أنا الذي !

الشاعر: سركون بولص · البحر: المديد

«أنا الذي !» من شعر سركون بولص، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا الذي — لا نأمةٌ.

هل مات من كانوا هنا؟ — لا كلمةٌ

تَرِدُ اللسان - — الانتظارُ أم الهجوم؟

أم التملّصُ من ... — كهذا الصمت

حين أُهيل جمرَ تحفُّزي حتى — يبلّدني التحامُ غرائزي: أرعى كثورٍ في الحقول

أنا نبوخذُ نُصَّر - — تُلقي الفصولُ إليَّ

أعشاباً ملوَّثةً، وأُلقي النردَ — في بئر الفصول -

لأجتلي سرّاً — يعذّبني؟

يعذبني طوال الليل. حتى صيحة — الديك الذبيح.

لأجتلي سرّاً. — وأسمعَ ضجّةَ الأكوانِِ؟

(إنهُ مأتمُ — قالوا لنا: عُرْسٌ)

جيوشُ الهمّ تسحبني — بسلسلةٍ

ويستلمُ الزمانُ أعنّةَ الحوذيّ - — تسبقنا الظلالُ.

وراءنا: — كلُّ الذينَ، وكلُّ مّنْ

"طال الزمن"، قال الرجل. — شمسٌ على هذا

المشمّع فوق مائدتي: — نهارٌ لا يضاهيه نهار. كوجه الله

تبقى تحت عينيّ انعكاستها، وتخرقني — الى قاعي كرمْحٍ -

إنها شمسي. — وملأى غرفتي، بيتي، كقارب رَعْ

تسافرُ في المتاهة — بالهدايا.

شمسٌ على صحني — وصحني، في الحقيقة، فارغٌ:

حبّات زيتونٍ، بقايا قنّبيطٍ، عظمةٌ... — ما زاد عن مطلوبنا.

تلك البقايا.. — نُتفةٌ في كل يومٍ، قشرةٌ

نلقي بها في لُجة التيار - يبقى الصحنُ. — والسّكين.تبقى شوكةُ

أبقى. وجوعي، تُخمتي. — *

الشمسُ أو ليمونةٌ — تطفو على وجه الغدير المكتسي

بطحالبٍ ألقي الى أكداسها حجراً — فتخفقُ، مرةً، وتُبقْبِقُ الأغوارُ

فقّاعاتُ أوهامٍ مبّددةٍ — رغابٌ لم تجسدها الوقائعُ

جَمجَماتٌ لا محلّ لها من الإعراب — أطماعٌ. دهاليزٌ. وعود بالعدالة؟

(بالسعادة!) — رغوةُ الكلمات في بالوعة المعنى

تواريخٌ — وثمّةُ من يُفبركها، ويشطبنا بممحاةٍ -

لنبقى. — قال الرجل: "فاتَ الأمل.

زادَ الألم" — شدّوا الضحيّة بين أربعةٍ

من الأفراسِ — جامحةٍ.

جنودٌ يسكرون. جنازةٌ عبرت وراء — التل. هل جاء البرابرةُ القدامى

من وراء البحر؟ — هل جاؤوا؟

وحتى لو بنينا سورنا الصيني،ّ سوف يقال: جاؤوا. — انهم منّا، وفينا. جاء آخَرُنا

ليُضحكنا، ويُبكينا.. — ويبني حولنا سوراً من الأرزاء. لكن، سوف نبقى.

هناك، في بلاد باتاغونيا، ريحٌ — يسمّونها "مكنسة الله"

ريحٌ — أريدُ لها الهبوبَ، على مدار

الشرق، في أسماله الزهراء — والغرب المدجّج بالرفاه: أريد أن أختارها

لتكون لي — أن أستضيف جنونها

إذ تكنس الأيام والأسماء — تكنس وجه عالمنا كمزبلةٍ

لتنكشف التجاعيدُ العميقة تحت — أكداسٍ من الأصباغ

والدم، والجرائمِ — والليالي.

أقْبلي، يا ريحُ. — مكنسةَ الإلهِ، تَقدّمي.

قال الرجل. قال الرجل — لا ترمِ في مستنقعٍ حجراً

ولا تطرق على بابٍ فلا أحدٌ — وراءه غيرُ هذا

الميّت الحيّ الموزع بينَ بينٍ في أناهُ، بلا أنا — يأتي الصدى:

هل مات. — من كانوا.

هنا. — *

جاء الواحدُ الذي يقولُ، والآخر الذي يصمتُ. — الذي يمضي، والآتي من هناك.

بينهما — كلمةٌ، أو نأمةٌ.

بينهما أنهارٌ من الدم جرتْ، فيالقٌ تسبقها الطبولُ. — ولم يستيقظ أحد.

بينهما صيحةٌُ الجنين على سنّ الرمح — في يد أول جنديٍّ أعماهُ السُّكْر

يخسفُ بابَ البيت. — بينهما مستفعلنٌ، أو ربّما متفاعلنٌ؟

لا — ليس بينهما سوايَ :

أنا الذي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • التحام: [ل ح م]. (مصدر اِلتَحَمَ). 1."اِلْتِحَامُ الَجيْشَيْنِ": اِشْتِبَاكُهُمَا. 2."عَبَّرَتْ مَوَاقِفُهُمَا عَنِ الْتِحَامٍ مَتِينٍ": عَنْ تَضَامُنٍ، اِتِّحَادٍ.
  • التملص: تَمَلَّصَ يَتَمَلَّصُ تَمَلُّصاً :تَمَلَّزَ، أي تخلَّص وأفلت؛ تملص من معظم التَّبعات المنوطة به.
  • النرد: نرد: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ رَنَدَ: الرَّنْدُ عِنْدَ أَهل الْبَحْرَيْنِ شِبْه جُوالِقٍ واسِعِ الأَسفلِ مَخْروطِ الأَعلى، يُسَفُّ مِنْ خُوصِ النخْلِ ثُمَّ يُخَيَّطُ ويُضْرَبُ بالشُّرُط الْمَفْتُولَةِ مِنَ اللِّيف حَتَّى …
  • الهجوم: الهَجُومُ : السّريع الهُجوم؛ لاعبٌ هَجوم.-: الريح الشديدة تَقْلع ما تمرُّ به.-: ما يُسيل العَرَق؛ تَحَمَّمْ فإِنَّ الحمّام هَجوم، أي مُعْرِق يُسيل العرق.
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • تحفزي: تَحَفَّزَ يَتَحَفزُ تَحَفُّزاً :- في جلسته: انتصب فيها غير مطمئنّ كأنّه يريد القيام.-: تجمَّع وتكمَّشَ؛ تحفَّزت الهرَّةُ حين رأت الكلب مقبلاً ولم تجد مهرباً. - في مشيته: أسرع وجدّ. - للأمر: تهيّأ للمضيِّ فيه واستعد؛ تحفّ …

قصائد ذات صلة

  • لم يبق من بياض
  • مرثية إلى سينما السندباد
  • تحولات الرجل العادي
  • بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن
  • محلولة، سلفا، كل الأحاجي
  • المرأة الجانحة مع الريح
  • هذا السيد الأمريكي
  • في بغداد