أَحْلاَم ُالسِّنِيْن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَكَ أَيَّامِيْ وَشَوْقِيْ وَحَنِيْنِيْلَكَ آهَاتُ فُؤَادِيْ وَشُجُوْنِيْ
يَاحَبِيْبِيْ أَنْتَ مَالَمْلَمْتُهُمِنْ مُنَىْ الْعُمْرِ وَأَحَلاَمِ الْسِّنِيْنِ
فِكْرَةٌ أَنْتَ صَحَبْتُ الْعَقْلَ فِيْهَاوَفَارَقْتُ جُنُوْنِيْ
...جِئْتُ دُنْيَا أَنْتَ فِيْهَا حُلُمِيْ
فِيْ أَحَاسِيْسِيْوَفِيْ نَبْضِ دَمِيْ
أَنْتَ لِيْ كُلُّ وُجُوْدِيْ فَإِذَالَمْ أَكُنْ فِيْكَ طَوَانِيْ عَدَمِيْ
وَمُعَانَاتِيْ لِحُبِّيْ وَاجَهَتْكُلَّ شَيْءٍ فِيْهِ إِلاَّ نَدَمِيْ
...يَاحَبِيْبِيْ لَيْسَ فِيْ الْحُبِّ ذُنُوْبْ
تُخْجِلُ الْطُّهْرَ فَمِنْ مَاذَا نَتُوْبْإِنَّهُ لِلَّهِ تَمْجِيْداً تَرَدِّدُهُ الأَرْضُ وَتَتْلُوْهُ الْقُلُوْبْ
...لَمْ يَعُدْ سِرَّا هَوَانَا أَوْ تَخَفِّيْ
فَيَرَىْ مِنْ صِدْقِنَا لَحْظَةَ ضَعْفِخَوْفُهَا يُنْكِرُهُ مِنَّا وَيَنْفِيْ
أَيَّ قَلْبٍ سَيُدَارِيْهِ وَيَخْفِيْأَلْفُ قَلْبٍ لِهَوَانَا لَيْسَ تَكْفِيْ
فَاسْتَرِيْحِيْ أَلْسَنَ الْنَّاسِ وَكُفِّيْ...
حُبُّنَا مَا تَاهَ فِيْ الإِثِمِ وَلاَ ضَلْحُبُّنَا أَتْقَىْ مِنَ الْتَّقْوَىْ وَأَنْبَلْ
حُبُّنَا قُرْآنُ قَلْبَيْنَا الْمُرَتَّلْلَكَأَنَّا نَغْسِلُ الْفَجْرَ بِهِ
أَوْ كَأَنَّا فِيْهِ بَالآيَاتِ نُغْسَلْ...
كُلُّ شَيْءٍ جَاءَ إِثْمَاً كِبْرُهُ فِيْهِ وَالْحُبُّ كَرِيْمُ الْكِبْرِيَاءِلَمْ نَعِشْ أَيَّامَنَا فِيْ حُبِّنَا فَوْقَ أَرْضٍ بَلْ عَلَىْ عَرْشَ ضِيْاءِ
كَمْ نَزَلْنَا غُرَّةَ الْشَّمْسِ ضُحَىً وَأَتَيْنَا الْنَّجْمَ فِيْ جَوْفِ مَسَاءِوَسَمَوْنَا وَحَسِبْنَا أَنَّنَا نَحْنُ وَالأَمْلاَكَ جِيْرَانُ سَمَاءِ
...يَاحَبِيْبِيْ إِنَّ بِدْئِيْ فِيْ حَيَاتِيْ
وَضُحَىْ أَيَّامُ عُمْرِيْ الْمُشْرِقَاتِلَيْسَ مَامَرَّ
وَلَكِنْ مَاسَيَأتِيْيَوْمَ أَلْقَاكَ وَأَلْقَىْ أُمْنِيَاتِيْ
وَأَرَىْ فِيْكَ نُشُوْرِيْ مِنْ مَمَاتِيْ...
