما قد فاز منك وغيمْ
عقدتُ حبلي مذ عرفتُ رشديبكم فما خان يدي ولا انفصمْ
وعشتُ فيكم شطرَ عمري باسطايد الغنى أدفع في صدر العدمْ
لا تطمعُ الأيام في تهضُّميولا أخافُ زمني ولو عرمْ
وكنتَ أنتَ ناشلي ورافعيمن خفضة الحال إلى العزّ الأشمْ
وغارسي من قبل أن تمسَّنييدٌ وساقى غصني قبلَ الدِّيمْ
وخاطبا من فكري كرائماتبذلُ في مهورها أغلى القيمْ
كلّ فتاة عندها شبابهاوعندكم مفضوضُ ما منها ختمْ
لم يكتب الراقي لها عطفا ولمتعقدْ لها خوفا من الغدر الرَّتمْ
قد ملأتْ بوصفكم عرض الفلاوطبّقت أقاصى الدنيا بكمْ
منحتكم فيها صفايا مهجتيجهدَ زهيرٍ قيل في مدح هرمْ
فلا نضع تلك الحقوقُ بينكمولا تخبْ عندكمُ تلك الذِّمم
ولا تحِلّوا بسواكم حاجتيوكلُّ رزق في ذراكم يقتسمْ
ضمّوا إليكم طرفيَّ إنهلا يطردُ العارُ بمثل أن أضمْ
وحرِّموا صيدى أن يقنصنيسواكمُ صونَ الحمام في الحرم
واحتفظوا بي إنني بقيةٌتمضي فلا يخلفها الدهرُ لكمْ
عن القصيدة
«مالك لا تطرب يا حادي النَّعمْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.