المنمنمة العاشرة

الشاعر: صدقي شعباني · البحر: المديد

«المنمنمة العاشرة» من شعر صدقي شعباني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في اللّيل: — ينزع وجهه... يخطو إلى الخلف، ليضع ملامحه

فوق المرآة... فيغدو بلا وجه. يسأل: — - كيف يرى الأشياء الآن؟ كيف يرمّم

قي الظّلمة حيرته، وشيئا يتعلّق دوما — بين العينين وبين الشّفتين – شيئا

كان سعيدا حين رمته العنقاء بعيدا... — اللّيل يفاجئه... كان يفاجئه، حين

القلب يدقّ النّبض الخامس والتّسعين، — ويغرق في الشّارع إحساس القادم

من سرداب خارج أوقات العالم، وخرائط — وديان الموت... كان سعيدا، حين تعلّقت

الأشياء بعينيه، وسقطت أنّات القلب — من بين شفتيه؛ فلمن يترك كلّ سخافات

الكون؟ ولمن يتلو الدّرس الأوّل في الحبّ — إذا كان الخوف يغلّف كلّ وجهه في اللّيل؟!

سيحاول أن ينسى أنّ اللّيل – إذا أغمض — عينيه – صار نهارا، وأنّ الأحلام اللّيليّة

بلا رقبة، فقط تحفر في القلب عميقا، كي — تكشف أسرار الموت اليوميّ، وعذاب الصّوت

الوهميّ، وملامح كان يعلّقها كلّ مساء على — المرآة!... هل مثلا جرّب أن ينسى؟ هل مثلا

أدرك معنى أن ينزع عن وجهه كلّ ملامحه؟ — هل أدرك أنّ سؤال "البحث عن الذّات" هو أقصى

المأساة؟ أم أنّه فضّل أن يرتاح، أن يهرب — من كلّ منافذ روحه، ويعلّق فوق المرآة نفس

الحيرة يرسمها التّسآل!... — *

البريمي في 12 كانون الأوّل 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخامس: الخَامِسُ : فا. -: عدد يدلُّ على الترتيب ويأتي بعد الرابع وقبل السّادس / الطابور الخامس هو من يُعين العدوّ خلسة سواء كان فردًا أو جماعة / خامسًا، أي في المرتبة الخامسة عند التِّعْدادِ.
  • الخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
  • العنقاء: العَنْقَاءُ : طائر متوهم لا وجود له؛ كان يقال (ثلاثة لا وجودَ لهم، الغُولُ والعنْقاءُ والخِلُّ الوفي).
  • القادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • بعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.

قصائد ذات صلة

  • المنمنمة الثّامنة
  • مقام صوفيّ
  • المنمنمة التّاسعة
  • المنمنمة الأولى
  • المنمنمة الثّالثة
  • المنمنمة السّابعة
  • المنمنمة الخامسة
  • المنمنمة الثّانية