لَيْسَ فِيْ أَيَّامِ بُعْدِيَ عَنْكَ إِلاَّ حَسَرَاتِيْإِنَّهَا تَأتِيْ حَزِيْنَاتٍ كَأَيَّامِ وَفَاتِيْ
وَبِهَا وُحْشَةُ قَبْرِيْ وَلَهَا صَمْتُ رُفَاتِيْ...
ظَالِمٌ مَنْ يَحْسَبُ الْحُبَّ اخْتِيَارَانَحْنُ فِيْهِ بِيَدِ الْغَيْبِ أَسَارَىْ
لَمْ نَكُنْ نَحْنُ أَرَدْنَاهُ وَلَمْتُعْطِنَا أَقْدَارُنَا فِيْهِ خَيَارَا
أَوْ نَكُنْ نَمْلَكُ فِيْهِ خَطْوُنَايَوْمَ سَرْنَا حَيْثَ رَكْبُ الْغَيْبِ سَارا
تَرْجَمَتْنَا أَلْسُنُ الْنَّاسِ بِهِخَطَأً فِيْهِ الْخَطَايَا تَتَوَارَىْ
...هَكَذَا دَرْبُ هَوَانَا قَدْ بَدَا
كُلَّهُ شُوْكَاً وَلَيْلاً وَعِثَارَامَاعَلَيْنَا إِنْ عَبَرْنَاهُ كَمَا
تَعْبُرُ الُطَّيْرُ إِلَىْ الأَيْكِ قِفَارَاإِنَّهَا أَقْدَارُنَا شَاءَتْ لَنَا
فِيْهِ أَنْ نَمْشِيْ إِلَىْ الْجَنَّةِ نَارَاوَامْتِحَانٌ لَفُوَادَيْنَا بِهِ
تَصْنَعُ الأَقْدَارُ لِلْحُبِّ انْتِصَارَاكُلَّمَا مَدُّوْا ظَلاَمَاً حَوْلَنَا
أَطْلَعَ الْحُبُّ لِقَلْبَيْنَا نَهَارَاوَمَشَى فِيْ ضَوْءِهِ مُكْتَسِيَاً
شَفَقَ الُفَجْرِ وَأَحْلاَمَ الْعَذَارَى...
فِيْ مَدَىْ عُمْرِكَ أَوْ أَبْعَادِ عُمْرِيْلَمْ يَكُنْ قَلْبِيْ وَلاَ قَلْبُكَ يَدْرِيْ
أَنَّنَا فِيْ رِحْلَةِ الأَقْدَارِ نَسْرِيْلِنُلاَقِيْ الْحُبَّ فِيْ أَحْضَانَ فَجْرِ
مِنْ نَقَاءٍ عَبَقِ الْضَّوْءِ وَطُهْرِشَرِبَ الْفَجْرُ بِهِ مَوْجَةَ عِطْرِ
...كَمْ ضَحَكْنْا عِنْدَمَا قَالَ سِوَانَا
رُبَّمَا الأَيَّامُ تُنْسِيْنَا هَوَانَاعَجِزَ الْنِّسْيَانُ أَنْ يُنْسِيْنَا
أَوْ يُلاَقِيْ فِيْ فُوَادَيْنَا مَكَانَاوَلَقْدْ كُنَّا أَرْدْنَاهُ فَبَارَكْ أَشْوَاقَ هَوَانَا وَنَهَانَا
وأَتَانَا مُنْذِرَاً أَنَّ لَنَا الْوَيْلُ إِنْ نَحْنُ غَدَرْنَا بِمُنَانَا...
مُسْتَحِيْلٌ يَاحَبِيْبِيْ أَنَّنَافِيْ مَدَىْ الأَيَّامِ نَنْسَىْ حُبَّنَا
وَهُوَ الْحُبُّ الْذِيْ أَوْجَدَنَاوَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَنْفُسَنَا
وَبِغَيْرِ الْحُبِّ مَاكُنْتَ لِتَعْرَفَ مَنْ أَنْتَ وَأَدْرِيْ مَنْ أَنَاإِنْ سُئِلْنَا عَنْهُ قُلْنَا لِمَنْ يَسْأَلَنَاكَانَ هُنَا
وَهُوَالْفَيْضُ الَّذِيْ أَعْطَىْ لَنَا فَوْقَ مَايُمْكِنُ لا مَاأَمْكَنَا...
