إلى حبيب
الشاعر: عبدالله عبدالوهاب نعمان · البحر: الوافر
«إلى حبيب» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذَا حَمَّلْتُ قَلْبَكَ جُرْحَ قَلْبِيْ — وَنَفْسُكَ هَاضَهَا هَمَّيْ وَكَرْبِيْ
فَأَنْتَ هَدَيْتَ قَلْبِيْ كَيْفَ يَحْيَا — مُضِيْئَاً لاَيَعِيْشُ بِغَيْرِ حُبِّ
لِذَا صَادَقْتُ حَتَّىْ حُزْنَ نَفْسِيْ — وَقَدْ أَحْبَبْتُ حَتَّىْ شَوْكَ دَرْبِيْ
لَقَدْ أَنْبَتُّ فِيْ جَنْبَيَّ رِيْشَاً — وَأَجْنِحَةً تَطُوْفُ بِيَ الْسَّمَاءَ
أُعَاِنُقُ فِيْ مَدَارِجِهَا نُجُوْمَاً — وَأَشْرَبُ فِيْ مَجَرَّتِهَا ضِيْاءَ
فَأَدْمَنْتُ الْتَّسَامُحَ أَرْتَوِيْهِ — وَأَعْطِيْ مِنْهُ مَنْ يَبْغِيْ ارْتِوَاءَ
وَأَحْبَبْتُ الْحَيَاةَ وَمَنْ عَلَيْهَا — وَحَتَّىْ مَنْ إِلَىْ قَلْبِيْ أَسَاءَ
لَقَدْ أَشْبَعْتُ مِنْكَ صَفَاءَ نَفْسِيْ — لأَنّبَلِ مَابِنَفْسِكَ مِنْ صِفَاتِ
وَمِنْكَ جَمَعْتُ فِيْ آفَاقِ رُوْحِيْ — صَبَاحَاً قَدْ كَسَوْتُ بِهِ حَيَاتِيْ
سَأَلْبَسْهُ مَدَىْ عُمْرِيْ وَإِنْ لَمْ — يَطُلْ عُمْرِيْ طَوَيْتُ بِهِ رُفَاتِيْ
حَيَاتُكَ كُلُّهَا كَانَتْ حَيَاةٌ — قَفَوْتَ بِهَا سُلُوْكَ الأَنْبِيَاءِ
وَعِشْتَ ضِيَاءَهَا تَبْنِي نُفُوْسَاً — وَكُنْتُ دَلِيْلَ حِذْقِكَ فِيْ الْبِنَاءِ
فَأَنْتَ مَلأْتَ وِجْدَانِيْ وَقَلْبِيْ — ضُحَاً .. وَأَذَبْتَ فَجْرَاً فِيْ دِمَائِيْ
أَتَخْذِلُنِيْ ؟ وَتَتْرُكَ وَسْطَ غَابٍ — مَلاَكَاً لاَ يُرِيْدُ سَوَى سَمَائِيْ
وَتَطْرَحُ قَلْبَهُ فِيْ شَدْقِ وَحْشٍ — حَقُوْدِ الْنَّابِ مَجْنُوْنِ الْغَبَاءِ
لَقَدْ صَحَبَتْكَ أَيَّامِيْ وَعُمْرِيْ — فَمَا لاَقَيْتُ مِنْكَ سِوَىْ الْوَفَاءِ
وَعِشْتُكَ كَالْصَّبَاحِ أَخَاً وَضُوْحاً — بَرِيّئَاً مِنْ رِيَاءٍ وَالْتِوَاءِ
وَكُنْتَ إِذَا فُؤَادُكَ لاَمَسَتْهُ — شُكَاتِيْ لاَتَنَامَ عَلَىْ وَطَاءِ
فَكَيْفَ تَغُضُّ طَرْفَكَ عَنْ جِرَاحِيْ — وَكَيْفَ تَصُمُّ سَمْعَكَ عَنْ نِدَائِيْ
وَكَيْفَ تَنَامُ عَنْ قَلْبَيْنَ لاَذَا — بِقَلْبِكَ كَالْعَصَافِيْرِ الْظِّمَاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتواء: [ر و ي]. (مصدر اِرْتَوَى). 1."اِرْتِوَاءُ الأَرْضِ": سَقْيُهَا بِمَا فِيهِ الكِفَايَةُ. 2. "يَبْحَثُ عَنْ مَاءٍ لارْتِواءِ عَطَشِهِ": لإِزَالَةِ عَطَشِهِ.
- التسامح: تَسَامَحَ يَتَسَامَحُ تَسَامُحاً : ـ في كذا: تساهَلَ؛ لا تتسامَحُ الدَّوْلَةُ مع المهرِّبين وتجّار المخدرات/ كان يتسامح مع الضعفاء ولا يتسامح مع السفهاء.
- تطوف: تَطَوّفَ يَتَطَوَّفُ تَطَوُّفاً :- بالمكان وحولَه وفيه وعليه: طاف أي دار وحام وَلْيطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي وليتطوفوا وأُدغمت التاءُ بالطاء.