الواعظ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّهَا الَوَاعِظَ هَذَا الصُّبْحُ لاَحَايَمْلَءُ الرُّؤَيَةَ ضَوْءَاً وَاتِّضَاحَا
فَالْبِسِ الضَّوْءَ وَخُذْ مِنْهُ وَشَاحَاوَاصَعَدِ المِنْبَرَ لاَتَأخُذْ عَصَاكَ
وَلَكِنْ خُذْ بِيُمْنَاكَ سِلاَحَايَمْلَكُ الْقُدْرَةَ أَنْ يَحْمِيْكَ مِنْ
سُوْءِ مَنْ لَيْسَ يَرَى الوُعْظَ مُبَاحَاوَبِهِ تَأمَنَ أَنْ يَعْلُوْ لِيَمْلأَ مِنْكَ الْصَّوْتَ
أَجْنَابًا وَسَاحَا...فِيْهَا مَنْ عَطَّلُوْا أَسْمَاعَهُمْ
وأَطَالُوْا الْنُّوْمَ لِلْصَّحُوِ إِطِّرَاحَاوَبَهَا مَنْ عَجَزَتْ أَنْفُسُهُمْ
مِنْ وَبَاءَ الإِثْمِ أَنْ تَمْشِي صِحَاحَا...
أَيُّهَا الوَاعِظُ، قُلْ لِلاَّبِسِيْنَ سَوَادَ الْلَّيْلِأَنَّ الْدِّيْكَ صَاحَا
أَيُّهَا الْوَاعِظُ قُلْ لِلْجَالِسِيْنَ عَلَىْ الْجَرْحَبَأَنَّ الْجُرْحَ قَاحَا
...حَزَنٌ
أَنْ تُنْفِقُوْا الْجَدِّ مِزَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تَنْطِقُوْا الْحَرْفَ افْتِضَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تَخْنُقُوْا لِلْصِّدْقِصَوْتَاً كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ كَلْبٍ نُبَاحَا
حَزَنٌأَنْ تَقْلَقُوْا أو تُقْلِقُوْا
مَنْ تَظِنُّوْنَ بِهِ الْصَّمْتَ صِيَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تُغْدِقُوْا الْسُّحْتَ عَلَىْكَذِبِ الْقَوْلِ وَأَنْ تَرْشُوْا سَجَاحَا
حَزَنٌأَنْ تُلْعِقُوْا الآثَامَ فِيْ الْنَّاسِ
وَالأَخْلاَقِ قَيْحَاً وجِرَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تَغْرَقُوْا فِيْ مَارِجٍلاَيُرَىْ مَخْرَجُكُمْ مِنْهُ مُتَاحَا
حَزَنٌأَنْ تَسْحَقُوْا كُلَّ الأَصِحَّاءِ
كَيْ تَبْقَوْا وَبَاءً وَكُسَاحَاحَزَن
أَنْ تُوْثِقُوْا أَلْسِنَةَ الْخِيْرِأَوْ تَحْتَبِسُوْا مِنْهَا السَّرَاحَا
حَزَنٌَأَنْ تُغْلِقُوْا الْفِكْرَ لأَنَّ الْخَطَايَا
لَمْ تَجِدْ فِيْهِ ارْتِيَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تُرْهِقُوْا الْفَجْرَ بِأَنْيَلْتَقِيْ قُبْحُكُمْ مِنْهُ الْسَّمَاحَا
حَزَنٌأَنْ تَمْحَقُوْا الْزَّهْرَ بِأَنْ
تُلْبِسُوْا أَوْزَارَكُمْ مِنْهَا الأقَاحَاحَزنٌ
أَنْ تُلْصِقُوْا الأَجْنِحَةَ الْبِيْضَفِيْ الْغِرْبَانِ لَمْ تُبْقُوْا جِنَاحَا
حزنٌأَنْ تُطْبِقُوْا فَوْقَ الْقَنَادِيْلِ
وَالْضَّوْءِ ظَلاَمَاً وَرِيَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تُحْرِقُوْا كُلَّ مُضِيْىءٍكَمَا لَوْ كَانَ مَوْلُوْدَاً سِفَاحَا
حَزَنٌأَنْ تَعْشَقُوْا الْطَّاعَةَ مِنْ
قَامَةِ العِمْلاَقِ حَبْواً وانْبِطَاحَاحَزَنٌ
أَنْ تَبْصَقُوْا الْوَجْهَ الْشَّرِيْفَوَأَنْ تَحْتَضِنُوْا الْوَجْهَ الْوَقَاحَا
حَزَنٌأَنْ تُطْلِقُوْا الْسُّوْءَ وَأَنْ
تَخْجَلُوْا أَنْ تَكْبَحُوْا مِنْهُ جِمَاحَاحَزَن
أَنْ تَسْبَقُوْا كُلَّ الْكَوَارِثِلِلإِنْسَانِ جَرْفَاً وَاكْتِسَاحَا
حَزَنٌأَنْ تَثِقُوْا أَنَّ الْظَلاَمَ سَيَحْمِيْكُمْ
وَلَنْ تَلْقُوْا صَبَاحَا...