كَيْفَ يَنْسَىْ الْقَلْبُ أَوْ تَنْسَىْ الأَمَانِيْحُبَّكَ الْمَوْلُوْدَ فِيْ دِفْءِ حَنَانِيْ
وَفُؤَادِيْ فِيَّ لَوْ شِئْتُ لَهُغَيْرَ نَبْضِ الْحُبِّ نَبْضَاً لَعَصَانِيْ
وَضِيَا عَيْنِيْ لَوْ شِئْتُ بِهِأَنْ أَرَىْ غَيْرَ حَبِيْبِيْ مَا أَرَانِيْ
وَلِغَيْرِ الْحُبِّ لَوْ شِئْتُ أُغَنِّيْلَمَاتَتْ فَوْقَ أَوْتَارِيْ بَنَانِيْ
أَوْ أَتَانِيْ الْنُطْقُ لاَيَطْرَحُ غَيْرَحُرُوْفَ الْحُبِّ حَرْفَاً فِيْ لِسَانِيْ
...كَمْ ظَمِئْنَا فِيْهِ وَجْدَاً وَهَيَامَا
وَلَقِيْنَا فِيْهِ عَذْلاً وَمَلاَمَاوَحَمَلْنَاهُ دُمُوْعَاً وَابْتِسَامَا
وَتَقَاسَمْنَاهُ سُهْدَاً وَمَنَامَافَهُوَ فِيْنَا كُلُّ مَا نَحْيَا بِهِ
مِنْ مُعَانَاةٍ لِنُعْطِيْهِ الْدَّوَامَالَوْ فَقَدْنَاهُ لَعِشْنَا بَعْدَهُ
ذُلَّةَ الْيُتْمِ وَأَحْزَانَ الْيَتَامَى...
حُبُّنَا أَكَبْرُ مِنَّاوَهَوَانَا لَيْسَ يُفْنَىْ
كَيْفَ يُفْنَىْ كَيْفَ يُفْنَىْفَهُوَ كَانَ لِقَلْبِيْنَا فَنَاءً فَنِيْنَا فِيْهِ أَشْوَاقَاً وَمُتْنَا
وَبُعِثْنَا فِيْهِ نَأوِيْ وَاحَةً ذَابَ فِيْهَا الْفَجْرُ إِشْرَاقَاً وَحُسْنَاوَلَوْ أَنَّا فِيْهِ شِئْنَا أَنَّ نَكُوْنَ مَلِيْكَانِ عَلَىْ فَجْرٍ لَكُنَّا
...لاْتُساءلْنِي عَنِ الْلُّقْيا وَلاَ
تَشْكو أَنَّ الْصَبْرَ بِالْفُرْقَةِ ضَاقَافَمَتَى فَرَّقَنَا الْحُبُّ ومَا
عَرَفَ الْحُبُّ لِقَلْبَيْنَا افْتِرَاقَانَحْنُ رُوْحَانِ وَلَكِنْ دَمَنَا
لَوْ أَسَالُوْهُ ذَبِيْحَاً لَتَلاَقَىْوَحَبِيْبَانِ تَسَاقَيْنَا الْهَوَى
وَشَرِبْنَا كَأسَنَا فِيْهِ دُهَاقَاوَبِهِ نَحْنُ تَخَاصَمْنَا مَعَ الْصَحْوِ
وَالْفُرْقَةِ .. سُكْرَاً وَعِنَاقَافَمَتَى كُنَّا أَفَقْنَا لِنَخَافَ هُمُوْمَ الْعَقْلِ أَوْ نَخْشَى الْفُرَاقا
...فِيْ طَرِيْقِ الْحُبِّ لَسْنَا وَحْدَنَا
كُلُّهَا الأَقْدَارُ تَمْشِيْ مَعَنَايَرْسُمُ الْغَيْبُ لَنَا مَوْعَدَنَا
لِتَلاَقِيْنَا عَلَىْ عَرْشِ الْمُنَى...
