إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَضِيْقُ بِنَا الدُّنْيَا وَصَدْرُكَ يَرْحَبُوَأَنْتَ القَرِيْبُ الْمُسْتَجِيْبُ الْمُحَبَّبُ
وَلَمْ أَلْقَ إِلاَّ فِيْكَ نَفْسَاً مُضِيْئَةًيُتَاحُ لَنَا مِنْهَا الضّيَاءُ وَيُوْهَبُ
وَلَمْ تَبْقَ إِلاَّ أَنْتَ لِلْفَجْرِ وَاحَةٌنَلُوْذُ إِلَيْهَا مِنْ دُجَانَا وَنَهْرُبُ
...
كَأَنْ كُلَّ صُبْحٍ مَرَّ خَلاَّ وَرَاءَهُمِن َالْبِشْرِ فَيْضَاً بَيْنَ جَنْبِيْكَ يُسْكَبُ
وَكُلُّ مَسَاءٍ مُقْمِرٍ مِنْهُ رَطَّبَتْحَنَايَاكَ أَنْسَامٌ..وَزَارَكَ كَوْكَبُ
نَذَرْتُ قَرِيْظِيْ لِلْهُمَامَةِ نَفْسُهُأُمَجِّدُهُ فِيْمَا أَقُوْلُ وَأَكْتُبُ
فَألْقَاهُ نُبْلاً تَسْتَبِيْنِيْ ضَحُوْكَةًبَشَاشَتُهُ..وَالْنُّبْلُ يَسْبِيْ وَيَخْلُبُ
تَزُوْرُ نُفُوْسَ الْنَّاسِ غَيْمَاتُ نَفْسِهِبِمَعْرُوْفِهِ مِنْ كَفِّهِ يَتَصَبَّبُ
وَلَوْ أَنَّهَا كَفَّتْ لَبَاتَ فُؤَادُهُيُعَاتِبُهُ فِيْ صَدْرِهِ وَيُؤَنِّبُ
يَجِيْىءُ لِقَلْبِيْ حَيْثُ كُنْتُ صَنِيْعُهُوَيَذْهَبُ خَلْفِيْ بِرُّهُ حَيْثُ أَذْهَبُ
أَيَا وَاسَعُ الْنَّاسِ الخَصِيْبُ جِنَابُهُوَيَا طَيِّبَاً أَهْدَاهُ لِلْنَّاسِ طَيِّبُ
يَكَادُ يُضِيْىءُ الْطَّرْسُ تَحْتَ يَرَاعَتِيْإِذَا رَاحَ فَوْقَ الْطَّرْسِ إِسْمُكَ يُكْتَبُ
سَأَنْقُلُ لِلْدُّنْيَا وَفَاءَكَ تَارِكَاًعَجَائِبَهَا مَشْدْهَةً مِنْكَ تُعْجَبُ
وَأَصْنَعُ لِلأَيَّامِ مِنْكَ حَدِيْثُهَاوَكُلُّ حَدِيْثٍ عَنْكَ يَحْلُوْ وَيَعْذَبُ
وَأَرْوِيْ لِقَوْمِيْ عَنْكَ كُلَّ صَنِيْعَةٍبَهَا مَثَلٌ فِيْ الْنُّبْلِ لِلْنَّاسِ يُضْرَبُ
...
وَفَيْتَ فَحَتَّى الْصِّدْقَ غَيْرُ مُصَدَّقٍإِذَا قَالَ يَوْمَاً أَنَّ بَرْقَكَ خُلَّبُ
كَأَنَّكَ وَعْدُ الْلَّهِ بِالْخَيْرِ لَمْ يَعُدْإلَىْ الْنَّاسِ ظَنٌّ مَنْ لَدُنْهِ مُخَيُّبُ
خَدَعْتُ مُنَىْ نَفْسِيْ بَأَنَّيْ سَأَلْتَقِيْبِغَيْرِكَ شَهْمَاً وَالْمُؤَمِّلُ يَكْذِبُ
وَرَاهَنْتُ أَيَّامِيْ بَأَنَّيْ قَدْ أَرَىسِوَاكَ أَخَاً يَحْنُوْ عَلَيْهَا وَيُحْدِبُ
وَعُدُّتُ وَمَا أَعْقَبْتُ إلاَّ ضَلاَلَةًيُصَاحِبُنِيْ فِيْهَا خَيْالِيْ وَأَشْعَبُ
وَلَوْ كُنْتُ قَدْ لاَقَيْتُ قَلْبَ مَهَذَّبٍفَتَحْتَ يَدَيْكَ المَاجِدُوْنَ تَهَذَّبُوْا
...
