إلى السيد محمد بن يحيى الوريث
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى أخي الحبيب..إلى البطل في عافيته وبلواه..
إلى الوريث***
ذكرى إليك أصوغها ونداءوأود لو شاطرتك اللأواء
قعدت بي الأيام عنك وإنماأعطيك عمري إن تراه دواء
...قاسمتني السراء وهي رغيدة
فلماذا لم نتقاسم الضراءكم عشتَ تهزأ بالكوارث كلما
واجهت منها الزعزع النكباءوشدتّ بك الأيام من قيثارها
للنـــــاس لحنًا رائعًا وغناءوفتحت قلبك للحياة وأهلها
تسدي لها ولهم ندى وإخاءفأخذت تحبس دمع كل مروعٍ
هاضت جناحيه الحياة شقاءومضيت تزرع ريشه في جنبه
حتى استطــــار بريشه خيلاء...
بطلا عرفتك في مراحل عيشناوسعاً ورغدًا .. شقوة وعناء
ما عشتَ إلا مشرفًا أو مغدقاوحللت إلا القمــــّة الشماء
فلماذا لم تبق الحياة بوجههايا باهر اللحظات منك حياء
نضحتك عطرا في جوانب برهاللآخرين ونلت منها الداء
...قذفتك للوحش المهول لئيمة
وتجنبت ببـــــلاءها اللوماءسحقت بشدقيه أعز أرومة
وأجل قلب ذمةً ووفــــاءقد كنت أنت حياءها ورواءها
للآخرين ووجهها الوضــــاءفلتبق بعدك في مسالك أهلها
عبر السنين وقاحة جــــرداء...
أمِّلْ .. فكم ألغت شجاعة آملٍقدرًا .. وكم هزم الرجاءُ قضاءَ
...آل الصباح وأنتمو في مفرق الدنيا تصوغون الحياة رخاء
بيض الوجوه من السماح كأنما أسقيتمو ملء الصباح ضياءأعطتكم الأقدار أسخى جانب منها فغضتم نجدة وسخاء
والمال وطَّأَ من نفوس سواكمو أرضاً ومنكم للأنام سماءفمشيتمو مزناً يوضّئُ جودها قمم الجبال ويمرع الغبراء
ورسوتمو كالشامخات وغيركم طارت به النعمى فطار هباءوملأتمو الدنيا ندىً وبصيرةً وسواكمو ملأ الحياة غباء
حتى الصنيعة من يديه يريدها فتجيئ منه بذيئة حمقاء...
ها كم وديعة أمةٍ عرفت بهقبسًا أضاء أمامها الظلماء
ونضته يوماً في مجال كفاحهاسيفاً تذود بنصله الأعداء
حتى إذا أعطى المعارك حقهانصرا وأحسن في الصراع بلاء
غمدته في كنف المروءة منكموفحملتموه .. وكنتم الأمناء
...قد كنت ودعت القريض ترفعاً
إذ كلُّ ما حولي يروم هجاءوسموت عن لعق الجراح بمقولي
وصرفت عنه يراعتي استعلاءواليوم أحني هامتي ويراعتي
لكمو على صنع الجميل ثناءأحنيهما عن أمةً لم يستطع
إلاّ الوفــــاء لرأسها إحناءسلمت نفوسكمو المضيئة ولتكن
لكمو النفوس الخابيات فداء
عن القصيدة
«إلى السيد محمد بن يحيى الوريث» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.