كَمْ مَشَيْنَا بِالْجَوَى وَالْحُبِّ دَرْبَانَمْلَءُ الأَيَّامَ أَشْوَاقَاً وَحُبَّا
عَطَرَ الْلَّيْلِ نَدِيَ الْفَجْرِ خَصْبَاكَادَ أَنْ يَكْسُوْ وُجُوْهَ الْصَّخْرِ عُشْبَا
...كَمْ تَغَنَّيْنَا وَأَصْغَتْ لِغِنَانَا
زَهْرُ وَادِيْنَا وَرَيْحَانُ رُبَانَاوَتَرَكْنَا الَعُمْرَ فِيْ نَشْوَتِنَا
قَدْ سَقَاهُ حُبُّنَا مِمَّا سَقَانَاوَحَسِبْنَا الأَرَضَ مِنْ فَرْحَتِنَا
مَاعَلَيْهَا مِنْ مُحِبِّيْنَ سِوَانَاوَصَحَىْ الْطَّيْرُ عَلَىْ أَنْغَامِنَا
يَوْمَ وَشَّيْنَا ضُحَىْ أَيَّامِنَاوَانْحَنَىْ الْوَرْدُ عَلَىْ أَقْدَامِنَا
ظَامِئَاً نُسْقِيْهِ مِنْ أَحْلاَمَنَا...
يَاحَبِيْبِيْ سَوْفَ يَمْشِيْ دَرْبَنَاكُلُّ مَنْ يَحْمِلُ قَلْبَا
وَسَيَحْمِيْ يَاحَبِيْبِيْ حُبَّنَاكُلُّ قَلْبٍ قَدْ أَحَبَّا
قُبُلاَتٌ لِهَوَانَا وَلَنَامِنْ قُلُوْبٍ قَدْ أَحَبَّتْ مِثْلَنَا
وَقُلُوْبٍ قَدْ أَحَبَّتْ قَبْلَنَاتَنْثُرُ الْوُرْدَ نَدِيَّاً حَوْلَنَا
وَهُوَ الْحُبُّ الَّذِيْ أَهَّلَنَامَعَهَا فِيْهِ فَصَارَتْ أَهْلَنَا
...يَاحَبِيْبِيْ إِنَّمَا اْلُحُّب قَدَرْ
قَاهِرٌ فَوْقَ إِرَادَاتِ الْبَشَرْكَمْ لَهُ حَدُّوْا حُدُوْدَاً فَأنْتَشَرْ
وَتَحَدَّتْهُ قُلوْبٌ فَانْتَصَرْكَمْ أَعَاقُوْهُ وَلَكِنْ أَيْنَ لِلْرَّمْلِ أَنْ يَحْبِسَ تَيَّارَ الْنَّهَرْ
مُعْجِزٌ يُطْفِيْءُ حَتَّىْ صَاعِقَ الْبَرْقِ فِيْهِ إِنْ تَعَالَىْ أَوْ أَصَرْقَدْ يَرَىْ الْشَّوْكَ فَتُوْتِيْهُ فَضَائِلُهُ فِيْ الْشَّوْقِ أَعْبَاقَ الْزَّهَرْ
وَيَرَىْ الْلَّيْلَ فَتُعْطِيْهُ خَصَائِصُهُ فِيْ الْلَّيْلِ شَمْسَاً وَقَمَرْ...
يَاحَبِيْبِيْ إِنَّ أَيَّامَ لِقَانَاسَوْفَ يَلْقَاهَا قَرِيْبَاً مُلْتَقَانَا
مَالِئَاتٍ كُلَّ أَحْضَانَ الْمُنَىْلَكَ شَوْقَاً وَحَنِيْنَاً وَحَنَانَا
وَتُقِيْمُ الْشَّمْسُ فِيْ إِشْرَاقِهَالِثَبَاتِ الْحُبِّ فِيْنَا مَهْرَجَانَا
وَيُضِيْءُ الْلَّيْلُ تَمْجِيْدَاً ِلأَوَلِ يَوْمٍ حُبُّنَا فِيْهِ أَتَانَاوَسَنَحْيَاهَا وَنَحْيَا صَفْوُهاَ
كَنَبِيْيَّنِ لَهُ الْحُبُّ اصَطَفَانَا
عن القصيدة
«أَحْلاَم ُالسِّنِيْن» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في ٩١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.