أَلاَ رُبَّ مَاءٍ غَيْرَ مَاءِكَ جَئْتُهُفَغَطَّاهُ عَنْ عَيْنِيْ بَعُوْضٌ وَطُحْلُبُ
وَكَمْ غَيْظَةٍ قَدْ نُمْتُ فِيْ ظِلِّ دَوْحِهَاغَدَى دَوُحُهَا تَحْتَ الْقَوَاطِعِ يُحْطَبُ
وَكُنْتُ أَلِفْتُ الْسِّجْعَ فِيْهَا وَقَدْ مَشَتْذُيُوْلُ طَوَاوِيْسِيْ بِهَا تَتَسَحَّبُ
وَجَالَسَ قَلْبِيْ الْوَرْدَ فِيْهَا وَنَعْمَةًتَرَاخَيْتُ فِيْ أَعْطَافِهَا أَتَقَلَّبُ
تَنَاثَرَ فِيْهَا الْوَرْدُ قَشَّاً وَأَصْبَحَتْفَرَاشَاتُهُ فِيْ قَشِّةِ تَتَعَنْكَبُ
وَبَعْدَ الْطَّوَاوِيْسِ الْنَفِيْسُ رُوَاءُهَابِهَا سَارَ مُخْتَالاً غُرَابٌ وَثَعْلَبُ
وَبَعْدَ الْضِّبَا يَسْرَحْنَ فِيْهَا أَوَانِسَاًمَشَى الْذِّئْبُ فِيْ أَجْنَابِهَا يَتَوَثَّبُ
عَلَىْ كُلِّ ضَيْمٍ مِنْ يَرَاعِيْ حَرِيْقَةٌوَلِلْخَيْرِ فِيْ صَدْرِيْ كَلاَمٌ مُؤَدَّبُ
لِمَنْ أَطْرَحُ الْعَتْبَ الْذَيْ فِيْ جَوَانِحِيْيُقِيْمُ وَمَنْ يُصْغِيْ إِلَيْهِ وَيُعْتِبُ؟
وَمَنْ أَهَبُ الْصِّدْقَ الَّذِيْ طَالَ لَبْثُهُحَبِيْسَاً بَأَعْمَاقِيْ يَضُجُّ وَيَصْخَبُ؟
لَقَدْ عِشْتُهُ فِيْ عَقْرِ دَارِيَ غُرْبَةًكَأَنَّيْ فِيْ قَوْمِيْ نَبِيٌ مُكَذَّبُ
وَعَاشَتْ مَعِيْ أَحْزَانُ نَفْسِيْ كَأَنَّهَاعِقَابٌ عَلَى صَدْقِيْ بِهِ أَتَعَذَّبُ
...
أَيَا عَقْلَ هَذِهِ الأَرْضُ إِنَّكَ كَنْزُهَاوَغَيْرُكَ كَنْزٌ قَدْ يَفِيْضُ وَيَنْضُبُ
وَأَثْمَنُ مَا تُعْطِيْ الْسَّمَاءُ لأُمَّةٍفَتَىً مِلْؤُهُ ضَوْءٌ وَعَقْلٌ مُجَرِّبُ
يُضَاعِفُ قُرْبِيْ مِنْكَ كِبْرِيْ كَأَنَّ لِيْعَلَى الْنَّجْمِ مَتْنٌ أَمْتَطِيْهِ وَأَرْكَبُ
وَيَكْبُرُ إِكْبَارِيْ لِنَفْسِيْ كَأَنَّنِيْأَمَامَكَ قَيْلٌ أَوْ مَلِيْكٌ مُعَصَّبُ
تَهُزُّكَ أَلْفَاظِيْ وَكُلُّ سَمَيْدَعٍيُحَرِّكُهُ الْقَوْلُ الْمُضِيءُ وَيُطْرِبُ
وَتَحْرُثُ نَفْسِيْ فِيْكَ تُرْبَةَ جَنَّةٍبِهَا يُمْرَعُ الْغَرْسُ الْكَرِيْمُ وَيَخْصُبُ
كَأَنَّ غَمَامَ الْفَجْرِ أَرْخَى رَذَاذَهُعَلَيْكَ فَمِنْهُ فَوْقَ رُوْحَكَ صَيِّبُ
...
وَحِيْدُ يَرَاعِيْ أَنْتَ بِكْرُ مَدِيْحِهِتَجُرُّ ذِيُوْلاً مِنْ ثَنَائِيْ وَتَسْحَبُ
وَقَبْلُكَ لَمْ أَلَقَ الَّذِيْنَ نُفُوْسُهُمْصَنَائِعُهَا تَغْزُوْ الْنُّفُوْسَ وَتَغْلِبُ
سَتَنْفُرُ مِنْ شِعْرِيْ رَوَائِعُ وَحْيِهِإِذَا هَبَطَتْ نَفْسِيْ بِهِ تَتَكَسَّبُ
وَتَقْتُلُ فِيْ نَفْسِيْ الْقَوَافِيْ نُفُوْسَهَاوَكُلُّ يَرَاعٍ فِيْ بَنَانَيَّ سَيُصْلَبُ
وَمَاجَنَحَتْ نَفْسِيْ إِلَيْكَ طَلُوْبَةًلِمَا تَتَوَخَّاهُ الْنُّفُوْسُ وَتَطْلُبُ
وَلَكِنَّ نَفْسَاً بَيْنَ جَنْبَيْكَ حُرَّةٌتَقُوْدُ هَوَى نَفْسِيْ إِلْيَكَ وَتَجْذِبُ
وَتَأوِيْكَ شَهْمَاً كُلَّمَا جِئْتُ نَحْوُهُمَشَى قَلْبُهُ نَحْوِيْ حَمِيْمَاً يُرَحِّبُ
ضَلاَلاً لِقَلْبِيْ إِنْ أَتَى غَيْرَكَ مَاجِدٍيُزَامِلُ فِيْهِ الْمَجْدَ قَلْبِيْ وَيَصْحَبُ
تَقِرُّ بِهِ عَيْنُ الْمُرُؤَةِ رَاضَيَاًوَتَعْجِبُهَا أَخُلاَقُهُ حِيْنَ يَغْضَبُ
وَتُعْطِيْ سَجَايَا نَفْسِهِ كُلَّ زَهْرَةٍشَذَاهَا وَمِنْهَا كُلُّ طِيْبٍ يُطَيَّبُ
وَتُعْساً لإِلْهَامِيْ وَفِطْنَتِيوَتُحْطَمُ أَقْلاَمِيْ بِكَفِّيْ وَتُحْطَبُ
إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ الْكَرِيْمَ مَكَانَهُبِقَلْبِيْ كَمَا يَقْضِيْ الْوَفَاءُ وَيُوْجِبُ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.