أَيُّهَا الْوَاعِظِ خُذْ صَوْتَاً مَدِيْدَاقُلْ لِمَنْ صَاغُوْا مِنَ الْنَّاسِ عَبِيْدَا
سَيَظَلَّ الْحَقُ مُمْتَدَالْخُلُوْدِوَلَنْ يُسْقِطَهُ الإِثْمُ شَهِيْدَا
وَالْفَسَادُ الآثِمُ الْعَابِثُ بِالْنَّاسِلَنْ تَبْقَى لَهُ الْنَّاسُ سُجُوْدَا
إِنَّهُمْ لَيْسُوْا بِأَهْلِ الْكَهْفِ حَتَّىْ يُنْفِقُوْاالأَعْمَارَ فِيْ الْكَهْفِ رُقُوْدَا
وَجِرَاحُ الْنَّاسِ لَنْ تَيْبَسَ صَمْتَاًوَلَيْسَ الإِثْمُ دَهْرَاً لَنْ يَبِيْدَا
وَجَلاَلُ الْلَّهِ لَنْ يُصْبِحَ مُرْتَزَقَاًيَحْرُسُ طُغْيَانَاً عَتِيْدَا
وَسَمَاءُ الْلَّهِ لَنْ تَمْنَحَ تَفْوِيْضَهَافِيْ الْخَلْقِ مَجْنُوْنَاً عَنِيْدَا
أَتْعَبَ الْنَّاسِ جُنُوْنًا جَامِحَاًلَمْ يَجَدْ مِنْهُمْ حِبَالاً أَوْ قِيُوْدَا
إِنْ يَكُنْ فِيْ الْسَّوْطِ إثْمَاً عَجَزَ الْسَّوْطُأَنْ يُوْقِعَ فِيْ الإِثْمِ الْحُدُوْدَا
وَتَغَاِضيْ الْسَّوْطِ عَنْ جَلْدِ الْبَشَاعَةِلاَيُعْطِيْ لَهُ صِيْتَاً حَمِيْدَا
بَلْ تُرَىْ كُلُّ الْمَذَمَّاتِ وَقَدْسَرَحَتْ فِيْهِ عُفُوْنَاتٍ وَدُوْدَا
وَهُوَ إِمَّا ضَالِعٌ فِيْ الإِثْمِأَوْ عَاجِزٌ أَفْظَعُ عَجْزٍ أَنْ يَرِيْدَا
وَهُوَ سَوْطٌ سَيْىءٌلاَيَجْلُدُ الْسُّوْءَ
بَلْ يَجْلُدُ بِالْسُّوءِ الْجُلُوْدَاكَمْ يَئِنُّ الْخَيْرُ مِنْ عُشَّاقِ أَنْفُسِهِمْ
جَهْلاً بِبَلْوَاهُ سَعِيْدَاإِنْ عِشْقَ الْنَّفْسِ لاَيَبْدُرُ إِلاَّ سُلُوْكَاً
يُرْهِقُ الْنَّاسِ بَلِيْدَاوَثُبُوْتُ الْعُقْمِ يَدْعُوْ الْنَّرْجِسيِّةَ
فِيْ كُلِّ عَقِيْمٍ أَنْ تَزِيْدَالِيَجِيْىءَ الْنَّاسَ أَحْزَانَاً وَعَجْزَاً
صَارِمُ الإِصْرَار ِإِلاَّ أَنْ يَسُوْدَاأَنْ يَرَاهُ الْنَّاسُ عِرْيَاً سَاتِرَاً
وَيَرَاهُ الْعَقْلُ مَعْتُوْهَاً مَجِيْدَاوَصْمَةٌ تَضْطَهِدُ الإِنْسَانَ أَنْ
يَلْبَسَ الْخِزْيَ بِهَا ضَوْءً وَعِيْدَاوَعَلَىْ الإِنْسَانِ أَنْ يُعْطِيْ الْتَكَالِيْفَ
أَخْلاَقَاً وَرِزْقَاً وَوُجُوْدَاأَنْ يَعُوْلَ الْعَارَ وَالْقُبْحَ وَأَنْ
يَقْطَعَ الْعُمْرَ مِنَ الْتَقْوَىْ طَرِيْدَاأَنْ يَرَىْ مُغْتَبِطَاً أَنَّ كَرَامَتَهُ
تَسْقُطُ صَمْتَاً وَبُرُوْدَاوَعَلى الْنَّاسِ جَمِيْعَاً أَنَّ تَصُوْغَ
لِمَنْ أَدْخَلَهَا الْنَّارَ نَشِيْدَاوَعَلَىْ الْنَّاسِ جَمِيْعَاً أَنْ تَقُوْمَ عَلَىْ
مَجْدِ الحُثَالاَتِ شُهُوْداَأَنْ تَرَىْ جَالِدَهَالاَيَخْلَعُ الْجِلْدَ
بَلْ يُلْبِسُهَا جِلْدَاً جَدِيْدَاوَأَحَقُ الْنَّاسِ بالآثَامِ نَاسٌ
مَشَوْا فِيْ مَوْكِبِ الْسَّوْطِ حُشُوْدَا
عن القصيدة
«الواعظ» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.