سألتْ ظبية ُ ما هذا النحولُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سألتْ ظبيةُ ما هذا النحولُأسقامٌ باحَ أم همٌّ دخيلُ
أين ذاك الظاهرُ المالئ للعين والمخترطُ الرطبُ الصقيلُ
أهلالا بعد ما أقمر ليأم قضيبا ومشى فيه الذبولُ
أنتِ والأيامُ ما أنكرتهوبلاءُ المرء يومٌ أو خليلُ
قتلتني وانبرت تسأل بيأيها الناسُ لمن هذا القتيلُ
أشرُ الحسنِ وجنِّيُّ الصِّباشدَّ ما طاحت دماءٌ وعقولُ
أنا ذا لحمى أطعمتُ الهوىفهيَ نفسي فوق أظفاري تسيلُ
حكمَ اللهُ على والي دميولعيني ولقلبي ما أقولُ
وشى الواشي وفي تأميلهسفها أنِّي مع الغدر أميلُ
لُمْ وقلْ إني عدوّ كاشحٌذابَ غيظا لا تقل إني عذولُ
لك ما رابك مني إنمالمتَ في نفسي فهل منها بديلُ
وعلى الخيفِ أخٌ غيرك لييثمرُ الخلَّةَ حلواً ويحيلُ
شأنُ قلبينا إذا جدَّ الهوىشأنُ قلبٍ وسبيلانا سبيلُ
نمتَ عنِّي ولديه لوعةٌيعرض الليلُ عليها ويطولُ
وعسى الأيام أن تبدلهُصبغةً تنصلُ أو لونا يحولُ
طبنَ والأزمانُ في إبّانهاآيةً والناسُ والدهرُ شكولُ
ردْ دنئ الورد أو متْ ظامئاغيرُ شربيك الذي يرضى الغليلُ
واسأل الملحة واراها القذىأين ذاك البابليّ السلسبيلُ
طيرَ بالودّ كما طار السَّفاوعفا المجدُ كما تعفو الطلولُ
كنتُ أبكي قلَّة الناس فمنلمناي اليومَ لو دام القليلُ
وأراني غدرُ من يألفنيأنه خيرُ خليليَّ الملولُ
ليت بالمولى الذي يظلمنيعارفا بي منصفي وهو جهولُ
أحملُ الطودَ وأعيا جلدياللسانُ السمحُ والكفُّ البخيلُ
قيل صبرا وانتظر إسفارهايقبلُ المعرض أو يقضي المطولُ
قلتُ لم أجزع ولكن خطَّةٌقبحَ الصبرُ لها وهو جميلُ
خوَّفتني أن تجشَّمتُ الردىقلتُ عيشي إنما الموتُ الخمولُ
يا بني دهري دهاني عندكمهممٌ تعلو وحاجاتٌ نزولُ
خفِّفوا عن منكبي حملَ العلاإنّ ما بينكمُ عبءٌ ثقيلُ
قد غبنتُ الفضلَ يوم ابتعتهفأقيلوني إني مستقيلُ
هل على بابِ الأحاظي آذنٌأم ألى جارى المقاديرِ رسولُ
فيرى منّى ومنها ساعةًظالمٌ يسمعُ أو شاكٍ يقولُ
يا بنيأيّوبَ حسبي بكمُأنتم الحاجةُ والناس الفضولُ
علِّلوني ببقاءِ مجدكمْإنما يلتمس البرءَ العليلُ
أنكرتني عن تقالٍ أسرتيوتناءى الأهلُ عنّى والقبيلُ
ورمتني بيدِ الضيمِ علىظهر تيهاءَ يصاديها الدليلُ
ولديكم مألفٌ معتلقٌبي وبشرٌ لا يغطَّى وقبولُ
وعهودٌ جددٌ مرعيَّةٌوعهودُ الناس أخلاقٌ سمولُ
كلّما أسحلَ ودّاً قدمٌعادَ حبلٌ مبرمٌ منها فتيلُ
بأبي طالبَ طالتْ نبعةٌعقَّها الماءُ فقالوا لا تطولُ
ربَّها بالجود حتى ساقهاشططُ الحاضن والفئ الظليلُ
الفتى كلُّ الفتى تخبرهُيوم يقسو البرُّ أو يجفو الوصولُ
وتخون العينُ غدرا أختهاويدقُّ الرأيُّ والخطبُ جليلُ
من رجالٍ صان أعراضهمُزلقٌ بالعارِ عنها وزليلُ
منعوها بالندى أن تختلىوهي إن طيفَ بها مرعىً وبيلُ
أبهمَ الناسُ ولاحت أنجماغررُ السؤدد فيها والحجولُ
كلُّ آباءٍ له ما احتكم الشرفُ الفارعُ والبيتُ الأصيلُ
بكَ قامتْ للنّدى مسكتهوهو لولا الرمقُ النِّضوُ القتيلُ
ومشى الفضلُ الذي آويتهُرافلا في العزّ والفضلُ دليلُ
فابقَ للمجدِ الذي منك بداوإلى مغناك يُفضى ويؤولُ
وارتبط ناتجَ ما ألقحتهُكلَّ جرداءَ لها شوطٌ طويلُ
تطرحُ الريحَ على أعقابهاوتردُّ البرقَ والبرقُ كليلُ
دارها الأرضُ إذا ما اندفعتْبعيابِ الشكرِ تسري وتجولُ
كلّما طامنَ منها كفلٌمردفٌ أشرفَ هادٍ وتليلُ
فهي إمّا قيِّدتْ أو أطلقتْأطربَ السمعَ صليلٌ وصهيلُ
ولها إن لم تكن من لاحقٍأمّهاتٌ منجباتٌ وفحولُ
من بنات الفكر يغذوها الحجامرضعاتٍ وتربِّيها العقولُ
يقسم الرُّوَّاضُ أن قد كرمتْفارتبطها هكذا تبلى الخيولُ
يجنبُ النَّيروزُ منها تحفةًما لها في تحفِ الدنيا عديلُ
عن القصيدة
«سألتْ ظبية ُ ما هذا النحولُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.