ثَرْثَرَةُ الصَّمْت…
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَبَّاهُ مَا فِي يَدِي… ضَيَّعْتُهُ بِيَدِيمَا بَيْنَ شَوْقِي لأَمْسِي… وَانْتِظَارِ غَدِي!
نَادَيْتُ نَادَيْتُ… صَوْتِي عَادَ مُنْكَسِراًيَحْسُو صَدَاهُ… وَيُوْهِي ضَعْفُهُ جَلَدِي
نَثَرْتُ أَسْئِلَتِي كَالطِّفْلِ… مُنْتَظِراًجَوَابَ مَنْ رَاحَ… حَتَّى الآنَ لَمْ يَعُدِ!
فَلُذْتُ بِالصَّمْتِ… بَعْضُ الصَّمْتِ ثَرْثَرَةٌتُقِضُّ مَضْجَعَ رُوْحِي فِي ثَرَى جَسَدِي
رَبَّاهُ رَبَّاهُ مَا لِي حِيْلَةٌ… رَكَضَتْبِيَ السِّنِيْنُ… فَمَا أَوْفَتْ… وَلَمْ تَعِدِ!
طَالَ السُّرَى رِيْشَتِي مِنْ أَضْلُعِي وَدَمِيحِبْرِي… أُسَطِّرُ أَنَّاتِي عَلَى كَبِدِي
مَرَاكِبِي فِي خِضَمِّ المَوْجِ مَا هَدَأَتْهَوَى الشِّرَاعُ… وَمِجْدَافِي بِغَيْرِ يَدِي
وَالرِّيْحُ فِي مَسْمَعِي تَنْصَبُّ دَمْدَمَةًتَهُزُّ قَلْبِي… وَتُذْكِي جَذْوَةَ الكَمَدِ
أَمْضِي؟! إِلَى أَيْنَ؟! لَيْلُ التِّيْهِ يُزْعِجُهُوَقْعُ الخُطَى… وَحُدَاءٌ كَالصَّبَاحِ نَدِي
الأَرْبَعُوْنَ تَمَامُ الرُّشْدِ… قُلْتُ كَفَىمَازِلْتُ أَبْحَثُ… لَكِنْ لَمْ أَجِدْ رَشَدِي
تَلُفُّنِي غُرْبَةٌ… رَبَّاهُ كَيْفَ… وَمَافَارَقْتُ أَهْلِي… وَلا هَاجَرْتُ عَنْ بَلَدِي؟!
أَنَا هُنَا خَفْقَةٌ أَسْيَا… وَجَانِحَةٌثَكْلَى… وَحَظٌّ تُغَذِّيْهِ الهُمُوْمُ… رَدِي
حَتَّى مَتَى؟! لَمْ يَعُدْ فِي مُهْجَتِي رَمَقٌأَشْكُو… وَلا أَحَدٌ يُصْغِي إِلَى أَحَدِ!
فَصِيْحَةٌ لُغَةُ الأَقْدَارِ… أَحْرُفُهَاتَنْقَضُّ كَالبَرْقِ… أَوْ تَفْتَرُّ كَالبَرَدِ!
رَبَّاهُ إِنْ ضَاقَ دَرْبِي… وَاسْتَبَاحَ فَمِيلَيْلٌ… فَإِنِّي إِلَى نُوْرِ اليَقِيْنِ صَدِي!
وَغُرْبَةُ الرُّوْحِ… فِي أَعْمَاقِ مُنْتَظِرٍأَقْسَى عَلَى قَلْبِهِ مِنْ غُرْبَةِ الجَسَدِ!
.٢٢/ ٦/ ١٤٢٨هـ
عن القصيدة
«ثَرْثَرَةُ الصَّمْت…» من شعر عيسى جرابا، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.