إلى صديق عزيز
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى الإنسان الذي تعامل مع المنزلة في الناسومع الجاه في الحياة بخلق الإنسان
***لَيْسَ غَيْرَ الْحُبِّ يُعْطِيْ الأَنْفُسَا
أَبَدَاً مِنْ كُلِّ فَضْلٍ مَلْبَسَاَفَإِذَا نَفْسٌ تَزَكَّتْ عَاشَتِ الْـ
ـعُمُرَ بِالْحُبِّ نَهَارَاً مُشْمِسَاوَهُوَ لاَيَنْزَعُ مُشْتَاقَاً إِلَىْ
أَيِّ نَفْسٍ طَبْعُهَا قَدْ رَجَسَاأَوْ تُلاَقِيْهِ ابْتِسَامَاً فِيْ فَمٍ
فِيْهِ لِلْنِقْمَةِ نَابٌ غُرِسَاوَلَوْ أَنَّ الْكُرْهَ قَدْ كَانَ شُمُوْعَاً لَجَاءَ الْضُّوْءُ مِنْهَا نَجِسَا
مَالَنَا لانَسْكُنُ الْصِّدْقَ لِتَمْشِيْ مَعَانِيْهُ عَلَيْنا عَسَسَامَالَنَا خَارَجُهُ نَحْيَا مَخَا
فَةَ أَنْ نَشْقَىْ بِهِ أَوْ نَتْعَسَالَيْسَ مَنْ يَمْتَلِكُ الْدُّنْيِا بِلاَ
صِلَةٍ بِالْصِّدْقِ إِلاَّ مُفْلِسَاتَفْزَغُ الأَيَّامُ مِنْ مَسْلَكِهِ
فِيْهِ ذُعْرَاً رَافِضَاً أَنْ يَأْنَسَالَوْ أَتَىْ الأَمْنُ لِيَنْفِيْ خَوْفَهُ
صَاحَ فِيْهِ الْغِشُّ أَنْ يَحْتَرِسَاوَإِذَا الإِنْسَانُ آخَىْ وَحْشَةً
نَزَلَ الأَحْزَانُ مِنْهَا مَحْبَسَاوَاسْتَضَافَتْ رُوْحُهُ فِيْهِ الْكَرَاهَاتَ شُؤْمَاً وَقُنُوْطَاً تَعِسَا
يَلْبَسُ الأَيَّامَ صَفْرَاءَ كَمَاتَلْبَسُ الأَوْرَاقُ عُوْدَاً يَبِسَا
قَلْبُهُ فِيْهِ طُفَيْلِيَّاً يَجِيْئُحَيَاةَ الْنَّاسِ
أَوْ مُخْتَلِسَافَإِذَا لاَقَىْ الْبَرَارَاتَ بِهَا
جَدَّ فِيْهِ الْمَكْرُ أَنْ لاَيَعْبَسَانَافَقَتْ فِيْهِ سَجَايَاهُ وَنَعَّمَتِ الْغَايَةُ فِيْهِ الْمَلْمَسَا
وَهُوَ فِيْ أَعْمَاقِهِ قُنْفُدةٌشَوْكُهَا فِيْ رُوْحِهِ قَدْ غُرِسَا
كُلُّ لِصٍّ يَرْكَبُ الْلَّيْلَ جَرِيْئَاًفَإِذَا وَاجَهَ ضَوْءً أَنِسَا
وَثَغَتْ فِيْ رُوْحَهُ دَاجِنَةٌوَتَبَّدَا نَعْجَةً لاَ أَلْيَسَا
كَمْ كُنَاسَاتٍ عَلَىْ الأَرْضِ تَرَىْأَنَّهُ بُخْسٌ لَهَا أَنْ تُكْنَسَا
وَتَرَىْ فِيْهَا مِنَ الأَفْضَالِ وَالْنُّــبْلِ مَالاَيَنْبَغِيْ أَنْ يُبْخَسَا
أَيُّهَا الْلَّحْنَ الَّذِيْ تَعْزِفُهُنَبَضَاتُ الْصِدْقِ عَذْبَاً سَلِسَا
