بومة عاشقة تغرّد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حين أكتب عنكفوق البحر غير المتوسط لأحزاني
والصمت مُحدق بي من كل جانبتطلع بهدوء فوق سطوري جزيرةٌ
لعلها كانت غارقة في قاع الورقةحتى عرفتك!
ما أضيق الكلمات على صدريكلما تنهدت حبك الشاسع..
***حين تهب رائحة عطرك
يكتشف الهواء مجده.***
حين تختال صوبي في المقهىوكل عضو فيك يرحب بالآخر،
تكاد من جديد تقنعنيأن الجسد هو البلاغة
وكل اللغات الأخرى هراء فضفاض..وحين تبتسم لي
أتأمل شفتين شهيتين كحافة هاويةوأعرف كيف يستطيع الفم أن يصير بئراً لسقوطي..
وحين تمضي، أكتب كثيراً فوق الرمللأتعلم قراءته، فلربما خطّ لي مصيرنا معاً..
والسنوات تعبرني، عاماً بعد آخروتصقل بشفراتها ماسة حبك
وتجلوها لترفعها نجمة جديدةفي مجرّة نجومها بصمات المحبين..
وحين أكتب عنك، تهب أصواتك لتلهمنيكصوت البحر، في كهف سري داخل ورقتي..
***كتبتُ جنوني وصدقي بكل هياج عواصفي ورياحي
فأحلّ الضفادع سفك دميفي مواسم النقيق على حافة المستنقع
ونصحوني بكتابة باب الإعلانات المبوّبةوعمود الوفيات، وصفحات التسلية والأبراج
وامتداح التثاؤب وأعوانه، وكان وأخواتهاوبقيّة الأفعال الماضية الناقصة
كي يعلّقوا على صدري وسام "الكوما" المذهببرتبة حصان سباق متقاعد..
ولكن البومة التي تقطننيلا تزال تتابع طيرانها الليلي في قارّات الدهشة
وحرفها مهرة فضائية لعشق الفضاء المفتوح..بكل قلبها المفتوح... على صدر الورقة البيضاء.
***الصحو غبيّ يا جاري الراكض معي في قاع الزجاجة
والهذيان غنيّ بالشرروالمسافة بين العرس والمقبرة،
شجرةٌ،نصفها للسرير، والباقي للتابوت.
***أكتب عنك أيها الغريب
في محاولة يائسة للتعرُّف على كُنه حبنا..أكتب لأنني أجهل، لا لأنني أعرف!
________10 4 1992
عن القصيدة
«بومة عاشقة تغرّد» من شعر غادة السمان، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.