الفَرَاشَةُ وَالنَّار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَسْتُ أَدْرِيمَا الَّذِي يَجْرِي؟
وَلا مَاذَا اقْتَرَفْتُ؟غَيْرَ أَنَّ النَّارَ أَغْرَتْنِي
فَلَمَّا جِئْتُهَا أَقْبِسُثَارَتْ
فَاشْتَعَلْتُعَجَباً مَا قِصَّةُ النَّارِ؟
أَرَاهَا انْطَفَأَتْصَارَتْ رَمَاداً
وَأَنَا وَحْدِيَ بَاقٍمَا انْطَفَأْتُ
مَا الَّذِي يَجْرِي؟أَحَقًّا لَسْتُ أَدْرِي
أَمْ تُرَى أَنِّيَ أَدْرِي؟بَيْنَ هَذِيْنِ...
تَلَفَّعْتُ بِصَمْتِيوَاحْتَرَقْتُ
كُلَّمَا صَعَّدْتُ طَرْفِيأَرْتَجِي أَنْ أُبْصِرَ الأُفْقَ
مُوَشَّى بِالنُّجُوْمْأَوْ أَرَى غَيْمَةَ حُبٍّ تَتَدَلَّى
مَلأَتْ بِالحُبِّ أَعْطَافَ الغُيُوْمْكُلَّمَا أَرْهَفْتُ سَمْعِي
عَلَّنِي أَسْمَعُ لَحْناًكَفُّهُ تَمْسَحُ مَا بِيْ مِنْ هُمُوْمْ
ضَجَّتِ الظُّلْمَةُ حَوْلِيوَبَدَا لِي وَجْهُهَا المُرْبَدُّ مَأْلُوْفاً
تَأَمَّلْتُ.. تَصَفَّحْتُ.. تَهَجَّيْتُ....وَلَكِنِّي تَعِبْتُ
فَتَلَفَّعْتُ بِصَمْتِيوَسَكَنْتُ
هَا أَنَا أَبْحَثُ فِي بِيْدِ اتِّقَادِيعَنْ بَقَايَا مِنْ فُؤَادِي
عَنْ أَمَانِيَّ الَّتِي كُنْتُ أَرَىمَائِي بِعَيْنَيْهَا وَزَادِي
عَنْ وَعَنْ..طَالَ بِيَ الدَّرْبُ
وَمَا زِلْتُ بِهِ أَبْحَثُ كَالمَوْتُوْرِعَنْ أَشْيَاءَ كَانَتْ حَيْثُ كُنْتُ
غَيْرَ أَنِّي مَا وَصَلْتُوَخُطَى عَزْمِيَ كُلَّتْ
فَتَلَفَّعْتُ بِصَمْتِيوَوَقَفْتُ
مَا لَهَا الدُّنْيَا؟كَأَنِّي لا أَرَى إِلاَّ سِبَاعاً وَذِئَابَةْ
وَثَعَابِيْنَ تُحِيْلُ المَوْتَمِزْمَاراً وَرَقْصاً وَدُعَابَةْ
مَا لَنَا أَمْ مَا لَهَا الدُّنْيَا؟عَلَى بَابِ هَوَاهَا
ضَيَّعَ الوَاعِي صَوَابَهْمَنْ بِهَا مَا اسْتَلَّ نَابَهْ؟
إِنَّهَا أَسْوَأُ غَابَةْمُنْذُ أَنْ صَارَتْ مُنَاهَا كَمُنَى نَسْرٍ
وَأَمْسَى حُلْمُهَا حُلْمَ ذُبَابَةْوَاقِعٌ مُرٌّ عَلَى أَغْصَانِهِ
أَبْصَرْتُ آلافَ الحَرَابِي صَاعِدَاتٍكُلَّمَا فَكَّرْتُ فِي الأَمْرِ عَجِبْتُ
غَيْرَ أَنِّي مَا فَطِنْتُفَتَلَفَّعْتُ بِصَمْتِي
وَحَلُمْتُلَسْتُ أَدْرِي
مَا الَّذِي يَجْرِي؟لَعَمْرِي لَسْتُ أَدْرِي
بَيْدَ أَنِّي مَا الْتَفَتُّوَإِلَى نَفْسِي رَجَعْتُ
أَشْرَبُ الحُزْنَ عَلَى الرِّيْقِ صَبَاحاًوَأُدَارِي وَقْدَهُ كُلَّ مَسَاءْ
وَأُغَنِّي لَحْنِيَ البَاكِي لِكُلِّ البُؤَسَاءْإِنَّهُمْ يَمْشُوْنَ لَكِنْ لِلوَرَاءْ
وَيَعِيْشُوْنَ عَلَى خَطِّ الفَنَاءْأَهُمُ كَالنَّاسِ مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ؟
هَكَذَا ضِقْتُ بِهَمِّيحِيْنَمَا أَدْرَكْتُ أَنِّي
وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاءْعِنْدَهَا أَغْمَضْتُ عَيْنِي
فَكَأَنِّي لا أَرَى شَيْئاًوَلا يَوْماً سَمِعْتُ
وَتَصَبَّرْتُ لَعَلِّي أَحْبِسُ الدَّمْعَوَلَكِنْ مَا اسْتَطَعْتُ
فَحَمَلْتُ النَّبْضَ جُرْحاًوَتَلَفَّعْتُ بِصَمْتِي
وَارْتَحَلْتُ....
20101429هـ
عن القصيدة
«الفَرَاشَةُ وَالنَّار» من شعر عيسى جرابا، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.