الحذاء

الشاعر: نجيب سرور · البحر: المتقارب

«الحذاء» من شعر نجيب سرور، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا ابن الشقاء ... ربيب (الزريبة و المصطبة)

وفى قريتى كلهم أشقياء ... وفى قريتى (عمدة) كالاله

يحيط بأعناقنا كالقدر ... بأرزاقنا

بما تحتنا من حقول حبالي ... يلدن الحياة

وذاك المساء ... أتانا الخفير و نادى أبي

بأمر الاله ! .. ولبى أبي ... وأبهجنى أن يقال الاله

تنازل حتى ليدعو أبى ! ... تبعت خطاه بخطو الأوز

فخورا أتيه من الكبرياء ... أليس كليم الاله أبي

كموسى .. وان لم يجئه الخفير ... وان لم يكن مثله بالنبي

وما الفرق ؟ .. لا فرق عند الصبى ! ... وبينا أسير وألقى الصغار أقول " اسمعو ا ..

أبى يا عيال دعاه الاله " ! ... وتنطق أعينهم بالحسد

وقصر هنالك فوق العيون ذهبنا اليه ... - يقولون .. فى مأتم شيدوه

و من دم آبائنا والجدود وأشلائهم ... فموت يطوف بكل الرءوس

وذعر يخيم فوق المقل ... وخيل تدوس على الزاحفين

وتزرع أرجلها فى الجثت ... وجداتنا فى ليالى الشتاء

تحدثننا عن سنين عجاف ... عن الآكلين لحوم الكلاب

ولحم الحمير .. ولحم القطط ... عن الوائدين هناك العيال

من اليأس .. و الكفر والمسغبة ... " ويوسف أين ؟ " .. ومات الرجاء

وضل الدعاء طريق السماء ... و قام هنالك قصر الاله

يكاد ينام على قريتي ... - ويكتم كالطود أنفاسها

ذهبنا اليه ... فلما وصلنا .. أردت الدخول

فمد الخفير يدا من حديد ... وألصقنى عند باب الرواق

وقفت أزف أبى بالنظر ... فألقى السلام

ولم يأخذ الجالسون السلام ! ! ... رأيت .. أأنسى ؟

رأيت الاله يقوم فيخلع ذاك الحذاء ... وينهال كالسيل فوق أبى ! !

أهذا .. أبى ؟ ... وكم كنت أختال بين الصغار

بأن أبى فارع " كالملك " ! ... أيغدو ليعنى بهذا القصر ؟ !

وكم كنت أخشاه فى حبيه ... وأخشى اذا قام أن أقعدا

وأخشى اذا نام أن أهمسا ... وأمى تصب على قدميه بابريقها

وتمسح رجليه عند المساء ... وتلثم كفيه من حبها

وتنفض نعليه فى صمتها ... وتخشى عليه نسيم الربيع !

أهذا .. أبى ؟ ... ونحن العيال .. لنا عادة ..

نقول اذا أعجزتنا الأمور " أبى يستطيع ! " ... فيصعد للنخلة العالية

ويخدش بالظفر وجه السما ... ويغلب بالكف عزم الأسد

ويصنع ما شاء من معجزات ! ... أهذا .. أبى

يسام كأن لم يكن بالرجل ... وعدت أسير على أضلعي

على أدمعى .. وأبث الجدر ... " لماذا .. لماذا ؟ "

أهلت السؤال على أميه ... وأمطرت فى حجرها دمعيه

ولكنها اجهشت باكيه ... " لماذا أبى ؟ "

و كان أبى صامتا فى ذهول ... بعلق عينيه بالزاوية

وجدى الضرير ... قعيد الحصير

تحسسنى و تولى الجواب : ... " بنى .. كذا يفعل الأغنياء بكل القرى " !

كرهت الاله .. ... وأصبح كل اله لدى بغيض الصعر

تعلمت من بومها ثورتي ... ورحت أسير مع القافلة

على دربها المدلهم الطويل ... لنلقى الصباح

لنلقى الصباح !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الخفير: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ … (لسان العرب)
  • الكبرياء: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
  • بخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • تبعت: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ … (لسان العرب)
  • تنازل: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
  • حبالي: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • حقول: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المسألة البروتوكلية
  • بروتوكولات حكماء ريش 2
  • أفكار جنونية فى دفتر هاملت
  • بروتوكولات حكماء ريش
  • لزوم ما لا يلزم ( 37- 43 )
  • أفكار جنونية فى دفتر «هاملت»
  • بروتوكولات حكماء ريش
  • لزوم مايلزم