وَسَيَبْقَىْ فَوْقَ قِيْثَارَتِهَارَنَّةً صَادِحَةً لَنْ تُخْرَسَا
كُلُّ مَنْ لاَقَيْتَهُ فِيْ حَلَكِ الْلَّيْلِلاَقَىْ فِيْكَ صُبْحَاً مُؤْنِسَا
وَرَأَىْ صِدْقَكَ لَمْ يَتْرُكْ لَهُفِيْكَ شَيْئَاً غَائِمَاً مُلْتَبِسَا
كَمْ تُضِيْءُ الْنَّفْسُ لَلْنَّاسِ إِذَاكَرُمَتْ أَصْلاً وَطَابَتْ مَغْرَسَا
شَرَفٌ لِلْعَقْلِ فِيْ أَرْضِيَ أَنْيَسْتَضِيْفَ الْعِلْمُ مِنْهَا قَبَسَا
وَيُلاَقِيْ فِيْكَ مِنْ رُوَّادِهَافَاضِلاً مِنْ نُبْلِهَا قَدْ لَبِسَا
أَيُّهَا الْبَاصِقَ فِيْ كُلِّ حَيَاةٍرَأَىْ فِيْهَا الْقَذَىْ وَالْدَّنَسَا
أَيُّهَا الأَرْفَعَ مِنْ كُلِّ ارْتِفَاعٍ إِذَا لاَحَ لَهُ مُنْعَكِسَاأَيُّهَا الْزَّاهِدَ فِيْمَا غَيْرُهُ
لاَمَسَ الْقَاعَ لَهُ مُلْتَمِسَاأَيُّهَا الْقِسَ لِمَاذَا سَاحَتِيْ
لَمْ تَلِدْ مِثْلَكَ فِيْهَا قُسُسَالَيْتَ أَرْضِيْ حَمَلَتْ مِثْلَكَ مِنْ
نَاسِهَا نَاسَاً وَرَبَّتْ أَنْفُسَاوَأَتَىْ الإِعْجَازُ فِيْ أَيَّامِنَا
لِيُحِيْلَ الْخَيْشَ فِيْنَا سُنْدُسَاأَتْعَسُ الأَنْفُسِ مَااسْتَعْصَىْ بِهَا
سُوْءُهَاوَالْبِرُ مِنْهَا يَئَسَا
يَفْجَعُ الْكُرْهُ أَحَاسِيْسِيْ بِمَنْشَهَرُوْا الْكُرْهَ سِلاَحَا دَنِسَا
أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فِيْ الْنَّاسِ إِذَاجُلُّهُمْ فِيْهِ غَدَا مُرْتَكِسَا
إِنَّهُ دَارُ مَجَاذِيْبٍ بِهَارَعَشُوْا فِيْ كُلِّ كَفٍّ جَرَسَا
طُرِدَ الإِدْرَاكُ مِنْهَا وَمَشَىْالْعَقْلُ فِيْهَا خَائِفَاً مُحْتَرِسَا
يَاأَخَا الْحُبِّ وَيَامَنْ رُوْحُهُقَدْ أَتَتْ مِنْ كُلِّ رَوْضٍ نَفَسَا
نَحْنُ أَهْلٌ لَيْسَ فَيْ طَبْعِيْ وَلاَطَبْعِكَ الْضَوْئِيَ أَنْ نَفْتَرِسَا
لَيْتَ أَنَّا فِيْ وُجُوْهِ الْبِيْدِ نَلْتَحِفُ الْرِّيْحَ وَنَرْعَىْ الْكَنَسَالاَنَرَىْ أَحْزَانَنَا فِيْهَا وَلاَ
نَشْهَدُ الْخَيْرَ بِهَا مُبْتَئِسَامُلْكُنَا صَفُوُ الْسَّمَاوَاتِ يُبَوْءُنَا فِيْ كُلِّ ظِلٍّ مَجْلِسَا
تَحْتَ شَلاَّلٍ مِنْ الْضَّوْءِ يَجِيْءُ لَنَا مِنْ صِدْقِنَا مُنْبَجِسَا
عن القصيدة
«إلى صديق عزيز» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.