ذاكرة بومة الأبجدية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حين كانت صغيرة، رحلت لتصطاد لؤلؤة تعلقها على صدرهاكالصبايا العاشقات لهن. فوجدت في شبكتها أصداف الرياح
الخاوية من الدرّ، لكنها تغنّي بألف صوت حكايا عرائس البحر.وأنصتت إلى أساطير الموج، ونسيت حبيبها.
رحلت من جديد لتصطاد قطرة ندى تزيّن بها أهدابهالحبيبها، فوجدت في شبكتها المطر والعواصف وجراح الصيادين
المحزونين على مر العصور... فسطّرت حكاياهم ونسيتحبيبها.
رحلت مرة ثالثة لتصطاد قنديلاً رومانسيا تزّين به غرفتهالحبيبها، فعادت وفي شباكها صاعقة لم ترق له. وافترقنا.
فعشقت الحب وكرهت الحبيب. أدركت أن قدرها أن تصيركاتبة. أذعنت. لم تعد أنثى ولا ذكراً، بل روح هائمة في
تضاريس الزمان، لا جسدَ حقيقياً لها غير قلمها، ولا أرض غيرورقها، ولا دورة دموية غير نزيف حبرها. تطارد حبيباً لا تعرفه
حتى تخوم الجنون والمستحيل... وإذا وجدته، فرت منهلتكبت عنه!
عن القصيدة
«ذاكرة بومة الأبجدية» من شعر غادة السمان، وتقع في ٨ أبيات. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.